مجتمع
بوعياش: سد الفجوة في الحقوق بين النساء والرجال قد يستغرق 286 سنة
08/03/2026 - 17:22
SNRTnews
دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان جميع شركائه والفاعلين إلى تفعيل شعار هذه السنة "حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات"، الذي ينخرط فيه المجلس، وجعله التزاما مشتركا ومتواصلا لمناهضة كل المقتضيات التمييزية والحواجز التي تعيق تمتع المغربيات، نساء وفتيات، بكامل حقوقهن.
وجاء في بلاغ صادر عن المجلس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يخلد هذه السنة تحت الشعار نفسه، أن رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أكدت أن هذه المناسبة تشكل محطة للوقوف عند النواقص القائمة داخل المجتمعات، وفي الوقت ذاته للاحتفاء بمسارات نسائية وبجهود المدافعات والمدافعين عن حقوق النساء والفتيات.
وجددت بوعياش التأكيد على أولوية الدفاع عن كرامة النساء وحقوقهن، والترافع من أجل التمكين والمساواة لفائدة جميع النساء والفتيات.
وأوضحت أنه في السياقات الإقليمية والدولية، سواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو في إفريقيا وباقي مناطق العالم، لم يتم بعد سد جميع الفجوات في الحقوق القانونية بين النساء والرجال. وأضافت أن المرأة لا تتمتع سوى بنحو 64 في المائة من الحقوق التي تكفلها القوانين للرجل على المستوى العالمي، وفق تقديرات أممية.
وأبرزت أنه إذا استمر التقدم على الوتيرة الحالية، فقد يستغرق الأمر 286 سنة إضافية لسد فجوات الحماية القانونية بين الجنسين، وهو ما يعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه الدول والفاعلين والمجتمع الدولي.
وشددت على أنه عندما لا تتوفر الحقوق القانونية كاملة للجميع، لا يمكن تحقيق العدل أو الإنصاف، مؤكدة أن ضمان الولوج الكامل والمتساوي لجميع النساء والفتيات إلى حقوق الإنسان ليس خيارا، بل التزاما وشرطا أساسيا لبناء مجتمعات منصفة وعادلة ومستدامة.
كما جدد المجلس التأكيد، ضمن أولوياته الكبرى، على محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي، الذي يُعد، بحسب بوعياش، أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم، إذ تتعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء لشكل من أشكاله خلال حياتها.
وأشار البلاغ إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يواصل التزامه بالنهوض بحقوق النساء والفتيات باعتبارها جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، حيث جعل من قضايا المساواة والتمكين الاقتصادي للنساء ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي من بين أولوياته الأساسية، سواء في عمليات الرصد الميداني والرقمي، أو في مجالات الترافع والتوعية وإبداء الرأي في السياسات العمومية ذات الصلة، فضلا عن تقاريره وحملاته السنوية.
وختمت بوعياش بالتأكيد أن تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية، معتبرة أن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد محطة رمزية، بل دعوة متجددة للعمل، لأن حقوق النساء هي في جوهرها حقوق إنسان تتطلب سياسات قوية وتشريعات عادلة ومجتمعا يرفض كل أشكال التمييز والعنف.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
اقتصاد
مجتمع