اقتصاد
رهان المهنيين على العطلة المدرسية لإنعاش السياحة الداخلية
02/05/2026 - 09:49
مراد كراخي
مع انطلاق العطلة البينية المدرسية بالمغرب ابتداء من نهاية الأسبوع الجاري، تتجه أنظار المهنيين في قطاع السياحة نحو دينامية جديدة يرتقب أن تعرفها مختلف الوجهات الداخلية، مدفوعة بارتفاع حركة تنقل الأسر الباحثة عن الترفيه وتغيير الأجواء خلال فترة الربيع.
وتعد هذه العطلة مناسبة سنوية تعول عليها الأسر المغربية للسفر داخل البلاد، ما يجعلها محطة مهمة لتحريك عجلة السياحة الداخلية، خاصة في ظل تحسن الظروف المناخية وتزامنها مع فصل الربيع، الذي يغري بزيارة الوجهات الطبيعية والجبلية.
وتشير معطيات مهنية إلى أن هذه الفترة تسجل عادة ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الحجوزات داخل الفنادق ودور الضيافة، إلى جانب زيادة الإقبال على المناطق المعروفة بجاذبيتها الطبيعية.
استباقا لهذه الفترة، عمل عدد من المهنيين على إطلاق عروض خاصة تستهدف الأسر، تشمل تخفيضات في أسعار الإقامة وباقات متكاملة تضم الإيواء والأنشطة السياحية، في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبناء.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الفتاح باشابلا، مسير وحدة فندقية بمدينة الصويرة، في تصريح لـSNRTnews، أن الأسعار تختلف حسب تصنيف المؤسسة والخدمات المقدمة، موضحا أن بعض العروض قد تنطلق من حوالي 300 درهم لليلة الواحدة، في حين قد تصل في مؤسسات أخرى أو ضمن باقات أكثر تكاملا إلى ما يقارب 1500 درهم، خاصة عند تضمين خدمات إضافية أو عروض موجهة للأسر.
أفاد مبارك أمزين، رئيس جمعية أرباب المآوي السياحية بقلعة مكونة، بأن هذه الفترة تعرف عادة "انتعاشا نسبيا"، في النشاط السياحي، خاصة مع تزامنها مع فصل الربيع الذي يشهد توافد الزوار للاستمتاع بالمؤهلات الطبيعية للمنطقة.
وأوضح أمزين، في تصريح لـSNRTnews، أن الإقبال خلال هذه العطلة يرتبط جزئيا بالسياحة الداخلية، مع تسجيل حضور للسياح الأجانب الذين يعتمدون في الغالب على الحجوزات المسبقة عبر المنصات الرقمية، خلافا للسائح المغربي الذي يميل إلى اتخاذ قرار السفر في وقت قريب من موعد الرحلة.
وأضاف أن المؤسسات السياحية، سواء المصنفة أو دور الضيافة، توفر باقة متنوعة من الخدمات والأسعار لتلبية مختلف الفئات، معبرا عن أمله في أن تساهم هذه العطلة في إنعاش وتيرة الحجوزات، خصوصا أنها تتزامن مع فترة تعد ذروة سياحية في المناطق الجبلية.
وأكد المتحدث ذاته أن مهنيي القطاع يعملون على استقطاب الأسر المغربية من خلال عروض خاصة، تشجع على اكتشاف السياحة الجبلية، عبر الترويج للمؤهلات الطبيعية والمواقع التاريخية، إلى جانب تسهيل الحجز عبر الإنترنت، وتقديم أسعار تبقى في المتناول.
وبخصوص الأسعار، أوضح أمزين أنها تختلف حسب نوع الإيواء وجودة الخدمات، مشيرا إلى أن تكلفة المبيت في المآوي السياحية تنطلق من حوالي 200 درهم لليلة، فيما تبدأ أسعار دور الضيافة والفنادق من 300 درهم، وقد تصل إلى نحو 1000 درهم بالنسبة لبعض الأجنحة الفندقية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
عالم