مجتمع
عبد العظيم مومن.. كيف يقود البحث العلمي إلى تحقيق السيادة الصحية؟
19/04/2026 - 09:51
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينيتحدث البروفسور عبد العظيم مومن، أحد الأسماء البارزة في مجال البيولوجيا الجزيئية والتشخيص الطبي الحيوي، عن أهمية جعل البحث العلمي رافعة لتعزيز السيادة الصحية بالمغرب.
وأكد مومن، في حديثه لـSNRTnews، أن البحث العلمي لم يعد خيارا بل ضرورة لبناء مغرب قوي اقتصاديا واجتماعيا، مشددا على أن تصنيع الاختبارات الطبية محليا يساهم في تقليص التبعية للخارج وتعزيز الاستقلالية الصحية.
ويعد البروفسور عبد العظيم مومن باحثا في البيولوجيا الجزيئية والكيمياء الحيوية، كما يشغل منصب مدير البحث العلمي ورئيس قسم التكنولوجيا الطبية الحيوية بالمؤسسة المغربية للعلوم المتقدمة والابتكار والبحث العلمي MAScIR التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير.
كما أسس شركة MOLDIAG، وهي مقاولة مغربية متخصصة في تطوير وتصنيع الاختبارات التشخيصية الجزيئية، بهدف توفير بدائل محلية للاختبارات المستوردة.
وحصل مومن على دكتوراه في البيولوجيا الجزيئية والكيمياء الحيوية من معهد باستور بباريس، وبدأ مساره العلمي في مجال البحث حول السرطان بجامعة كامبريدج، قبل أن يعمل أستاذا جامعيا بجامعة لندن، حيث راكم خبرة علمية في دراسة الآليات الجزيئية للأمراض.
ومنذ سنة 2012، ساهم رفقة فريقه في تطوير اختبارات تشخيصية لأمراض مناعية وفيروسية. وخلال جائحة كوفيد-19 تمكن الفريق في أقل من ثلاثة أشهر من تطوير اختبارات للكشف عن فيروس SARS-CoV-2، في إنجاز عزز الثقة في القدرات الوطنية على الاستجابة السريعة للأزمات الصحية.
كما مكنت شركة «MOLDIAG»، التي احتضنتها مؤسسة MAScIR منذ سنة 2016، من تصنيع وتسويق أكثر من خمسة ملايين اختبار تشخيصي جزيئي منتج محليا، بعدما كانت هذه الاختبارات تُستورد سابقا بتكلفة مرتفعة.
ومؤخرا، أطلقت شركة مغربية ناشئة، فرع لمؤسسة MAScIR التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أول اختبار مغربي مائة بالمائة لتشخيص سرطان الدم بتكلفة معقولة. ويرتقب أن يساهم هذا الابتكار في تعزيز الأمن الصحي الوطني ومواكبة الاستراتيجية الوطنية لتعميم التغطية الصحية، إلى جانب دعم التوجهات الرامية إلى تطوير الصناعة الصحية محليا وقاريا.
وأشرف مومن على تطوير اختبارات تشخيصية لعدد من الأمراض، من بينها سرطان الثدي وسرطان الدم والسل والتهاب الكبد الفيروسي، كما يعمل حاليا على تطوير اختبار خاص بسرطان عنق الرحم، إضافة إلى أمراض جرثومية وفيروس نقص المناعة البشرية، إلى جانب تقنيات تشخيص سريعة تمكن من الكشف عن الفيروسات في مدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة.
ولا يقتصر مجال أبحاثه على صحة الإنسان، إذ يمتد إلى تطوير اختبارات تشخيصية للأمراض التي تصيب النباتات والحيوانات، في مقاربة علمية تعكس دور البحث العلمي في خدمة الصحة والبيئة والأمن الغذائي.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
مجتمع
إفريقيا
مجتمع