مجتمع
محطات متنقلة لتحلية المياه تعزز الأمن المائي بالقرى والمناطق الجبلية
25/04/2026 - 10:09
مراد كراخي
يتواصل في المغرب تنفيذ برنامج وطني يهم اقتناء محطات متنقلة لتحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية المالحة، بهدف دعم التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من مناطق المملكة، ولا سيما المناطق القروية.
يشمل هذا البرنامج اقتناء 244 محطة متنقلة لتحلية المياه، بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ حوالي 1563 لترا في الثانية، وهو ما من شأنه تعزيز تعبئة الموارد المائية وتوفير حلول سريعة ومرنة لمواجهة إشكالية ندرة المياه.
ووفق المعطيات التي أوردتها وزارة التجهيز والماء عبر منصتها "الماديالنا"، فقد تم، إلى حدود شهر مارس الماضي، اقتناء وتسليم 124 محطة متنقلة لتحلية المياه المالحة ومياه البحر، بطاقة إنتاجية تصل إلى حوالي 771 لترا في الثانية.
كما تم، وفق المصدر نفسه، الشروع في تركيب 77 محطة متنقلة بقدرة إنتاجية تقدر بحوالي 514 لترا في الثانية، وذلك في إطار تعزيز التزويد بالماء وتحسين استمرارية الخدمة بعدد من المناطق التي تعرف ضغطا على الموارد المائية.
وينتظر أن يتم إدخال باقي المحطات حيز الخدمة في أقرب الآجال، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين ولوج الساكنة إلى الماء الصالح للشرب، خاصة في المناطق التي تعاني محدودية الموارد المائية التقليدية.
وفي هذا الإطار، قال حكيم الفيلالي، الخبير في قضايا الماء والبيئة والأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق، إن وضعية الموارد المائية في المغرب تناقش من حيث الكم، بينما يتم تغييب الجانب النوعي، إذ إن جزءا كبيرا من الموارد الباطنية غير صالح للاستعمال المباشر، خاصة في الشرب.
وأوضح الفيلالي، في تصريح لـSNRTnews، أنه ومن أجل جعل استغلال هذه الوارد المائية بشكل معقلن وجعلها قابلة للاستغلال في الشرب، ولذلك جاءت هذه المبادرة باعتماد محطات تحلية متنقلة، خاصة للمياه الجوفية في المناطق القروية والجبلية.
وتابع أن هذا الإجراء يساهم في التقليص من حالة الإجهاد المائي، وفي الوقت نفسه المساهمة، ولو بشكل نسبي، في ضمان العدالة المجالية في توزيع الموارد المائية.
وأورد المتحدث ذاته أن تنمية العرض المائي تعتبر من التدابير الاستراتيجية لمواجهة حالة الإجهاد المائي، ليس فقط عبر محطات متنقلة لتحلية المياه ومعالجتها، بل أيضا من خلال محطات ساحلية لتحلية مياه البحر، والتي يمكن تعزيزها بتقوية شبكة "الطرق السيارة للماياه"، مما يضمن العدالة الفعلية لتوزيع الموارد المائية ويقلص من خطر الإجهاد المائي مستقبلا.
كيف تتم العملية؟
تنطلق عملية تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية المالحة عبر المحطات المتنقلة من مرحلة الضخ، حيث يتم نقل المياه إلى منظومة المعالجة. بعد ذلك تأتي مرحلة الترشيح الأولي، التي تهدف إلى إزالة الشوائب والرواسب الكبيرة الموجودة في الماء.
ثم تنتقل المياه إلى مرحلة الفلترة الدقيقة حتى مستوى 5 ميكرومتر، وذلك لضمان إزالة أدق الجزيئات العالقة. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة، تمر المياه إلى أهم خطوة، وهي مرحلة التناضح العكسي (Reverse Osmosis - RO)، والتي تتيح الحصول على مياه صافية نقية بدرجة عالية جدا.
وبعد ذلك، يتم تغذية المياه المحلاة بمواد معالجة (مثل المعادن الأساسية) لجعلها مطابقة لجميع المعايير المعمول بها في جودة المياه الصالحة للشرب.
وفي النهاية، تنتج المحطة مياها صالحة للشرب بنسبة 100%، وموافقة للمعايير الوطنية الخاصة بجودة المياه، ليتم بعدها تخزين هذه المياه المحلاة النهائية في صهاريج تمهيدا لتوزيعها على الساكنة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
مجتمع