اقتصاد
تفاؤل كبير في صفوف منتجي العسل
26/04/2026 - 17:46
حمزة بامو | مصطفى أزوكاحتترقب تعاونيات تسجيل ارتفاع كبير في إنتاج العسل، بعد التساقطات المطرية التي أنعشت المراعي وساهمت في تكاثر النحل، ما يدفع النحالين إلى المراهنة على تعويض خسائر العام الماضي.
وتتوقع مسؤولة الجودة بتعاونية مناحل الرضوان، ربيعة مجاد، أن تساهم الأمطار التي عرفها المغرب في إنعاش قطاع إنتاج العسل، بعد تراجع حاد خلال سنوات الجفاف.
وتشدد في حديثها لـSNRTnews ، على هامش الدورة 18 من الملتقى الدولي للفلاحة المنعقد بمكناس بين 20 و28 أبريل الجاري، على أن تلك التساقطات تساهم في تعزيز جودة العسل، التي تؤكد على أنها شرط لازم التحقق في مختلف أنواع العسل.
ويؤكد رئيس التعاونية الفلاحية كاشط بسوس ماسة، أحمد بوشكوج، على أن التساقطات المطرية أعادت النحل لخلاياه بقوة ما سيساهم في تعظيم إنتاج العسل.
ويشير في حديثه لـSNRTnews ، إلى أن التساقطات المطرية التي شهدها المغرب، وفرت مراعي طبيعية متنوعة حيث سيرحل النحالون خلايا النحل إليها بهدف زيادة المردودية.
وكان إنتاج العسل سجل انخفاضا بحوالي 80 في المائة في بعض المناطق في الموسم الماضي، رغم تحسن الغطاء النباتي بفضل التساقطات المطرية التي عاشها المغرب خلال فصل الربيع في العام الماضي .
وأثرت درجات الحرارة المرتفعة في الصيف الماضي بشكل مباشر على سلوك النحل، إذ تقلص نشاط الرعي اليومي، كما انعكس سلبا على جودة الأزهار، التي تشكل المصدر الرئيسي للرحيق.
وسبق لمهنيين التأكيد في تصريحات لـSNRTnews على أن مردودية الصندوق الواحد خلال الموسم الماضي لم تتجاوز 10 كيلوغرامات في أحسن الظروف، بعدما كان النحالون قبل سنوات يجنون العسل أربع إلى خمس مرات في السنة بمتوسط 25 كيلوغراما للخلية، بل وحتى 50 كيلوغراما في مراحل سابقة.
ويرجع مهنيون هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المناخية والهيكلية التي باتت تثقل كاهل القطاع، وذلك رغم التساقطات المطرية التي عاشتها البلاد خلال فصل الربيع، والتي كانت توحي بموسم استثنائي، غير أن ما تحقق لم يرقَ إلى انتظارات مربي النحل.
ويربط المهنيون هذا الوضع بالعوامل المناخية التي يسمها اضطراب الفصول وتزايد موجات الحر صيفا، إلى جانب عدم انتظام التساقطات التي أثرت سلبا على دورة حياة النحل وقدرته على جمع الرحيق، وتوازن المراعي الطبيعية، ما يعيد رسم الخريطة النباتية، في وقت كان من المفترض أن يشكل التنوع البيئي الذي يسم البلاد رافعة أساسية لجودة وإنتاجية العسل.
ورغم تضاعف عدد الخلايا من 160 ألفا إلى نحو 500 ألف خلية خلال العقدين الأخيرين، فإن الإنتاج الوطني ظل يراوح مكانه عند حدود 8 آلاف طن، دون أن يبلغ السقف المستهدف في استراتيجية المغرب الأخضر والمحدد في 10 آلاف طن.
وكان المخطط الأخضر راهن على بلوغ إنتاج العسل 16 ألف طن في 2020، غير أن عدم انتظام التساقطات المطرية حال دون تحقيق الهدف.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد