اقتصاد
الأمطار تعزز آمال الفلاحين بموسم واعد وسط مخاوف من تقلبات الطقس
08/04/2026 - 20:25
مراد كراخي
تتجه مؤشرات الموسم الفلاحي الحالي بالمغرب نحو تسجيل نتائج إيجابية مقارنة بالمواسم السابقة، مدعومة بالتساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت الزراعات الخريفية والربيعية، وأعادت بعض التوازن إلى وضعية القطاع بعد سنوات من التقلبات المناخية.
ويتوقع بنك المغرب أن يصل محصول الحبوب الثلاثة الرئيسية إلى نحو 82 مليون قنطار، مستفيدا من الظروف المناخية المواتية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذا المستوى يمثل تقريبا ضعف ما تم تسجيله خلال الموسم الفلاحي الماضي، ما يعكس تحسنا ملموسا في الإنتاج الوطني.
كما تفيد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن المساحة المزروعة بالحبوب سجلت ارتفاعا يتجاوز 48 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، وهو ما يعزز آفاق الانتعاش الفلاحي خلال هذا الموسم.
ورغم هذا المنحى الإيجابي، يظل الفاعلون في القطاع الفلاحي منشغلين بطبيعة التساقطات المصاحبة، التي قد تترافق أحيانا مع انخفاض في درجات الحرارة أو تساقطات البرد (التبروري)، لما لذلك من تأثير محتمل على بعض الزراعات والأشجار المثمرة، خاصة خلال المراحل الحساسة من النمو.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء–سطات، الفاطمي بوركيزية، إن التساقطات المطرية التي تعرفها الفترة الحالية تعد في مجملها مفيدة للزراعات الخريفية والربيعية، خصوصا من حيث تحسين رطوبة التربة ودعم نمو المحاصيل.
وأوضح بوركيزية، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا المعطى الإيجابي يظل مشروطا بطبيعة هذه التساقطات، مشيرا إلى أنه في حال ترافقت مع تساقطات برد قوية (التبروري)، فإنها قد تتسبب في بعض الأضرار التي تطال الزراعات الخريفية أو الربيعية، إضافة إلى إمكانية إلحاق خسائر بالأشجار المثمرة.
وأضاف أن الوضع الحالي يبدو في مجمله مطمئنا، في حال استمرار الأمطار بشكل منتظم وغياب الظواهر المناخية القاسية، معبرا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز محصول الحبوب عتبة 80 مليون قنطار إذا ما تواصلت الظروف الملائمة.
ومن جهته، أكد محمد الإبراهيمي، عضو الجمعية المغربية لمكثري الحبوب، أن الموسم الفلاحي الحالي يسير في ظروف أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، بفضل تحسن التساقطات وانعكاسها الإيجابي على مختلف مراحل الإنتاج.
وأوضح الإبراهيمي، في تصريح لـSNRTnews، أن بعض الزراعات في عدد من المناطق، من بينها الحاجب وبعض المناطق الشمالية، تعرضت لأضرار متفاوتة بفعل تساقطات البرد، التي تلحق ضررا ببعض الزراعات، خصوصا الخريفية منها.
وأشار إلى أن الفلاحين يشتغلون في سياق يتسم بارتفاع كلفة الإنتاج، سواء على مستوى الأسمدة أو المحروقات أو باقي المدخلات الفلاحية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على المهنيين.
وأضاف المتحدث أن تحسن المؤشرات المناخية شجع الفلاحين على التوجه بشكل أكبر نحو الزراعات الربيعية، بعد أن كانت محدودة خلال سنوات الجفاف، موضحا أن الأمطار الأخيرة ستساهم في انتعاش زراعات الحمص والعدس والذرة وعباد الشمس، فضلا عن انعكاسها الإيجابي على الأشجار المثمرة، خاصة في مرحلة الإزهار، بما يرفع من المردودية والإنتاجية.
وأورد المتحدث ذاته أن الفلاحين يواصلون العمل في ظل هذا التحسن المناخي بهدف تحقيق مردودية أفضل، مع التفاعل الإيجابي مع الظروف الحالية، بما ينعكس على أداء الزراعات والحبوب بشكل خاص.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع