فن وثقافة
إدريس العلوي المدغري.. حين يتحاور الكاتب مع الذكاء الاصطناعي
07/05/2026 - 21:02
SNRTnewsفي خضم الضباب الكثيف للتنبؤات التكنولوجية، حيث يُعلن تارة عن نهاية الفكر وتارة أخرى عن ميلاد الإنسان الخارق، يختار إدريس العلوي المدغري مسارا يكاد يكون خارج السرب.
وخلال تقديم أحدث مؤلفاته "MIA: حوار حقيقي مع ذكاء اصطناعي"، لم يأت الوزير السابق والكاتب ليروج لفكر أحادي، بل ليشهد على لحظة التقاء بين عوالم مختلفة.
الشاعر أمام الآلة
بالنسبة للمدغري، لم يعد السؤال هو ما إذا كانت الآلات قادرة على دخول عالم الكتابة والشعر، فهي موجودة فيه بالفعل، بل كيف يمكن فهم ما الذي تسعى إليه داخله. فإذا كان الذكاء الاصطناعي قادرا على مجاراة قدراتنا التحليلية، بل وربما التفوق عليها، فإنه يظل عاجزا أمام حدود الإحساس الإنساني.
ويرى أن الكتابة هي "ارتعاشة تسبق الكلمة، واهتزاز داخلي حي لا تستطيع الآلة، مهما بلغت قوتها الحسابية، أن تحاكيه دون افتعال".
ومع ذلك، وفي الوقت الذي يعلو فيه صوت التحذير والرفض لدى البعض، يرى الكاتب في هذا التحول فرصة لاندماج خلاق. ويؤكد: "نحن أقوى بإبداعنا". فغاية كتابه ليست الاستسلام للآلة، بل مزج الشرارة الإنسانية بقوة الذكاء الاصطناعي لإنتاج عمل مبهر.
منهجية جديدة للمعرفة
"الذكاء الاصطناعي يوفّر المعلومة، لكن طريقة تدبيرها وتوظيفها تبقى مسؤوليتنا نحن".
يقدم الكتاب نفسه كبوصلة فكرية ومنهجية تساعد على عدم الغرق في بحر البيانات المتدفق. وأمام تسارع التطور الذي يجعل كل التنبؤات تقريباً قابلة للتجاوز، يرفض المدغري إصدار أحكام نهائية حول خطورة التكنولوجيا، مفضلا الانخراط في الحاضر، في مرحلة تحول يتوجب فيها على الإنسان أن يتعلم توجيه مساعده الرقمي دون أن يفقد إنسانيته.
وهكذا، لا يعد الكتاب مجرد عمل تقني، بل هو سرد لتحول عميق. إنه دليل على أنه بين الصفحة البيضاء والشاشة السوداء، صار هناك فضاء للحوار، لم يقل فيه المدغري كلمته الأخيرة بعد..
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
سياسة
فن و ثقافة