Vrai ou faux
شاطئ المهدية.. بين التحذير والمبالغة: ما حقيقة الخطر هذا الصيف؟
06/05/2026 - 11:27
وداد بنمومن
انتشرت في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو تحذر من السباحة هذا العام في شاطئ مهدية بمدينة القنيطرة، مؤكدة أنه بات يشكل خطراً حقيقياً على المصطافين، هذه التحذيرات، التي تزامنت مع اقتراب فصل الصيف، أثارت الكثير من التساؤلات والشكوك لدى المواطنين، خاصة وأن الشاطئ يعد من أبرز الوجهات الساحلية التي تستقطب آلاف الزوار سنوياً.
في هذا السياق، أوضح الخبير البيئي مصطفى بنرامل، في تصريح لـSNRTnews، أن السباحة في شاطئ المهدية لم تصبح مستحيلة، لكنها أصبحت أكثر خطورة مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصاً في فترات معينة من اليوم أو عند اضطراب حالة البحر.
ويرتبط هذا الخطر، حسب بنرامل، بعدة عوامل طبيعية متغيرة، أولها التعرية الساحلية، حيث يشهد الشاطئ تراجعاً ملحوظاً في كميات الرمال، ما أدى إلى تضييق مساحته وظهور مناطق عميقة بشكل مفاجئ، إلى جانب تأثير ذلك على البنية التحتية للكورنيش.
أما العامل الثاني، وفق المتحدث، فيتمثل في التيارات البحرية الراجعة، التي تُعد من أخطر الظواهر التي تهدد السباحين، إذ يمكنها سحب الأشخاص بسرعة نحو عرض البحر، وغالباً ما تكون غير مرئية، ما يجعلها سبباً رئيسياً في حوادث الغرق.
كما أشار الخبير إلى أن قاع البحر لم يعد مستقراً، نتيجة تغيرات جعلت بعض المناطق تنتقل فجأة من مياه ضحلة إلى أعماق كبيرة، وهو ما يشكل خطراً خاصاً على الأطفال والمصطافين غير المتمرسين.
ولا يمكن، وفق بنرامل، فصل هذه التحولات عن تأثيرات التغير المناخي، الذي ساهم في زيادة قوة الأمواج، وارتفاع مستوى سطح البحر، واضطراب التوازن الطبيعي للسواحل.
ورغم خطورة هذه المؤشرات، يرى الخبير البيئي أن وصف "شاطئ الموت" يحمل طابعاً تحذيرياً أكثر منه توصيفاً علمياً دقيقاً، إذ يعكس تنامي المخاطر دون أن يعني أن الشاطئ أصبح غير صالح للسباحة بشكل كلي.
وفي غضون ذلك، أوصى بنرامل بضرورة السباحة في المناطق المحروسة فقط، وتجنب السباحة أثناء ارتفاع الأمواج، والالتزام بتعليمات الوقاية، وعدم السباحة بشكل فردي، كما دعا إلى تعزيز المراقبة، ووضع إشارات تحذيرية واضحة.
مقالات ذات صلة
رياضة
مجتمع
مجتمع
مجتمع