مجتمع
رقمنة التراخيص وآجال محددة.. مستجدات مرسوم مزاولة الصيدلة
18/04/2026 - 17:46
وئام فراج
تتجه الحكومة نحو تعزيز أدوار الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية كفاعل محوري في تدبير وتتبع قطاع الصيدلة بالمغرب، وذلك بعد صدور مرسوم جديد يعيد هيكلة بعض المساطر المتعلقة بمزاولة المهنة، خصوصا ما يرتبط بإحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية وفتحها.
ويكرس المرسوم، المنشور في العدد 7497 من الجريدة الرسمية، توجها نحو إسناد صلاحيات أوسع لهذه الوكالة، التي أصبحت الفاعل المركزي في تدبير مختلف المساطر المرتبطة بإحداث المؤسسات الصيدلية وفتحها؛ إذ نص على ضرورة الحصول على إذن مسبق من الوكالة قبل إحداث أي مؤسسة صيدلية، على أن يتم ذلك بعد استطلاع رأي المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، قبل الانتقال إلى مرحلة طلب الإذن النهائي بعد استكمال الأشغال.
رقمنة المساطر
وفي هذا السياق، حدد النص آجالا قانونية ملزمة للإدارة، حيث يتعين البت في بعض الطلبات داخل أجل 30 يوما، فيما حُدد أجل 60 يوما لمعالجة التصاريح المتعلقة بالتعديلات التي قد تطرأ على المؤسسات الصيدلية، مع إمكانية الاعتراض عليها بقرار معلل.
ومن أبرز مستجدات المرسوم أيضا، إدراج مقتضيات جديدة تهم رقمنة المساطر، من خلال إحداث منصة إلكترونية لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، تتيح إيداع طلبات التراخيص والأذون وتتبعها، إلى جانب إشعار المعنيين بمآل ملفاتهم، في انسجام مع ورش تبسيط ورقمنة الخدمات الإدارية.
كما أقر المرسوم أداء رسوم مقابل الخدمات المقدمة من طرف الوكالة، تشمل طلبات الإذن النهائي بفتح المؤسسات الصيدلية أو نقلها أو إحداث مواقع جديدة، على أن يتم تحديد هذه الرسوم بقرار لمجلس إدارة الوكالة.
وعلى مستوى المراقبة، شدد النص على إلزامية التصريح بكل مشروع تغيير أو تعديل يهم المؤسسة الصيدلية، مع منح الوكالة صلاحية البت في هذه التعديلات داخل آجال محددة، ما يعزز آليات التتبع والرقابة القبلية والبعدية.
منصة إلكترونية موحدة
وفي ما يتعلق بتدبير حالات الغياب أو التوقف عن مزاولة النشاط، وضع المرسوم مسطرة محددة للحصول على إذن بالنيابة، سواء في حالات الغياب المؤقت أو التوقف النهائي، بما في ذلك الحالات المرتبطة بوفاة الصيدلي المسؤول.
كما عمل النص على توحيد مفهوم "الإدارة" في عدد من مقتضيات المرسوم، حيث أصبح يُقصد بها، في أغلب الحالات، الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وهو ما من شأنه رفع اللبس القانوني الذي كان قائما في النص السابق.
ويهدف هذا المرسوم، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال المجلس الحكومي المنعقد الخميس 19 مارس، إلى ملاءمة الإدارة مع متطلبات الرقمنة وتحسين جودة الخدمات العمومية، من خلال رقمنة شاملة لمساطر الترخيص وإحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة لتدبير طلبات الترخيص.
ويأتي، وفق بلاغ سابق لرئاسة الحكومة، في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتعزيز التحول الرقمي داخل الإدارة العمومية.
وتتوقع الحكومة أن يساهم هذا المرسوم في تقليص آجال دراسة الملفات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية في معالجة الطلبات، فضلا عن تحسين تجربة المهنيين وتقريب الخدمات من المرتفقين.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
مجتمع
مجتمع