مجتمع
في يومه العالمي .. هذه وضعية المصابين بالمهق بالمغرب
13/06/2022 - 15:58
حليمة عامرتخلد بلدان المعمور اليوم العالمي للتوعية بالمهق، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة في 13 يونيو عام 2015، بهدف الالتفات إلى حقوق الأشخاص المتعايشين مع هذا المرض، وإبراز أهم التحديات والعوائق التي تواجههم في مختلف جوانب الحياة.
تعرف منظمة الأمم المتحدة المهق بأنه حالة نادرة الحدوث يولد بها الإنسان، وهي غير معدية وإنما وراثية. ويصيب المهق كلا الجنسين بغض النظر عن الأصل العرقي، إذ يوجد هذا المرض في جميع أنحاء العالم.
وفي المغرب، بالرغم من أنه لا توجد إحصائيات رسمية عن عدد المصابين بهذا المرض، إلا أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أنه يوجد حوالي 2500 شخص مصاب به، بحسب تصريح لـرئيسة الجمعية المغربية للمهق، إيكو أمال.
وأوضحت المتحدثة ذاتها، لـSNRTnews، أن المصابين بالمهق يعانون من مشاكل عدة، إما بسبب ظروفهم الاجتماعية أو بسبب غياب الوعي بطبيعة هذا المرض.
ولهذا الغرض، تأسست الجمعية المغربية للمهق من أجل التوعية والتعريف بوضعية المتعايشين مع هذا المرض بين أفراد المجتمع المغربي، وكذا لإزالة اللبس بين وضعية أطفال القمر والمصابين بالمهق.
وتقول إيكو، في هذا الإطار، إن "الطفل المصاب بالمهق تكون لديه عينان ذواتا لون فاتح، مما يجعله غير قادر على مواجهة أشعة الشمس بدون استعمال النظارات الواقية، فيما يعاني أطفال القمر من حساسية مفرطة من الأشعة فوق البنفسجية، سواء القادمة من الشمس أو من أنواع معينة، ولا يمكنهم ممارسة حياتهم العادية حتى وإن استعملوا النظارات الواقية من أشعة الشمس".
ويطالب المصابون بالمهق، بحسب تصريح الجمعوية، بالاستفادة من التمدرس، مثلهم مثل باقي الفئات العادية، ولا يدرجون ضمن قائمة المكفوفين، لأنه بإمكانهم التمدرس في ظروف عادية، إذا توفرت لديهم النظارات الواقية من الضوء وأشعة الشمس.
ومن معاناة المتعايشين مع المهق، حسب المتحدثة ذاتها، أيضا، غياب فرص الولوج إلى سوق الشغل، بحكم وضعيتهم الجسدية، بالرغم من أنهم لا يعانون من أي مشكلة صحية قد تمنعهم من مزاولة مهنة معينة، بحسب المتحدثة ذاتها، إذ تربط ذلك بغياب الوعي بوضعية هذه الفئة.
وبالنسبة للمصابين بالمهق، يعد التوفر على كريم واقي من الشمس خاص بالمتعايشين مع المهق من أهم الحاجيات الضرورية التي ينبغي أن تكون بحوزتهم، لذلك تأسست الجمعية من أجل إيجاد صيغة لتوفير هذه اللوازم، خصوصا وأن ثمنه جد غال، وقد يتجاوز سعر بعض الأنواع منه 500 درهم.
وينجم المهق عن غياب صبغة "الميلانين" في الشعر والجلد والعينين، مما يجعل الشخص المصاب به شديد التأثر بالشمس والضوء الساطع، ما يجعله يعاني من ضعف البصر.
وبحسب الأمم المتحدة فإن التقديرات تشير إلى أن واحدا من كل 17 ألفا إلى 20 ألف شخص في أمريكا الشمالية وأوروبا، يولد مصابا بهذا المرض، بينما تعد هذه الحالة أكثر انتشارا في إفريقيا جنوب الصحراء، إذ تشير التقديرات إلى أن المهق يشمل واحدا من كل 1400 شخص في تنزانيا، وأن معدل انتشار المهق يرتفع إلى 1 من كل 1000 شخص بين فئات سكانية مختارة في زمبابوي.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
مجتمع
مجتمع
مجتمع