اقتصاد
القدرة الشرائية والضريبة .. توصيات الاقتصاديين الاستقلاليين
06/10/2022 - 13:51
SNRTnews
كشفت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، عن توصيات تتطلع إلى أخذها بعين الاعتبار عند إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023، حيث تؤكد على دعم القدرة الشرائية وتعزيز العدالة الجبائية وتشجيع الاستثمار من أجل خلق مزيد من فرص الشغل.
ولاحظت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين التابعة لحزب الاستقلال، إلى أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023، يجري في سياق دولي غير واضح المعالم، مطبوع بتحولات مناخية غير مسبوقة، وارتفاع حاد في أسعار الطاقة و المواد الأولية، واضطرابات حادة في سلاسل الانتاج واللوجستيك، نتيجة لانتشار التوترات الدولية، وتشديد السياسات النقدية وما يترتب عنها من صعوبات في تعبئة الادخار الدولي.
وتحث الرابطة في مذكرتها تدعو على مزيد من الابتكار وتعبئة الدكاء الجماعي من أجل تخفيف العبء عن الأسر، وتحسين القدرة التنافسية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، واغتنام العديد من الفرص التي تتيحها هذه التغييرات لاقتصادنا والبحث عن مصادر جديدة للثروة والتمويل.
وعبرت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في مذكرتها، عن تثمينها دخول الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية حيز التنفيذ، والتدابير الأولية المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي، وما يتعلق بمهنيي النقل.
إعادة النظر في الضريبة على الدخل
وتوصي عند تناول التدابير الضريبية التي تتطلع إليها، بإعادة النظر في سلم الضريبة على الدخل وفقًا للتوصيات الرئيسية للمناظرة الوطنية للجبايات التي عقدت في 2019بالصخيرات، وذلك برفع الشريحة المعفاة من الضريبة على الدخل السنوية من 30.000 إلى 36.000 درهم وتطبيق الحد الأقصى لمعدل الضريبة على الدخل السنوي الذي يتجاوز 240.000 درهم، وتلح على رفع معدل الاقتطاع للمصاريف المهنية ورفع نفقات الأسرة المقتطعة من 360 درهم إلى 1080 درهم لكل فرد.
وتشدد من أجل تحقيق من العدالة والتضامن الضريبيين، على إحداث المساهمة التضامنية من خلال اقتطاع إضافي على أرباح الشركات العاملة في القطاعات المقننة، خاصة قطاعات الاتصالات والمحروقات والأسمنت والمعادن، بالإضافة إلى قطاعات المالية.
عدالة ضريبية
ودعت إلى الشروع في التخفيض التدريجي للسعر الضريبي العام على الشركات من أجل الوصول إلى 25٪ بالنسبة للشركات الخاضعة حاليا للسعر الهامشي 31 في المائة، وأكد على توحيد معدلات الضريبة على الأرباح بتطبيقها على كل كبار الفاعلين بغض النظر عن قطاع نشاطهم.
وتطالب بفرض ضرائب على أنشطة المجموعات التجارية الإلكترونية الكبرى GAFA وغيرها (يتم اقتطاع ضريبة القيمة المضافة مباشرة من رقم المعاملات).
ويقترح الاقتصاديون الاستقلاليون وضع الأسس لضريبة على الثروة تكون عادلة ومنتجة، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من المجهود الوطني للتضامن، معتبرين أن مثل هذه الضرائب من شأنها أن ترفع رواج رأس المال والاستثمار المنتج.
تشجيع الاستثمار
توصي الرابطة باتباع مقاربة للاستثمار تركز أكثر على المجال الإقليمي من خلال اقتراح سبل أكثر ابتكارا من أجل خلق فرص شغل على المستوى المحلي.
و تلح على استعمال القدرة التمويلية (غالبًا ما تكون غير مستعملة) للجماعات الترابية الكبيرة (الجهات والجماعات الكبيرة) من خلال تكليفها بتنفيذ وتمويل المشاريع الكبرى التي تقع ضمن صلاحياتها، والتي يمكنها خلق نمو داخلي/محلي ومندمج (النقل الحضري، والبنية التحتية للطرق، الهيدروليات والكهرباء، تغذية معممة للإنترنت، تطوير مناطق الأنشطة المنتجةالمحلية، الترويج الاقتصادي بشكل عام والاقتصاد الدائري بشكل خاص).
وتضيف أنه يمكن للجماعات الترابية، أن تشكل رافعات مهمة للتمويل العمومي على المستويين الوطني والدولي، الشئ الذي يمكن من تعزيز استقلاليتها ويقلل من مديونية الخزينة العامة.
وترى أن إنشاء مناطق للأنشطة الاقتصادية المحلية (مناطق صناعية، وحرفية، وتجارية، وخدماتية، ولوجستية، ألخ...) من أهم الرافعات لتحقيق هذا الهدف، حيث يتعلق الأمر بإِعْداد فضاءات للإنتاج من أجل إيجارها للمشغلين الخواص بأسعار مناسبة.
وتتصور أن المناطق ستسمح بإدماج عدد كبير من المواطنين في الدائرة الاقتصادية، وبالتالي تقليل البطالة والسماح بنقل نسبة كبيرة من الفاعلبن من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد العلني، معتبرة أنه يتعين أن تكون هذه المناطق بالقرب من أماكن السكن ، وذلك من أجل التقليل من تكاليف تنقل الشغيلة والحد من تكلفة البنية التحتية.
وتوصي بإنشاء صناديق استثمار جهوية مخصصة لتمويل المشاريع الإنتاجية بشكل مباشر على مستوى الجهات والمشاركة في رأس المال الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد