اقتصاد
"نتلاقاو فبلادنا".. دعوة للسياح المغاربة لإعادة اكتشاف غنى التراب الوطني برؤية متجددة
06/04/2026 - 00:14
حليمة عامر
باشر المكتب الوطني المغربي للسياحة حملته "نتلاقاو فبلادنا" الموجهة للسياح المغاربة، تزامنا مع فصل الربيع وفي أفق فصل الصيف.
أوضح المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فائدة، أهم خصائص الحملة، وكيف يستعد لهذه الفترة التي يراهن عليها المهنيون للرفع من أرباحهم.
وأبرز فائدة، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الحملة الجديدة تروم مواكبة هذه الدينامية، عبر تشجيع المواطنين على استكشاف مزيد من الوجهات، وتنويع تجاربهم السياحية على مدار السنة، وإعادة اكتشاف غنى التراب الوطني برؤية متجددة، كما تسعى إلى تجاوز الطابع الموسمي للسياحة الداخلية، والعمل على توزيعها بشكل أكثر توازنا زمنيا ومجاليا.
وأكد المتحدث الدور الذي تلعبه السياحة الداخلية في منظومة السياحة الوطنية، حيث سجلت خلال سنة 2025 أزيد من 12,1 مليون ليلة مبيت، أي ما يعادل حوالي 28 في المائة من إجمالي ليالي المبيت السياحية بالمملكة، وهو ما يعكس الدور المحوري للسفر الداخلي في تحقيق توازن القطاع.
وأشار إلى أن نسبة مهمة من هذه التدفقات تتركز في عدد من الجهات، لاسيما مراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، التي تعد من أبرز الوجهات المفضلة لدى السياح المغاربة.
كما لفت إلى أن فصل الصيف يشكل محطة أساسية، حيث يعرف شهر غشت ذروة قد تصل إلى 40 في المائة من مجموع ليالي المبيت الوطنية.
ويتوقع المتحدث أن تروم الحملة الجديدة مواكبة هذه الدينامية، عبر تشجيع المواطنين على استكشاف مزيد من الوجهات، وتنويع تجاربهم السياحية على مدار السنة، وإعادة اكتشاف غنى التراب الوطني برؤية متجددة، كما تسعى إلى تجاوز الطابع الموسمي للسياحة الداخلية، والعمل على توزيعها بشكل أكثر توازناً زمنياً ومجالياً.
وتفيد المعطيات التي قدمها فائدة بوجود تحول تدريجي في أنماط السفر، حيث أكدت الأشهر الأولى من سنة 2026 هذا التوجه، بتسجيل ارتفاع بنسبة 4 في المائة في عدد ليالي المبيت خلال شهر يناير، لتبلغ 856,087 ليلة. كما سجلت بعض الوجهات نسب نمو لافتة، من بينها إفران (+74%)، والجديدة (+48%)، والدار البيضاء (+41%)، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو تنويع الوجهات.
كما لفت إلى أن قطاع الإيواء شهد بدوره تطورات ملحوظة، حيث لا تزال الفنادق المصنفة من فئتي 3 و4 نجوم تحافظ على مكانتها، بنسبة تقارب 17% لكل فئة، في مقابل نمو سريع لأشكال الإيواء البديلة.
وأكد أن هذه المؤشرات تشير إلى تزايد الإقبال على تجارب سياحية مرتبطة بالطبيعة، إلى جانب الاهتمام بوجهات جديدة لم تحظَ بعد بالاستكشاف الكافي. وتهدف هذه الحملة إلى مواكبة هذا التحول، من خلال تحفيز المغاربة على اكتشاف مختلف جهات المملكة، بما في ذلك الوجهات الصاعدة مثل الداخلة والعيون.
ولهذا الغرض، أشار المتحدث إلى أن المكتب يعمل على تفعيل مجموعة من الآليات بشكل متكامل، تشمل تحفيز الطلب الداخلي، وتوجيه التدفقات نحو وجهات جديدة، وتعزيز السياحة البيئية، إضافة إلى مواكبة الفاعلين السياحيين لتطوير عروضهم بما يستجيب لهذه التحولات.
كما قال إن المكتب يولي اهتماماً خاصاً بدعم عدد من الوجهات ذات الإمكانات الواعدة، من قبيل فاس، وورزازات، والرشيدية، والداخلة، وجهة الشرق، بهدف تسريع وتيرة نموها السياحي.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد