تكنولوجيا
شادي بوفوس.. طالب سهل الوصول إلى محطات الشحن الكهربائي بالمغرب
21/05/2026 - 00:53
ثراء مرزوق | زكرياء أيت عالةخبر شادي بوفوس عالم الأعمال، حتى قبل نيل شهادته الجامعية. ففي سن الـ 22، خاض مؤسس الشركة الناشئة "FindCharge" تحديا كبيرا، حيث رسم خرائط محطات الشحن وتبسيط الوصول إليها في المغرب الذي يشهد تحولا طاقيا متسارعا.
حدث التحول الحاسم في حياة شادي بوفوس في عام 2021. فبينما كان لا يزال يتابع دراسته في مقاعد الجامعة، توصل الشاب إلى استنتاج بسيط ولكنه مرير: في الوقت الذي يشجع فيه المغرب التنقل الأخضر، فإن العثور على محطة شحن صالحة للعمل يشبه أحيانا خوض "مسار محارب".
صحيح أن محطات الشحن موجودة بالفعل، لكن المعلومات المتعلقة بها مشتتة وغالبا ما تكون تقادمت، مما يترك السائقين في حالة من عدم اليقين.
اهتدى الطالب إلى فكرة معالجة نواقص الشبكة. فابتكر فكرة FindCharge.ma، وهي منصة صُممت لتكون بمثابة "جوجل مابس" لشحن السيارات الكهربائية في المغرب.
تبلور المشروع، الذي نضج بين محاضرة وأخرى، على أرض الواقع بعد ثلاث سنوات من الاختبارات المكثفة. ومع إطلاقه رسميا في أوائل عام 2024، جاء التطبيق في الوقت المناسب تماما.
تضم حضيرة السيارات في المغرب اليوم حوالي 15,000 سيارة هجينة أو كهربائية مقابل أقل من 200 محطة شحن عمومية. وفي هذا السوق الذي لا يزال في بداياته ولكنه واعد، أصبح وضوح المعلومات هو عصب المعركة.
ويوضح المقربون من المشروع قائلين: "كانت الفكرة هي إضفاء الطابع المركزي على المنظومة لطمأنة المستخدم". وهي رؤية سرعان ما لاقت صدى لدى المستثمرين والمجموعات الكبرى.
لقد نجح رائد الأعمال الشاب بالفعل في إقناع شركات كبرى في الاقتصاد الوطني. حيث أبرمت شركته الناشئة شراكة استراتيجية مع شركة التأمين "سانلام المغرب"، والتي تدمج الآن خدمات "FindCharge" ضمن قائمة خدماتها الخاصة.
ويعد هذا اعترافا خاطفا وسريعا بشاب كان، حتى وقت قريب، يدير جداول بيانات "إكسل" الأولى له من داخل غرفته الجامعية.
وعند سؤاله عن مسيرته، يؤكد شادي بوفوس أن المغرب عبارة عن مختبر مفتوح على الهواء الطلق. ولن يتوقف عند هذا النجاح الأول، بل يتطلع منذ الآن إلى ما هو أبعد من ذلك: جعل "FindCharge" الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها للتنقل المستدام في جميع أنحاء البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي الوقت الذي تسارع فيه المملكة من وتيرة خفض الانبعاثات الكربونية، يثبت شادي بوفوس أن الابتكار ليس مسألة أقدمية أو سن، بل هو مسألة توقيت ومثابرة. قصة نجاح قد تلهم طموحات أخرى في صفوف الشباب المغربي.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
عالم
مجتمع