مجتمع
عيد الأضحى.. كيف تتم مراقبة أعلاف الماشية الموجهة للذبح؟
09/05/2026 - 14:40
حليمة عامر
مع اقتراب عيد الأضحى، تتكثف عمليات مراقبة الأعلاف في المغرب باعتبارها أحد المداخل الأساسية لضمان سلامة القطيع وصحة المستهلك، في سياق يتزايد فيه الطلب على الأعلاف ويشتد فيه الضغط على سلاسل التوزيع والإنتاج.
وفي هذا الإطار، يضطلع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بدور محوري في تتبع جودة الأعلاف المتداولة في الأسواق ومراقبة مدى احترامها للمعايير الصحية المعتمدة، سواء تعلق الأمر بالأعلاف المركبة أو المواد الأولية الموجهة لتغذية المواشي.
آليات مراقبة الأعلاف
وفي هذا الصدد، أوضح مدير مراقبة المواد الغذائية بالمكتب عبد الغني عزي، أن مصالح أونسا تعمل بشكل مكثف خلال هذه الفترة على تنفيذ حملات تفتيش ميدانية تشمل وحدات الإنتاج، ومخازن التخزين، ونقاط البيع، بهدف التأكد من مطابقة الأعلاف للمعايير الصحية وخلوها من أي مواد قد تشكل خطرا على صحة الحيوان أو الإنسان على حد سواء.
كما تشمل هذه العمليات، وفق توضيحات المسؤول ذاته لـSNRTnews، أخذ عينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية، مع تشديد المراقبة على مسار التوزيع لتفادي أي ممارسات غير قانونية أو عشوائية.
وأبرز المتحدث أن أونسا ينجز، خلال كل سنة، برنامجا خاصا لمراقبة الأعلاف الحيوانية، يتم من خلاله التأكد من مطابقتها للمعايير المعمول بها بالمغرب، والتحقق من مصدرها وجودتها.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية وضمان جودة المنتجات الموجهة للاستهلاك، بما يعزز ثقة المستهلك في منظومة السلامة الصحية الغذائية، ويحد من المخاطر المرتبطة بالغش أو عدم احترام المعايير.
وأضاف المتحدث أن عمليات المراقبة تتم عبر خرجات ميدانية، بتنسيق مع السلطات المحلية، وتشمل الضيعات والأسواق، من أجل إعطاء نظرة شاملة حول سلامة الأضاحي ومدى توفرها على الشروط المعمول بها في المغرب.
حصيلة سنة من المراقبة
وكشف أنه منذ سنة 2025 إلى حدود اليوم، قامت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بأزيد من 2000 خرجة ميدانية للمراقبة، تم خلالها أخذ 460 عينة من الأعلاف وإخضاعها للتحاليل البيطرية، إضافة إلى أزيد 1000 عينة من لحوم الأغنام والماعز للتأكد من جودتها وسلامتها.
كما تم أخذ 15 عينة من مياه الشرب داخل الضيعات للتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية، إلى جانب تحرير عدد من المحاضر والمخالفات التي أحيلت على وكلاء الملك لدى المحاكم بالجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، جرى، وفقا للمصدر ذاته، إتلاف حوالي 20 وحدة من بعض المواد الموجهة للضيعات، إضافة إلى 217 قنينة من سوائل كانت ستستعمل بشكل مخلوط وغير مرخص، وذلك بعد حجزها في أسواق بكل من بني ملال وخريبكة وخميس الزمامرة.
كما تم تسجيل مخالفات في حق ستة أشخاص يشتبه في تورطهم في بيع هذه المواد غير المطابقة للمعايير.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع