رياضة
المنتخب المغربي قبل المونديال.. وسط غني وخيارات محدودة في الدفاع
25/05/2026 - 16:50
مراد كراخي
يجد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، محمد وهبي، نفسه أمام اختبار صعب قبل أيام قليلة من الإعلان عن القائمة النهائية المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، إذ رغم وفرة الخيارات في خطي الوسط والهجوم، يعاني المنتخب من محدودية واضحة في خط الدفاع.
ولم يستبعد الناخب الوطني إمكانية حدوث مفاجآت في اللائحة النهائية، حيث قال في لقاء خاص على القناة الرياضية المغربية، نهاية الأسبوع الماضي: "نحن نتابع لاعبين يقدمون مستويات جيدة ولم يسبق لهم أن تلقوا الدعوة، لذلك نعم، هذا الاحتمال وارد".
وبخصوص المعايير التي يعتمدها في اختيار اللاعبين، أوضح وهبي أن "الأداء هو الأساس، وللأسف لا نملك عددا كافيا من المباريات لتقييم اللاعبين فقط من خلال ما يقدمونه معنا داخل الملعب، لذلك يصبح ما يقدمه اللاعب مع ناديه مهما".
خط وسط غني بالخيارات
يمتلك المنتخب الوطني وفرة لافتة على مستوى خط الوسط، في ظل المستويات المميزة التي يقدمها عدد من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.
فقد حصد إسماعيل الصيباري، لاعب وسط ميدان نادي بي إس في آيندهوفن، جائزة "الحذاء الذهبي" للدوري الهولندي الممتاز، التي تمنح لأفضل لاعب في البطولة، بعد موسم استثنائي فرض خلاله نفسه كأحد أبرز عناصر فريقه.
وفي الدوري الإسباني، يقدم عز الدين أوناحي مستويات مستقرة مع نادي جيرونا، ما جعله محط اهتمام عدة أندية أوروبية، إلى جانب الأداء الثابت الذي يقدمه سفيان أمرابط رفقة ريال بيتيس.
أما في الدوري الإيطالي، فيواصل نائل العيناوي تألقه مع روما، كما توسعت دائرة اختيارات الناخب الوطني بعدما بات أيوب بوعدي، لاعب نادي ليل الفرنسي، مؤهلا رسميا لتمثيل المنتخب الوطني المغربي.
ويبرز كذلك اسم بلال الخنوس، الذي يواصل تأكيد موهبته في الدوري الألماني رفقة شتوتغارت، بعدما أصبح من أبرز عناصر الفريق بفضل قدرته على صناعة اللعب والتحكم في الإيقاع. كما يواصل أسامة تيرغالين حضوره القوي في خط الوسط، بعد موسم متميز قدمه بقميص فينورد في الدوري الهولندي الممتاز.
ومن بين الأسماء التي عززت دائرة المنافسة أيضا، يبرز محمد ربيع حريمات، لاعب نادي الجيش الملكي، الذي بصم على أداء منتظم لفت به الأنظار، ما منحه فرصة الالتحاق بمعسكر المنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح الإطار الوطني حسن مومن أن خط وسط المنتخب الوطني يعيش واحدة من أفضل فتراته من حيث الجودة والتنوع، قائلا إن "المنتخب اليوم يتوفر على وسط ميدان غني جدا، يجمع بين لاعبين قادرين على البناء الهجومي، وآخرين يمتازون بالصلابة الدفاعية، وهو ما يمنح المدرب حلولا متعددة حسب طبيعة كل مباراة".
وأضاف مومن، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا التنوع "لا يقتصر فقط على الأسماء، بل يشمل أيضا تنوعا في الخصائص، فهناك من يجيد التحكم في الإيقاع، ومن يمتلك السرعة في التحول، ومن يملك القدرة على اللعب بين الخطوط، وهذه كلها عناصر تمنح المنتخب هوية تكتيكية مرنة".
وتابع أن "وجود لاعبين مثل الخنوس وأوناحي والصيباري يمنح المنتخب قدرة كبيرة على الإبداع وصناعة الفرص، بينما يوفر العزوزي وأمرابط التوازن المطلوب في الارتكاز والافتكاك، وهو ما يجعل خط الوسط من أقوى خطوط المنتخب في المرحلة الحالية".
خصاص دفاعي يفرض الحلول
في المقابل، يواجه المنتخب خصاصا واضحا في خط الدفاع، خاصة مع الإصابات التي طالت عددا من اللاعبين، وعلى رأسهم نايف أكرد، الذي لم تحسم بعد جاهزيته للمونديال، إلى جانب أشرف حكيمي وشادي رياض، فضلا عن تذبذب مستوى عيسى ديوب في الدوري الإنجليزي.
وفي هذا السياق، أكد حسن مومن أن المنتخب يعيش وضعا متفاوتا بين خطي الوسط والدفاع، موضحا أن الوفرة الكبيرة في وسط الميدان تمنح المدرب خيارات واسعة، بينما يظل الخط الخلفي بحاجة إلى حلول إضافية لضمان التوازن.
وأشار مومن إلى أن الطاقم التقني يتابع جميع اللاعبين بدقة، سواء عبر المباريات أو التحليل بالفيديو، مضيفا أن الناخب الوطني يملك قاعدة بيانات دقيقة حول أداء اللاعبين وتطورهم مع أنديتهم.
كما كشف أن نصير مزراوي يُعد من بين الأسماء القادرة على شغل مركز قلب الدفاع عند الحاجة، بحكم تعدد أدواره وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، خاصة في الأنظمة التي تعتمد على ثلاثة مدافعين، كما حدث معه في بعض فتراته مع مانشستر يونايتد.
وأوضح مومن أن الإصابات أربكت حسابات الطاقم التقني، خصوصا في الخط الخلفي، مضيفا أن محمد وهبي سيكون مطالبا بإيجاد التوليفة المناسبة لتعويض هذا الخصاص، والاستفادة من وفرة خط الوسط لتحقيق التوازن داخل المجموعة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
مجتمع