رياضة
طواف المغرب .. 3 – ابن البلد يصنع الحدث
23/04/2022 - 14:13
يونس الخراشي
يعد طواف المغرب للدراجات من بين أبرز أيقونات الرياضة المغربية على الإطلاق. ففضلا عن كونه بدأ كبيرا، ومضى كذلك، رغم تعثراته في الطريق، فقد ظل اسما مشهودا بأسمائه المتميزة، ومنظميه، وإشعاعه، رافدا من روافد التاريخ الرياضي المغربي.
في دورة سنة 1949 لطواف المغرب، الذي استمر في التميز والتألق، والانتشار بفعل حضور نجوم من أنحاء العالم، سيبرز اسم مغربي آخر، لم يكن سوى محمد بن أحمد، أو محمد بهلول، من الوداد الرياضي، رغم وجود دراجين عالميين من المستوى الرفيع.
شهدت الدورة، التي بقيت عالقة في الأذهان، وسجلتها الصحافة المكتوبة والإذاعية في كتابها الذهبي، حضور اسم لامع، هو جون روبيك، الفائز بطواف فرنسا في دورته لسنة 1947، والذي أعلن منذ البداية، يقول حكيم غزاوي، في كتابه "ملحمة الدراجة المغربية"، مرشحا فوق العادة للفوز بالطواف المغربي.
جاء في الكتاب ما يلي:"ولم يكن روبيك يظن للحظة أنه يستعد ليعيش إحدى أكثر المراحل صعوبة في مساره، بفعل أجواء شديدة التقلب"، ثم :"وبالفعل، فقد سقط الدراج الفرنسي في مناسبتين في المرحلة المثيرة بين الصويرة وأكادير. بل إنه وجد نفسه مجبرا على الانسحاب نتيجة تهاطل أمطار كثيفة بين قصبة تادلة ومكناس".
الدورة شهدت تألقا مغربيا، إذ يقول الكاتب:"يوما واحدا قبل ذلك، كان محمد بن أحمد، عضو نادي الوداد الرياضي، بصدد كتابة واحدة من أجمل صفحات التاريخ الحديث لطواف المغرب للدراجات، وذلك بالفوز في قصبة تادلة، بعد انسلال طويل لحوالي 200 كيلومتر، ليحظى باستقبال الأبطال من طرف آلاف المواطنين المغاربة، سيما أنه كان يجسد بحق طموحات شعب لكامله نحو التحرر من مرحلة الحماية".
وبفعل كل ذلك، فقد جاء فوز الفرنسي أندري بريلي ثانيا من حيث الأهمية، في نهاية المطاف. فقد سجلت الدورة أن كوكبة من الدراجين المغاربة، مدفوعين بحبهم لبلدهم، ورغبتهم في انعتاقه، يقودهم محمد بن أحمد، ومحمد بن بوعزة وميلودي بن يوزيان، أبهروا الجميع، وأكدوا بأن الرياضة المغربية توجد في طليعة المدافعين عن الحق في الاستقلال.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة