سياسة
باحث في التسويق السياسي: هذه أسباب العزوف وعلى الأحزاب البحث عن الأثر وليس المقعد
24/05/2026 - 23:00
عبد الرحيم السموكني | فهد مرونيشدد الأستاذ الباحث بالمدرسة العليا للتجارة بمدينة بو الفرنسية، سعد الله عدلي، على أن زمن الأيديولوجيات قد ولى إلى غير رجعة، وأن الأمر لا يقتصر على المغرب فحسب، بل إن "الشخصنة السياسية" صارت الموضة الطاغية على عمل الأحزاب في شق التسويق السياسي. لكنه يرى، في الوقت ذاته، أن من شأن هذه الشخصنة أن تقوي نوعًا ما المشاركة السياسية.
وبالنسبة للباحث المتخصص في الأيديولوجيات والتقسيم الانتخابي، فإن القضاء على ظاهرة العزوف السياسي يبقى رهينًا بوجود نقاش سياسي مبني على البرامج، لا على التنابز والضرب تحت الحزام بين المتنافسين السياسيين.
ويؤكد عدلي، في حواره مع "SNRTnews"، أنه يمكن اعتبار العزوف موقفا سياسيا، لكن عدم التسجيل في اللوائح الانتخابية لا يمكن اعتباره البتة موقفًا سياسيًّا.
ويضيف عدلي أن المسؤولية الأولى عن ظاهرة العزوف تبقى ملقاة بالكامل على عاتق الأحزاب السياسية؛ لأنها نسيت دورها التأطيري على مدار الولاية التشريعية، ولم تتذكره إلا في السنة الانتخابية، وبالتالي فإن عليها الابتعاد عن الموسمية.
ويرى الباحث أن من بين الأسباب الرئيسة لظاهرة العزوف السياسي، هو غياب تجدد النخب السياسية.
ويخلص عدلي إلى أن التسويق السياسي ليس عيبًا، بل هو أمر محمود يرمي إلى الإقناع وتوسيع القاعدة السياسية، لكن هذا التسويق يجب أن يستهدف الأثر السياسي المستدام وليس مجرد المقعد الانتخابي.
ويعرج عدلي في حواره هذا أيضًا على مساره الأكاديمي، باعتباره من الشباب المغربي المهاجر الذي فضل الانتقال من العلوم الرياضية إلى دراسة العلوم السياسية والتدبير، وكيف يستعد لإصدار أول إنتاجاته الأدبية، وهي رواية بعنوان "أنطوان رغمًا عنه".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة