اقتصاد
الأمطار تنعش الزراعات الربيعية وتبشر بموسم فلاحي واعد
18/03/2026 - 22:45
خولة ازنيزني
يتوقع فلاحون أن تساهم التساقطات المطرية الأخيرة، التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، في تحقيق موسم فلاحي واعد، خاصة على مستوى الزراعات الربيعية، مع تسجيل عودة عدد من المزروعات وتوسيع المساحات المخصصة لها بعد سنوات من التراجع بسبب توالي فترات الجفاف.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات، الفاطمي بوركيزية، أن الأمطار المهمة التي عرفها المغرب شكلت دفعة قوية للزراعات الربيعية وللموسم الفلاحي عموما، مبرزا أنها ساهمت في تحسين حقينة السدود وتغذية الفرشات المائية ورفع منسوب المياه بالآبار، إلى جانب استعادة خصوبة التربة، وهو ما يعد عاملا أساسيا لدعم الأنشطة الفلاحية.
وأوضح بوركيزية، في تصريح لـSNRTnews، أن الزراعات الربيعية استفادت من الأمطار الأولى والتساقطات الأخيرة التي جاءت في وقت مفصلي، مبرزا أن هذه الظروف ستنعكس إيجابا على المحصول، خاصة مع تزامنها مع فترة توزيع هذه الزراعات.
وأضاف أن المنظومة الإنتاجية بالجهة تتضمن برمجة نحو 52 ألفا و246 هكتارا من زراعات الحبوب الربيعية، إلى جانب إنجاز أزيد من 81 ألفا و490 هكتارا من الزراعات الكلئية بنسبة تفوق 90 في المائة.
وأشار المتحدث إلى أن تحسن المؤشرات المناخية شجع الفلاحين على التوجه أكثر نحو الزراعات الربيعية، بعد أن ظلت محدودة خلال سنوات الجفاف، موضحا أن الأمطار الأخيرة ستساهم في انتعاش زراعات الحمص والعدس وذرة الحبوب وعباد الشمس، إضافة إلى الخضروات الربيعية، فضلا عن تأثيرها الإيجابي على الأشجار المثمرة، خاصة في مرحلة الإزهار، بما يرفع من المردودية والإنتاجية.
وبخصوص استئناف الري، خاصة بمنطقة دكالة، أوضح بوركيزية أن هذا القرار يرتبط بتحسن حقينة سد المسيرة، بعد سنوات تم خلالها تقليص أو توقيف بعض الزراعات، مبرزا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على الإنتاج وأسعار المنتوجات، مع تخفيف الضغط على الفرشة المائية بفضل اعتماد تقنيات سقي مضبوطة.
من جهته، أكد المدير الإقليمي للفلاحة بالجديدة، محمد سكماني، أن التساقطات المطرية الأخيرة تفتح آفاقا إيجابية أمام الزراعات الربيعية، سواء من حيث توسيع المساحات المزروعة أو تحسين المردودية، مبرزا أن برمجة الخضروات الربيعية بلغت نحو 1965 هكتارا، في ظل ظروف مناخية ملائمة.
وأضاف سكماني، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الدينامية تأتي بعد حصيلة مشجعة للزراعات الخريفية، حيث تم تنفيذ البرنامج المسطر بنسبة 90 في المائة على مساحة تفوق 83 ألفا و750 هكتارا، مع هيمنة الحبوب والقطاني. كما بلغت المساحة المنجزة من الخضروات الخريفية حوالي 2080 هكتارا بنسبة إنجاز كاملة، فيما تم تنفيذ 97 في المائة من برنامج الخضروات الشتوية.
وفي ما يتعلق بتربية الماشية، أبرز المسؤول ذاته أن تحسن الغطاء النباتي وتوفر المراعي الطبيعية ساهما في تقليص تكاليف الأعلاف، في سياق دعم البرنامج الحكومي الرامي إلى إعادة تكوين القطيع الوطني وتعزيز استدامة الإنتاج الحيواني.
اسئناف الري
بدوره، توقع الكاتب الإقليمي لجمعية التنمية الفلاحية بإقليم الجديدة، مصطفى أعمارة، أن تساهم الأمطار الأخيرة في تحقيق موسم جيد للزراعات الربيعية، مشيرا إلى أن استئناف الري بمنطقة دكالة، بعد حوالي ثلاث سنوات من التوقف، يعد خطوة مهمة ستعيد عددا من الزراعات التي توقفت سابقا.
وأوضح أعمارة، في تصريح لـSNRTnews، أن زراعة الشمندر السكري، التي كانت محدودة خلال السنوات الماضية، تعرف حاليا انتعاشا ملحوظا مع توقعات بمردودية مرتفعة، مبرزا أن مثل هذه الظروف لم تتوفر منذ حوالي عقدين.
وأضاف أن هذه التساقطات ستساهم أيضا في توفير الكلأ للماشية، ما سيخفف من أعباء الفلاحين.
وفي السياق ذاته، تم تنفيذ 102 في المائة من برنامج زراعة الشمندر السكري على مساحة تفوق 9200 هكتار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، اللذين يشكلان قطبا فلاحيا بارزا، خاصة في إنتاج الخضروات وعلى رأسها البطاطس.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أكد أن المساحة المحروثة خلال الموسم الحالي بلغت 4 ملايين و500 ألف هكتار، منها 10 في المائة مسقية، فيما تجاوزت الزراعات الخريفية الكبرى 4 ملايين هكتار بزيادة 40 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وأضاف أن الزراعات السكرية بلغت 44 ألفا و 500 هكتار، بارتفاع 24 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي. أما في ما يخص الزرع المباشر، فقد تم إنجاز 215 ألف هكتار، بزيادة 27 في المائة مقارنة مع الموسم المنصرم، وبخصوص الخضروات، تم إنجاز 100 ألف هكتار من الخضروات الخريفية بإنتاج متوقع يبلغ 2,1 مليون طن، مع توقع بلوغ المساحة الإجمالية للخضروات الشتوية 68 ألف هكتار.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد