اقتصاد
اختتام السنة الدولية للتعاونيات.. خلق أزيد من 24 ألف منصب شغل في 2025
28/01/2026 - 23:23
وئام فراج | حمزة بامواختتمت، الأربعاء 28 يناير 2026 بسلا، فعاليات "السنة الدولية للتعاونيات" المنظمة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومكتب تنمية التعاون، بالتأكيد على دور التعاونيات في خلق مناصب الشغب ومساهمتها في الدينامية الاقتصادية باعتبارها فاعلا اقتصاديا واجتماعيا وإقليميا.
أكد كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، أن القطاع التعاوني بالمغرب شهد دينامية غير مسبوقة، تجلت في إطلاق حزمة من البرامج والمبادرات الطموحة، التي استهدفت مواكبة التعاونيات، وتعزيز قدراتها التنظيمية والتدبيرية، وتشجيع الابتكار داخلها، والارتقاء بجودة منتجاتها، وتيسير ولوجها إلى الأسواق الوطنية والدولية، بما يعزز قدرتها التنافسية واستدامتها.
خلق فرص شغل
أضاف السعدي، في كلمته خلال الحفل الرسمي لاختتام السنة الدولية للتعاونيات، أن هذه السنة أسهمت في ترسيخ الوعي المجتمعي بالدور الحيوي للتعاونيات في خلق فرص الشغل، وتمكين النساء والشباب، وتثمين المنتوجات المحلية، وتقوية التنمية الترابية، بما يجعل من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة أساسية لتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز العدالة المجالية.
ويضم القطاع التعاوني، وفق كاتب الدولة، أزيد من 65 ألف تعاونية، تضم ما يقارب 800 ألف عضو، من بينهم 272 ألف امرأة و18 ألف شابة وشاب، كما أسهم هذا القطاع في إحداث 24 ألفا و558 فرصة شغل خلال سنة 2025، "بما يؤكد مكانته المتنامية كفاعل اقتصادي واجتماعي محوري".
واعتبر السعدي أن هذا الحفل الذي يحمل شعار "حان الآن دور التعاونيات"، يعد محطة لتقدير الإنجازات، والاعتراف بالمجهودات التي بذلتها مختلف الأطراف المعنية، وفرصة لإبراز المبادرات المهيكلة التي أُطلقت لدعم تطوير الحركة التعاونية، وترسيخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعةٍ حيوية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكد أن التعاونيات ليست مجرد هياكل اقتصادية، بل نموذج تضامني ينبض بطاقة التحول، وقادر على اغتنام الفرص وصناعة الأثر، لافتا إلى أنها مؤهلة لأن تكون رافعة أساسية ترافق مسيرتنا نحو اقتصاد أكثر شمولًا، وأكثر عدلا، وأكثر استدامة.
وأشار، في السياق ذاته، إلى البرامج التي خلقتها كتابة الدولة من أجل دعم التعاونيات، مبرزا أن برنامج "مؤازرة" سيمول أزيد من 500 مشروع بين سنتي 2025 و2026، فضلا عن برنامج "لالة المتعاونة" الذي من شأنه تمكين النساء من تعزيز حضورهن في العمل التعاوني، وبرنامج "نسوة" الذي يروم خلق أزيد من 5 آلاف منصب شغل وتمويل مشاريع النساء الرائدات في المجال.
تعزيز القطاع التعاوني
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون عائشة الرفاعي، أن هذه السنة الدولية للتعاونيات التي تم إقرارها من طرف منظمة الأمم المتحدة تهدف لتعزيز القطاع التعاوني على الصعيد العالمي والاعتراف بدوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت الرفاعي، في كلمتها، أن المغرب انخرط في هذه الدينامية وقام بتنزيل مجموعة من البرامج والمبادرات التي مكنت من الرفع من مستوى القطاع التعاوني خلال هذه السنة.
وشددت على أن هذه المناسبة تعد بداية مسار جديد للقطاع التعاوني، مشيرة إلى أنه تم إقرار منظومة متكاملة خلال هذه السنة ترتكز على ثلاث عناصر أساسية تتجلى في بنك المشاريع التعاونية ومنصة لتسويق منتجات التعاونيات لتعزيز تنافسيتها داخل السوق الوطنية، فضلا عن منصة للتكوين عن بعد بالنظر لحاجة التعاونيات إلى التكوين المستمر لتحقيق الاستدامة.
يشار إلى أن السنة الدولية للتعاونيات التي أعطيت انطلاقتها الخميس 27 فبراير2025 بسلا، تأتي في سياق دولي تعزز فيه الاعتراف الأممي بالدور المحوري للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بعدما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 18 أبريل 2023، بمساهمته المباشرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعت الدول الأعضاء إلى تفعيل هذه الرافعة الاستراتيجية في أفق تنزيل أجندة 2030.
كما أعلنت الأمم المتحدة سنة 2025 سنة دولية للتعاونيات تحت شعار "التعاونيات تبني عالما أفضل"، للتأكيد على البعد الإنساني والاجتماعي والبيئي لهذا النموذج الاقتصادي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
اقتصاد