فن وثقافة
ذكرى رمضانية: فاطمة شبشوب.. مثقفة من خشبة المسرح إلى "الحلقة"
10/03/2026 - 19:18
حليمة عامرمن بين الأسماء الفنية التي يتوقف عندها "ذكرى رمضانية" اسم فاطمة شبشوب، التي تعد من الوجوه التي تركت بصمتها في المشهد الثقافي والفني بالمغرب. فقد جمعت في مسارها بين المسرح والكتابة والإخراج، كما مارست أيضا فن "الحلقة"، أحد أبرز أشكال التعبير الشعبي بالمغرب، وهو ما أتاح لها الاحتكاك المباشر بالجمهور واستلهام نبض الحياة اليومية في عدد من أعمالها.
وتقول الراحلة، في أحد اللقاءات الإعلامية مع القناة الأولى، إنها لم تدع السبق في ممارسة فن "الحلقة"، لكنها كانت تعتبر نفسها سباقة إلى إعادة هذا الفن من خشبة المسرح إلى مجاله الطبيعي، أي الساحات العمومية حيث نشأ وترسخ كأحد أشكال التعبير الشعبي.
ويحسب لفاطمة شبشوب أنها مارست فن الحلقة في فترة كان حضور المرأة فيه نادرا، خصوصا وهي مثقفة قادمة من عالم المسرح والكتابة. وقد جعلها هذا الاختيار تعد من الأسماء الفنية الجريئة، التي تحلت بشخصية قوية وكسرت الصورة الفنية النمطية السائدة آنذاك.
وولدت شبشوب سنة 1952 بمدينة فاس، وبرزت كفنانة متعددة الاهتمامات، اشتغلت في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون، كما اهتمت بالكتابة الأدبية والشعر.
كما اشتغلت شبشوب كاتبة سيناريو للسينما والتلفزيون منذ بداية تسعينات القرن الماضي، وأسست تجربة خاصة في معالجة قضايا المجتمع، خاصة ما يرتبط بالمرأة والتحولات الاجتماعية، وأسهمت في إنتاج أعمال سمعية بصرية تناولت مواضيع إنسانية وثقافية.
ومن بين أعمالها الإخراجية عدد من الأفلام القصيرة التي عالجت قضايا اجتماعية، من بينها فيلم حول أوضاع المرأة القروية أنجز بطلب من منظمة اليونسكو سنة 1996، إضافة إلى أعمال أخرى تناولت مواضيع ثقافية وإنسانية. كما عرفت باهتمامها بالأدب، إذ أصدرت ديوانين شعريين، ونالت إحدى قصصها القصيرة جائزة من الجمعية المتوسطية للإبداع النسائي بفرنسا سنة 1998.
وظلت فاطمة شبشوب حاضرة في الذاكرة الثقافية المغربية بوصفها فنانة كرست حياتها للإبداع والعمل الثقافي، قبل أن ترحل سنة 2006 عن سن ناهز 53 سنة، بعد مسار حافل بالعطاء في مجالات المسرح والكتابة والسينما.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة