اقتصاد
عيد الأضحى.. الفنادق تستقطب العائلات بعروض خاصة
10/05/2026 - 18:32
مراد كراخي
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد الفنادق المغربية حركية متزايدة، مدفوعة بارتفاع الطلب الداخلي على الإقامات السياحية، في ظل توجه عدد متزايد من الأسر إلى قضاء العيد داخل مؤسسات فندقية توفر أجواء الراحة والاستجمام، إلى جانب الحفاظ على الطقوس المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.
وأصبحت عطلة عيد الأضحى، خلال السنوات الأخيرة، محطة مهمة بالنسبة للقطاع الفندقي، إذ تسجل العديد من المؤسسات السياحية نسب حجز مرتفعة، خاصة في المدن السياحية الكبرى والمناطق الساحلية، مدفوعة برغبة العائلات في تغيير نمط الاحتفال التقليدي والبحث عن فضاءات تجمع بين الراحة والخدمات المتكاملة.
عروض خاصة
تعتمد مجموعة من الفنادق على عروض خاصة بالمناسبة، من خلال إطلاق "باقات عيد الأضحى" التي تشمل الإقامة والوجبات والأنشطة الترفيهية، مع تخصيص برامج للأطفال والعائلات، إضافة إلى توفير أجواء تحافظ على الطابع التقليدي للعيد.
وفي هذا السياق، أكد لحسن زلماط، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، أن الفنادق تقدم عروضا خاصة بعيد الأضحى تستجيب لتطلعات الزبناء، مشيرا إلى أن هذه المناسبة تعرف إقبالا متزايدا سنة بعد أخرى.
وأوضح زلماط، في تصريح لـSNRTnews، أن عددا من الفنادق بات يوفر خدمات مرتبطة بأجواء العيد، سواء من خلال تقديم أطباق تقليدية أو توفير فضاءات مناسبة للعائلات، مبرزا أن المؤسسات الفندقية تقدم خدمات بأسعار تنافسية، حسب طبيعة العرض وفترة الحجز.
وأضاف أن العروض تشمل مختلف طقوس عيد الأضحى، انطلاقا من وجبة الإفطار، مرورا بعملية نحر الأضحية، وصولا إلى تقديم الأطباق التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة، فضلا عن توفير فضاءات خاصة بالأطفال وتنظيم سهرات عائلية.
وتابع المتحدث ذاته أن بعض المنتجعات والفنادق تمنح للزبناء إمكانية اصطحاب أضحيتهم الخاصة، مع توفير مختلف الخدمات المرتبطة بعملية الذبح والتحضير، بما يضمن لهم قضاء العيد في أجواء مريحة.
وبخصوص أسعار العروض الخاصة بعيد الأضحى، أكد زلماط أن بعض العروض تنطلق من 1000 درهم، مشيرا إلى أن الأسعار تختلف بحسب طبيعة الخدمات المقدمة، وعدد نجوم المؤسسة، ومدة الإقامة.
تطور السياحة الداخلية
من جانبه، اعتبر الخبير في المجال السياحي، الزبير بوحوت، أن تنامي الإقبال على الفنادق خلال عيد الأضحى يرتبط بتطور العرض السياحي الداخلي، مبرزا أن بعض المؤسسات الفندقية أدركت أن المناسبة يمكن أن تتحول إلى فرصة لتقديم خدمات تستجيب لخصوصية المغاربة وتحافظ، في الوقت نفسه، على الطقوس المرتبطة بالعيد.
وأشار بوحوت، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن الفنادق لم تعد موجهة فقط للسياح الأجانب أو للعطل الصيفية، بل أصبحت تستهدف أيضا الأسر المغربية خلال المناسبات الدينية، عبر توفير ظروف تجمع بين جودة الاستقبال واحترام التقاليد المرتبطة بعيد الأضحى.
وأضاف أن عددا من الأسر بات يفضل قضاء العيد في أجواء مريحة، بعيدا عن ضغوط التحضيرات المنزلية، خاصة بالنسبة للعائلات التي ترغب في تحويل المناسبة إلى فرصة للراحة والترفيه، حيث تتكفل الفنادق بجزء كبير من الخدمات المرتبطة بالأكل والتنظيم والأنشطة الترفيهية.
وسجل الخبير السياحي أن هذه العروض بدأت، في البداية، بشكل محدود داخل بعض الفنادق بمدينة مراكش، قبل أن تتوسع تدريجيا لتشمل مؤسسات سياحية أخرى بمختلف المدن المغربية، مبرزا أن التجربة أظهرت وجود طلب حقيقي على هذا النوع من الخدمات.
ويرى بوحوت أن هذا التوجه يمكن أن يشكل مدخلا لتطوير "السياحة الداخلية"، ليس فقط خلال عيد الأضحى، بل أيضا في مناسبات أخرى، مثل شهر رمضان، من خلال إعداد عروض سياحية تراعي الخصوصية الثقافية والدينية للمغاربة.
وأكد المتحدث ذاته أن تطوير هذا النوع من السياحة يتطلب إعداد عروض مدروسة تحترم خصوصية هذه المناسبات، بما يساهم في تنشيط السياحة الداخلية وخلق دينامية اقتصادية لفائدة القطاع الفندقي.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد