مجتمع
مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت ومخاطر صامتة
19/04/2026 - 13:04
وداد بنمومن | رفيق بوحموشتسجل مشروبات الطاقة حضوراً متزايداً في الحياة اليومية بالمغرب، حيث باتت تُستهلك من قبل فئات واسعة، من الرياضيين والطلبة إلى الموظفين. هذا الانتشار السريع، الذي تغذّيه حملات التسويق وتعدد العلامات التجارية، جعل هذه المشروبات خياراً سهلاً لمن يبحث عن دفعة سريعة من النشاط، خصوصاً في لحظات الضغط الذهني أو البدني.
ويعكس إقبال الشباب، ومن بينهم نماذج مثل ياسين، على هذه المشروبات قبل الحصص التدريبية، حالة من الارتباط النفسي والبدني بجرعات مركزة من الكافيين والسكريات، غير أن هذا الإغراء الذي توفره الأنواع المتعددة في الأسواق يخفي وراءه استنزافاً تدريجياً لقدرات الجسم الطبيعية.
فما يراه المستهلك طاقة فورية، ليس في الواقع سوى استثارة مؤقتة للجهاز العصبي، تتبعها حالة من الخمول والإرهاق بمجرد زوال مفعول المشروب، مما يدخل الفرد في دوامة من الاعتماد المتكرر.
من جهة أخرى، يدق الأخصائيون ناقوس الخطر بشأن التداعيات الصحية لهذه المنتجات، واصفين إياها بـ "الطاقة الخادعة"، فالرأي الطبي يجمع على أن الأضرار المترتبة عن الاستهلاك المفرط تتجاوز بكثير أي منفعة لحظية، حيث تؤثر التركيبات الكيميائية لهذه المشروبات بشكل مباشر على سلامة القلب، وتتسبب في اضطرابات النوم والقلق المفرط، فضلاً عن مخاطرها على الجهاز الهضمي، وهي مخاطر صامتة تتراكم مع مرور الزمن، لتتحول من لحظة نشاط عابرة إلى مشاكل صحية مزمنة قد تصعب معالجتها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
مجتمع
مجتمع