اقتصاد
عيد الأضحى 2026.. وفرة في العرض وتساؤلات حول سلوكيات الشراء
29/03/2026 - 10:24
مراد كراخي
مع اقتراب عيد الأضحى لسنة 2026، الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أسابيع قليلة، يتجدد النقاش حول وضعية القطيع الوطني في المغرب، بالنظر إلى دوره الحاسم في تحديد أسعار الأضاحي وضمان توازن السوق.
وبينما يترقب المواطنون تطور الأثمان خلال الفترة المقبلة، تؤكد تصريحات مهنيين في القطاع أن المؤشرات الحالية تبعث على الارتياح، في ظل وفرة العرض وتحسن الظروف الفلاحية.
وفرة القطيع الوطني
يرى عبد الرحمن مجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (Anoc)، أن وضعية القطيع الوطني هذا الموسم "جيدة"، مشددا على أن العرض متوفر بمختلف الأوزان والفئات، بما يسمح بتلبية حاجيات مختلف الأسر المغربية.
وأوضح مجدوبي، في تصريح لـSNRTnews، أن وفرة الأضاحي هذا العام تعود أساسا إلى الإهابة الملكية بعدم ذبح الأضحية خلال عيد الأضحى الماضي، وهو القرار الذي ساهم بشكل كبير في الحفاظ على القطيع الوطني، إلى جانب دعم الفلاحين.
وأضاف أن تحسن الموسم الفلاحي لعب أيضا دورا مهما في هذا الانتعاش، حيث ساهمت التساقطات المطرية في إنعاش المراعي، ما انعكس إيجابا على الإنتاج وعلى عدد الولادات خلال الأشهر الماضية.
ووفق آخر الأرقام الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فقد بلغ القطيع الوطني حوالي 32,3 مليون رأس، وهو رقم غير مسبوق، بحسب مجدوبي.
من جانبه، أكد محمد بنجبلي، رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، هذا التوجه، مشيرا إلى أن القطيع الوطني يشهد “إعادة تكوين” تدريجية بعد الصعوبات التي واجهها في السنوات الأخيرة.
وأوضح بنجبلي لـSNRTnews أن عدد رؤوس الأغنام سجل زيادة مهمة مقارنة بالسنة الماضية، مدفوعا بسنة فلاحية مواتية، مضيفا أن تحسن الغطاء النباتي وتوفر الكلأ، إلى جانب الدعم الحكومي، شجع المربين على الاحتفاظ بإناث الأغنام وإعادة الاستثمار في التربية، وهو ما يفسر ارتفاع العرض المرتقب خلال هذه السنة.
وقد استفاد نحو 1,1 مليون كساب من الشطر الأول من الدعم المباشر، في حين انطلقت عملية مراقبة الشطر الثاني ابتداء من 24 مارس 2026.
وبخصوص إمكانية اللجوء إلى استيراد الماشية، كما كان عليه الأمر سابقا، استبعد بنجبلي هذا الخيار خلال السنة الجارية، ما يعزز فرضية الاعتماد على القطيع الوطني.
اقتناء الأضحية.. سلوكيات تشجع المضاربين
في ما يتعلق بالأسعار، يتوقع المهنيون أن تكون في المتناول هذه السنة، بالنظر إلى وفرة العرض، مع التحذير من بعض السلوكيات التي قد تشجع المضاربين على رفع الأسعار.
وفي هذا السياق، أوضح مجدوبي أن بعض الوسطاء يلجؤون إلى شراء الأضاحي من الأسواق القروية، قبل إعادة بيعها في المدن بهوامش ربح مرتفعة، وهو ما يؤدي إلى تضخم الأسعار.
ودعا المواطنين إلى عدم التسرع في اقتناء الأضاحي، مبرزا أن الإقبال المكثف في فترة زمنية قصيرة يشجع المضاربة ويرفع الأسعار، في حين أن العرض سيظل متوفرا بشكل كاف كلما اقترب موعد العيد.
كما نصح بالتوجه نحو الأسواق المحلية أو اقتناء الأضحية مباشرة من المربين، لتفادي هذه الزيادات، مذكرا بأنه يتم، بالموازاة مع عيد الأضحى، تنظيم عدد من الأسواق المؤقتة، يناهز 34 سوقا نموذجيا.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد