مجتمع
مواجهة الفيضانات.. المجتمع المدني يعزز جهود السلطات
06/02/2026 - 13:49
يونس أباعلي | حمزة بامومنذ الساعات الأولى التي بدأت فيها مياه الفيضانات تغمر أحياء مدينة القصر الكبير، لم يكن الحضور الميداني مقتصرا على السلطات العمومية وحدها، بل برز إلى جانبها فاعلون مدنيون اختاروا أن يكونوا في قلب الحدث، يتحركون بتنسيق محكم وتحت توجيهات رسمية، واضعين إمكانياتهم رهن إشارة المجهود الجماعي لمواجهة وضع استثنائي.
وفي خضم ما تعيشه مدن القصر الكبير والعرائش ومناطق أخرى من ضغط طبيعي قاس، أعادت هذه المحنة إلى الواجهة الدور الجوهري الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني عندما تُدق ساعة الطوارئ، ليس كفاعل بديل، بل كشريك مسؤول يكمّل تدخلات الدولة ويعزز نجاعتها على الأرض.
بالقصر الكبير، ومع الإعلان عن الشروع في نصب مركزين لإيواء المتضررين والمهددين بالفيضانات، شوهدت جرافات وشاحنات تابعة لفاعلين مدنيين ميدانيين وهي تعمل جنبا إلى جنب مع عناصر القوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية، في مشهد يعكس وحدة الجهود وتكامل الأدوار.
فتح للمسالك، تهييء للفضاءات، وتسريع وتيرة الأشغال حتى تكون مراكز الإيواء جاهزة لاستقبال الأسر في ظروف تحفظ كرامتها وتخفف عنها وطأة القلق.
هذا الحضور لم يتوقف عند حدود القصر الكبير، بل امتد إلى مدينة العرائش، وإلى دواوير متضررة، حيث جرى الإعلان عن إقامة مركز يضم مئات الخيام. هناك أيضا كانت آليات المجتمع المدني حاضرة، كما أكد مصطفى بنحمدان، رئيس إحدى التعاونيات المعروفة بإقليم العرائش، والتي راكمت تجربة إنسانية من خلال تدخلاتها في زلزالي الحوز والحسيمة، وحرائق الشمال خلال السنوات الماضية.
وأوضح بنحمدان، في تصريح لـSNRTnews، أن التدخلات تتم في إطار تنسيق محكم مع السلطات بكل مكوناتها، ووفق توجيهات دقيقة تصدر عن لجان اليقظة والسلطات المعنية، مشددا على أن جميع آليات التعاونية مسخرة وتتحرك ميدانيا بحسب الحاجيات المحددة، سواء تعلق الأمر بفتح المسالك، أو تهييء الفضاءات، أو وضع المعدات رهن الإشارة في الوقت المناسب.
وشدد المتحدث ذاته على قناعته بأن المجتمع المدني مطالب بأن يضع يده في يد السلطات خلال مثل هذه الظروف الاستثنائية، معتبرا أن لحظات الشدة هي الامتحان الحقيقي لقيم التضامن والمسؤولية الجماعية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
مجتمع
مجتمع