مجتمع
سبعة رجال .. عبد العزيز التباع 7/5
16/04/2022 - 23:29
حليمة عامر
ليس رجال مراكش السبعة سوى رموز لكثير من أمثالهم ممن بنوا نهضة هذه المدينة المعطاءة، والمفتوحة على الجهات الأربع، وعلى السماء. فالعشرات من رجال ونساء المدينة الأفذاذ في مختلف مجالات المعرفة والعلم والدين والصناعات والحرف، تحللت أجسادهم في تربتها، بعد أن صنعوا في حياتهم مجدها التليد، غير أن أسماءهم مازالت حاضرة إلى اليوم. وضمن هذه الحلقات الرمضانية تحاول SNRTnews العودة إلى هؤلاء الرجال، قصد التعريف بهم، وإلقاء الضوء على ما تميزوا به عن غيرهم، حتى اقترنت مراكش بهم.
يتحدث كتاب "سبعة رجال" لحسن جلاب عن إحدى المراحل التي شهدت خلالها مدينة مراكش تكاثر أوليائها؛ سواء المقيمون بها أو المدفونون بأحيائها وأزقتها، وكيف تصاعدت أهميتها الصوفية خلال تلك الحقبة.
ويتطرق الكتاب لشخصية عبد العزيز بن عبد الحق التباع الحرار، الذي يعتبره جلاب بكونه الأكثر غموضا من بين الشخصيات التي سبق أن تحدث عنها، لأنه لم يذكر عنه الكثير من المعلومات.
فكل ما هو معروف عنه هو أنه من مواليد مراكش، غير أن تاريخ ميلاده غير معروف، وكذلك الأمر بالنسبة لنسبه، الذي يعد من بين المعطيات المهمة التي تدخل ضمن محددات اختياره لينتمي لقائمة سبعة رجال.
ويشير جلاب إلى أن عبد العزيز بن عبد الحق التباع كان قد ذهب إلى فاس ودرس بها ولقي من أهلها مظاهر الحفاوة والاجلال، وكان يقيم بمدرسة العطارين، حيث سيبقى إلى أن التقى أبا الحسن علي بن محمد صالح الاندلسي، ليعود بعد ذلك إلى مراكش.
وتتحدث الروايات على أن التباع سيلتحق بشيخه الثاني بعد مقتل الجازولي، وسيلازمه بزاويته في فاس لمدة ثمانية سنوات إلى أن سيأذن له بالرجوع إلى مراكش لفتح زاويته بها.
وبعد عودته إلى مراكش، سبني بها زاويته بحي القبابين (النجارين)، وسيهب له أحمد الأمين القسطلي أرضه لهذا الغرض، إذ سيحول هذه الزاوية إلى مكان مقدس للذكر الحكيم وللدراسة ليلا ونهارا.
وعند وفاته سنة 914هـ/1508م، سيتحول الحي الذي سيدفن به في مراكش يدعى بحي "سيدي عبد العزيز"، كما ستتحول زاويته إلى ضريح، تتلى به الأذكار، وكان قبره محطة بارزة للوافدين إلى مراكش.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع