فن وثقافة
جيهان جويبول: "هارون ومامون" رهان على أول ستوب موشن مغربي بالكامل
20/05/2026 - 18:02
خولة ازنيزني | أيوب محي الديننشأت بين ثقافات متعددة، تمتد من المغرب ولبنان إلى الهند وموريشيوس، لكنها وجدت في مراكش، مدينة الحكايات والحكواتيين، الشرارة الأولى لشغفها بعالم الصورة المتحركة.
منذ سنوات المراهقة، اختارت جيهان جويبول أن تسلك طريقا فنيا مختلفا، قائما على سينما التحريك بتقنية "الستوب موشن"، حيث يتحول الورق والمواد البسيطة إلى شخصيات تنبض بالحياة، في تجربة تمزج بين الحرفة التقليدية والخيال السينمائي.
تحدثت جيهان جويبول، المخرجة الشابة ورئيسة لجنة اختيار الأفلام بالمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس "فيكام"، في حوار مع SNRTnews، عن مسارها الفني، وبداياتها المبكرة مع أفلام التحريك، إلى جانب اشتغالها الحالي على فيلمها القصير "هارون ومامون"، المعروض ضمن فقرة المشاريع في طور الإنجاز بالمهرجان.
ومن أبرز أعمالها: "Nuit Sanglante" و"La Mort de Monsieur Tête d'Épingle" و"La Maison des Anges"، إضافة إلى فيلم "Matryushka" الذي اختير للمشاركة في مسابقة مهرجان مراكش للأفلام القصيرة.
وأوضحت جويبول أن علاقتها بتقنية "الستوب موشن" بدأت منذ مرحلة مبكرة، معتبرة أن هذه التقنية منحتها حرية خلق عوالمها الخاصة دون الحاجة إلى إنتاجات ضخمة أو ممثلين.
وأضافت أن هذا الخيار الفني تحول مع الوقت إلى لغة سينمائية تعبر من خلالها عن هشاشة العلاقات الإنسانية والذاكرة والمشاعر المعقدة، مشيرة إلى أن تنوع خلفياتها الثقافية ينعكس بشكل إيجابي على رؤيتها الفنية واختياراتها الإبداعية.
وفي حديثها عن مشروع الفيلم القصير "هارون ومامون"، كشفت أن العمل، الذي من المنتظر أن يعرض نهاية سنة 2027، سيكون أول فيلم قصير مغربي بالكامل بتقنية "الستوب موشن"، ينجز من قبل طاقم مغربي.
وأوضحت أن الفيلم ينطلق من فكرة خيالية تتمثل في تجمد الزمن بمدينة الدار البيضاء بعد سقوط نيزك، ما يدفع أبا وابنه إلى مواجهة ماضيهما وعلاقتهما المتصدعة.
وأشارت إلى أن الفيلم لا يعتمد على الخيال العلمي كغاية بحد ذاته، بل يوظفه لطرح أسئلة إنسانية مرتبطة بالمصالحة والذاكرة ونقل المشاعر بين الأجيال.
وأكدت أن اختيار الورق والخامات اليدوية في تصميم العالم البصري للفيلم نابع من رغبتها في منح الصورة ملمسا حيا، موضحة أن الحرف التقليدية المغربية، من نقش على الخشب وصناعات يدوية، تشكل مصدر إلهام أساسي في بناء ديكورات وشخصيات أعمالها، مشيرة إلى تعاونها مع مجموعة من الحرفيين المغاربة.
وأضافت أن مشاركتها في ورشات وإقامات دولية، من بينها مهرجان أنسي و"Animasyros"، ساعدتها على فهم البعد الصناعي والاقتصادي لصناعة أفلام التحريك.
وترى جويبول أن سينما التحريك المغربية تعيش اليوم مرحلة تحول مهمة، بفضل تزايد حضورها في الأسواق والمهرجانات الدولية، إضافة إلى بروز برامج دعم من المركز السينمائي المغربي وورشات متخصصة، معتبرة أن مهرجان "فيكام" يلعب دورا أساسيا في تكوين جيل جديد من المخرجين القادرين على تحويل الرسوم المتحركة من مجرد ترفيه إلى صناعة ثقافية قائمة بذاتها.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة