سياسة
الأغلبية بمجلس المستشارين تدافع عن حصيلة الحكومة وتنتقد "التشكيك"
22/04/2026 - 17:09
يونس أباعليسجلت مكونات الأغلبية بمجلس المستشارين قراءة إيجابية لحصيلة الولاية الحكومية الحالية، معتبرة أنها تمثل "منجزا تاريخيا وغير مسبوق".
ولم تُخفِ فرق الأغلبية انتقادها لما وصفته بخطابات التبخيس والتيئيس، معتبرة أن جزءا من النقاش السياسي يحاول التقليل من أثر الإصلاحات المنجزة على الحياة اليومية للمواطنين، في حين تؤكد المؤشرات الرسمية، وفق تعبيرها، حجم التحولات التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من إشادة على مستويات وطنية ودولية.
فريق الأحرار: التقييم والأثر الاجتماعي
شدد فريق التجمع الوطني للأحرار على أن عرض الحصيلة الحكومية لا يندرج ضمن تقييم ظرفي أو قطاعي محدود، بل يعكس، بحسبه، حصيلة مرحلة سياسية متكاملة، ميزها تفاعل إيجابي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في انسجام مع روح دستور 2011 الذي عزز الدور الرقابي للبرلمان وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح رئيس الفريق، محمد البكوري، أن ما جرى تقديمه لا يتعلق بأرقام معزولة، بل بمسار سياسي وطني تراكمي، قائم على التعاون بين مكونات الأغلبية، ومواصلة بناء النموذج الديمقراطي المغربي، معتبرا أن الحكومة نجحت في تكريس آليات الحكامة الجيدة عبر تتبع الحصيلة المرحلية وفتحها للنقاش المؤسساتي.
وفي قراءة تفصيلية للمنجزات، أبرز فريق التجمع الوطني للأحرار أن الولاية الحالية شهدت إطلاق أوراش كبرى، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح قطاع الصحة، ودعم التشغيل، وتحفيز الاستثمار، إلى جانب إصلاحات مرتبطة بمنظومة العدالة، وتطوير السياسة الجنائية، وإقرار العقوبات البديلة، وتحسين أوضاع المؤسسات السجنية.
واعتبر الفريق أن تقييم العمل الحكومي يجب أن يرتكز على الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر، وليس فقط على المؤشرات الرقمية، مشددا على أن الحكومة اختارت أسلوب تدبير يقوم على المسؤولية والابتعاد عن السجالات، مع تثمين دور الإدارة العمومية في تنزيل السياسات العمومية.
وفي امتداد لهذا التقييم، اعتبر الفريق أن هذه المرحلة تشكل خمس سنوات "مشهودة" في تاريخ البلاد، مبرزا أن الحفاظ على التوازنات الاقتصادية وتعزيز الدولة الاجتماعية تم رغم الأزمات المتتالية، ما انعكس أيضاً على تعزيز جاذبية المغرب دولياً، خاصة في سياق الاستعداد لاستضافة تظاهرات كبرى، من بينها كأس العالم 2030، إلى جانب نجاحات تنظيمية رياضية وقارية.
فريق الأصالة والمعاصرة: مسار إصلاحي
من جهته، قدم فريق الأصالة والمعاصرة قراءة تعتبر أن الحصيلة الحكومية تعكس مسارا إصلاحيا متماسكا، تحقق في ظرفية دقيقة اتسمت بتداخل أزمات متعددة، مؤكدا أن الحكومة نجحت في التوفيق بين تنزيل الأوراش الكبرى ومواجهة المستجدات الطارئة.
وأشارت فاطمة السعدي إلى أن النقاش البرلماني حول الحصيلة يمثل محطة ديمقراطية تعزز الحوار المؤسساتي، معتبرة أن المواطن المغربي يمتلك من الوعي ما يؤهله للتمييز بين الخطاب الشعبوي والعمل العملي القائم على النتائج.
وأضافت أن التجربة الحكومية الحالية تميزت بتغليب منطق العمل المشترك داخل الأغلبية، وتدبير الأزمات بروح جماعية، مع تسجيل التزام حزب الأصالة والمعاصرة بدعم الإصلاحات مع إبداء ملاحظات داخلية في إطار التماسك الحكومي.
كما أبرزت أن ما تحقق لا يقاس فقط بالأرقام، بل بالظرفية الصعبة التي أنجز فيها، في ظل أزمات صحية ومناخية واقتصادية متتالية، مشددة على أن هذه الولاية شكلت محطة لترسيخ العمل الوطني المشترك تحت القيادة الملكية.
الفريق الاستقلالي: المسؤولية مشتركة
أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فقد دعا إلى مقاربة حصيلة الحكومة من زاوية المسؤولية المشتركة، بعيدا عن منطق التهوين أو التبرير، مع ضرورة الإنصاف في التقييم عبر تثمين المنجزات والتنبيه إلى مكامن القصور.
وأوضح ممثل الفريق عبد القادر لكيحل أن الحكومة اشتغلت في سياق استثنائي معقد، لكنه أتاح أيضا فرصا لإعادة ترتيب الأولويات، مشيرا إلى أن تدبير الأزمات كان أكثر أهمية من منعها، وهو ما أفرز نتائج إيجابية في عدة قطاعات.
وأضاف الفريق أن الإصلاحات المرتبطة بالعدالة والإدارة والاستثمار العمومي أسهمت في تعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين، وتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، مع تعزيز الالتقائية في السياسات العمومية.
وختم الفريق الاستقلالي بالتأكيد على أن قيمة هذه الحصيلة تكمن أيضا في كونها تشكل أرضية لمرحلة مستقبلية، معتبرة أن نجاح أي تجربة حكومية لا يُقاس فقط بما تحقق، بل بقدرتها على فتح آفاق جديدة، وبناء التزامات تستجيب لتطلعات المواطنين والشباب.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
سياسة