مجتمع
كاميرا SNRTnews ترصد عملية إيصال الشعير إلى "الكسابة" بمنطقة الغرب
09/02/2026 - 18:45
يونس أباعلي | حمزة بامولم يقتصر الدعم الموجه للسكان المتضررين في إقليم سيدي قاسم على عمليات الإجلاء والإيواء وتوفير المواد الغذائية، بل امتد ليشمل دعما مباشرا لمربي الماشية، باعتبار أن المنطقة فلاحية بامتياز، ويعتمد عدد كبير من سكانها على تربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش.
شهد يوم الأحد 8 فبراير 2026 إيصال حوالي 320 قنطارا من الشعير إلى دوار القرية الرتيبة التابع لجماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، قصد توزيعه بشكل مجاني على عدد من مربي الماشية المتضررين من تداعيات الفيضانات.
ومن المرتقب أن تتعزز هذه العملية، اليوم الاثنين، بتفريغ ثلاث شاحنات إضافية بنفس الجماعة، في إطار مواصلة الدعم الميداني.
لم تكن عملية نقل هذه الشحنة سهلة، إذ تطلبت قطع مسافة تناهز 12 كيلومترا عبر طرق ومسالك اخترقتها السيول في أكثر من محور، ما جعل ولوجها مستحيلا أمام الشاحنات الخفيفة.
وفي ظل هذه الظروف، تولت شاحنات القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية مهمة نقل الشعير، باعتبارها الوسيلة القادرة على تجاوز العوائق الطبيعية وضمان الوصول إلى المناطق المحاصرة.
وبعد تفريغ حمولات الشاحنات الأولى التي كانت محملة بالشعير داخل شاحنات القوات المسلحة الملكية، انطلق الموكب في اتجاه المناطق المستهدفة، مرفوقا أيضا بشاحنتين محملتين بمواد غذائية أيضا، في تأكيد على أن الدعم المقدم للساكنة المتضررة متعدد الأوجه، ولا يقتصر فقط على العلف، بل يشمل أيضا الحاجيات الأساسية للأسر.
وصلت الشاحنات إلى منطقة "قرية الغربية" تحت إشراف وتوجيهات السلطات المحلية التي عبأت مختلف مصالحها لإنجاح العملية، في وقت انتشرت فيه عناصر الدرك الملكي على طول هذه المحاور لتأمين حركة التنقل وضمان سلامة مرور القوافل، في ظل وضعية ميدانية دقيقة تفرض أقصى درجات الحيطة والحذر.
وتم وضع الشحنة داخل ضيعة فلاحية لم تصلها السيول، ما جعلها فضاء آمنا لتخزين أكياس الشعير في انتظار الشروع في عملية التوزيع، وذلك تحت تتبع مستمر من السلطات المحلية وممثلي المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب.
ومن المقرر أن تنطلق، اليوم الاثنين، عملية توزيع الشعير بشكل مجاني على مربي الماشية، مع إعطاء الأولوية للمربين المحاصرين مع قطعانهم، والأكثر تضررا وحاجة لهذا الدعم.
وستتم عملية التوزيع وفق الوضعية الميدانية لكل منطقة، سواء برا أو عبر زوارق البحرية الملكية والوقاية المدنية والدرك الملكي، إضافة إلى تدخلات القوات المسلحة الملكية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من التدخلات الميدانية التي جرى تنفيذها خلال الأيام الماضية، على أن تتواصل خلال الأيام المقبلة عبر عمليات مماثلة، بهدف دعم الكسابة والحفاظ على الثروة الحيوانية في منطقة فلاحية تحتاج لمثل هذا النوع من الدعم، خصوصا في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الفيضانات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع