مجتمع
برنامج جديد لخلق تكوين أسري يساعد 400 ألف طفل
29/08/2022 - 10:31
يونس أباعلي
ستعتمد المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي على برنامج جديد، يستهدف الأسر ليستفيد الأطفال عن طريق أنشطة تكميلية يقومون بها مع أسرهم.
وتنطلق فكرة برنامج "التكوين الأسري" من كون أن إنجاح العملية التربوية يمكن أن يكون من خارج المدرسة، كما يشرح عزيز قيشوح، المدير العام للمؤسسة.
ويتأسس البرنامج على إشراك الأسر في الأنشطة التربوية المقدمة للأطفال، عبر خلق ما وصفه بـ"التكامل" بين المدرسة والأسرة، بالقيام بأنشطته سواء في المنزل أو في أوقات العطل ونهاية الأسبوع.
وأبرز قيشوح، ضمن تصريح لـSNRTnews، أن الرهان، أيضا، هو الاستفادة من الوحدات الدراسية في العالم القروي، للقيام بأنشطة تربوية بين الطفل والأسرة والدوار والمربي.
ولفت إلى أن الدراسات بيّنت أن الطفل يقضي جل وقته خارج المدرسة في اللعب، لذلك يمكن أن يتم تأطيره عن طريق الإنترنت واللعب التربوي.
وقال إن البرنامج الجديد كان يتم تجريبه على نطاق ومستوى معينين، قبل أن يتم تطويره والاستفادة من تجارب دولية، من أوروبا وأمريكا. وأكد أنه سيتم تعميم هذا البرنامج على الصعيد الوطني.
وأبرز أن المؤسسة تراهن على العنصر البشري، إذ رغم التوفر على برنامج تربوي من الطراز العالي والتجهيزات، لن ينجح الأمر، يقول قيشوح، مضيفا أن العنصر البشري محور أساسي خصوصا في التعليم الأولي، لأن هناك صعوبات في الاشتغال مع الطفل.
كما أن هناك معطى آخر تشتغل عليه المؤسسة، هو وضع منظومة لتقييم مكتسبات الطفل، بتشارك بين المؤسسة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
ولفت المدير العام للمؤسسة إلى أنه تم تجريبها في السنتين الماضيتين، وسيتم تعميمها في السنة المقبلة على الصعيد الوطني في الأقسام التي تسيرها المؤسسة.
وشرح أنه سيتم، بشكل أسبوعي، الوقوف على مدى تطور مكتسبات الأطفال داخل القسم، وتحليل المعطيات بطريقة علمية بما يُمكن المربية من معرفة مدى تطور الطفل، وأيضا معرفة ما يمكن القيام به السنة المقبلة.
وأضاف أنه تم وضع لائحة تضم نحو 200 منتوج داخل كل قسم يستفيد منها الطفل، من أدوات مدرسية، كتب، لوحات، أقلام، قصص... مؤكدا أن الرهان هو أن تكون السنة الدراسية المقبلة أفضل من سابقاتها.
ولفت إلى أن المؤسسة تستهدف المدارس العمومية، بالأساس، إلى جانب شراكات مع مدارس خاصة ترغب في الاستفادة من إمكانيات المؤسسة، التي يؤكد أنها منفتحة على أي مؤسسة وجمعية تعنى بالتعليم الأولي.
وذكر أن هناك نحو 18 آلاف قسم تحتضن أطفال التعليم الأولي، بما مجموعه نحو 300 إلى 400 ألف طفل مستفيد.
يشار إلى أن المؤسسة سطرت برنامجا جديدا للتكوين الأساسي للمربين، حيث تم تكوين 8000 مربي، 98 بالمائة منهم نساء، استعدادا للدخول المدرسي 2022/2023.
ويستهدف هذا التكوين، الذي امتد على مدى 11 أسبوعا إلى غاية منتصف شتنبر، 5000 مربي تم تعيينهم مؤخرا و3000 يشتغلون في المؤسسات التعليمية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع