مجتمع
هدم "لافيراي السالمية" بالدار البيضاء يربك سوق قطع الغيار ويثير قلق المهنيين
17/04/2026 - 00:20
يونس أباعلي
مع انطلاق عمليات إزالة "لافيراي السالمية"، أكبر فضاء بالدار البيضاء لبيع وشراء قطع غيار السيارات المستعملة، برزت مخاوف المهنيين من تداعيات هذه الخطوة على القطاع. وفي ظل غياب بديل جاهز في المدى القريب، يسود جو من الترقب والحذر في أوساط التجار والفاعلين.
ويرجح مهنيون أن يعرف نشاط بيع وشراء قطع الغيار اضطرابا ملحوظا، بالتزامن مع شروع التجار في إفراغ محلاتهم ونقل بضائعهم إلى مواقع متفرقة، في انتظار استكمال تهيئة الفضاء الجديد المرتقب بإقليم مديونة، الذي سيحتضنهم مستقبلا.
وتندرج عمليات الهدم وإزالة ما يقارب 1000 محل ضمن مخطط واسع يروم تحديث البنية التحتية الرياضية والمنشآت المرافقة بالمنطقة. وقد باشرت الجرافات، منذ الثلاثاء 14 أبريل 2026، هدم محلات "لافيراي"، إلى جانب مرافق حيوية وتاريخية مجاورة، من بينها ملعب "تيسيما" الذي ينتظر أن يخضع لإعادة بناء وتوسعة شاملة، وملعب الفروسية المجاور للسوق، فضلا عن قاعة الأفراح "تيسيما" المعروفة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل، عادل الراشدي، أن "لافيراي السالمية" فقدت خصوصيتها التي كانت تميزها كسوق مرجعية على الصعيد الوطني، يقصدها الباحثون عن قطع الغيار المستعملة، وتلعب دورا محوريا في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد الدائري.
وأكد، في تصريح لـSNRTnews، أن الأثر سيكون حتميا على القطاع، سواء بالنسبة للمستهلكين أو التجار، مبرزا أن طبيعة هذا النشاط تقوم أساسا على المعاينة المباشرة أثناء البيع والشراء.
وأضاف أن التجار مرتبطون بالتزامات ضمن سلسلة إنتاجية متكاملة، مشيرا إلى أن شحنات من البضائع في الطريق، في وقت يواجه المهنيون إشكال غياب فضاءات للتخزين، خصوصا في ظل عدم وضوح موعد استئناف نشاطهم بالفضاء الجديد.
من جانبه، شدد الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، محمد ذهبي، على أن "لافيراي السالمية" كانت تمثل "بورصة" حقيقية للقطاع على المستوى الوطني، كما تشكل منصة لتصدير قطع الغيار نحو عدد من الدول الإفريقية، ما ينذر بتأثير ملموس، على الأقل خلال المرحلة الانتقالية.
وكشف، ضمن تصريح لـSNRTnews، أن اجتماعا انعقد، أمس الأربعاء، بين المهنيين والسلطات المحلية، أسفر عن جملة من الالتزامات والتعهدات، موضحا أنه تم توقيع اتفاقية تجمع المهنيين بعمالة مولاي رشيد وابن مسيك، إلى جانب إحداث لجنة لتتبع ومواكبة مختلف مراحل الانتقال.
كما جرى الاتفاق على اعتماد تصاريح خاصة لنقل السلع، بما يتيح للتجار استئناف أنشطتهم داخل الموقع المؤقت الذي اختاروه إلى حين استكمال تجهيز الفضاء الجديد.
وفي ما يتعلق بالبديل، أشار إلى تخصيص وعاء عقاري بإقليم مديونة (حي الرشاد)، حيث تمت معاينته مؤخرا، وسيجري تجهيزه بشكل كامل بعد رصد غلاف مالي لتهيئته يناهز 60 مليون درهم من طرف السلطات المحلية والمنتخبة.
وختم بالتأكيد على أن المنطقة ستستفيد من عملية تهيئة شاملة، مع توفير مرافق متعددة، بما سيجعل الفضاء الجديد أفضل بكثير من الوضع الحالي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد