رياضة
الحبشي .. الجندي المجهول في فوز المغرب على بلجيكا
29/11/2022 - 17:11
صلاح الكومري
موسى الحبشي، واحد من جنود الخفاء في المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، يشغل منصب محلل الأداء "بالفيديو"، في الطاقم التقني للمدرب وليد الركراكي، وواحد من أبرز المساهمين، خلف الستار، في فوز النخبة الوطنية على بلجيكا بهدفين لصفر، كيف ذلك؟
قبل مباراة المغرب وبلجيكا، الأحد 27 نونبر 2022، (2-0)، سلطت الكثير من وسائل الإعلام البلجيكية الضوء على أبرز اللاعبين المغاربة، خاصة الحاملين للجنسية البلجيكية، على غرار سليم أملاح، إلياس شاعر، بلال الخنوس، وحده موقع "walfoot" سلط الضوء على موسى الحبشي، محلل الأداء في المنتخب المغربي، وحذر من دوره المهم في طاقم الأسود، بحكم معرفته الدقيقة بالمنتخب البلجيكي، وبنقاط قوته وضعفه، وأيضا بحكم معرفته الجيدة بكرة القدم البلجيكية.
قبل التحاقه بالمنتخب الوطني المغربي سنة 2020، كان موسى الحبشي، وهو شخص كثوم لا يحب الأضواء، يعمل في الطاقم التقني للمنتخب البلجيكي، مع المدرب الحالي روبيرتو مارتينيز، إذ انضم إلى "الشياطين الحمر" سنة 2016، لشغل منصب محلل الأداء، وكان أحد المساهمين في تأهل بلجيكا لنهائيات كأس العالم 2018، من خلال قراءته التقنية "بالفيديو" لنقاط قوة وضعف الخصوم، بل إنه كان أحد المساهمين في وصول المنتخب البلجيكي لدور نصف نهائي كأس العالم في روسيا، قبل الهزيمة أمام فرنسا بهدف واحد.
بعد رحيله عن المنتخب البلجيكي، في مارس 2020، التحق موسى الحبشي بالجامعة الملكية المغربية للعمل محللا للأداء في الطاقم التقني للأسود مع المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، بموجب عقد يمتد إلى غاية 2025، وقال، حينها، في تصريح صحفي: "وجدت وظيفة بدوام كامل، بينما كنت أعمل بدوام جزئي مع بلجيكا".
خلال مباراة المغرب وبلجيكا، ظهر دور موسى الحبشي في الفوز بهدفين لصفر، خاصة في الهدف الأول الذي أحرزه عبد الحميد الصابيري في الدقيقة الـ73، كيف ذلك؟
الطريقة التي اعتمدها لاعبو بلجيكا في مراقبة اللاعبين المغاربة، قبل تنفيذ عبد الحميد الصابيري للركلة الحرة، هي الطريقة ذاتها التي يتبعونها منذ 2016 (منذ أن كان الحبشي محللا للأداء في بلجيكا)، إذ يعتمدون على المراقبة اللصيقة للاعبي الخصم، لكن يغفلون تغطية الزاوية اليمنى لمرمى الحارس كورتوا، وهي الزاوية التي سدد فيها الصابيري هدف السبق، مفاجئا الحارس ثيبو كورتوا.
خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، أكد روبيرتو مارتينيز، أن الطريقة التي اعتمدها لاعبو بلجيكا في مراقبة اللاعبين المغاربة، قبل تنفيذ عبد الحميد الصابيري للركلة الحرة، هي الطريقة ذاتها التي يتبعونها منذ 2016، وقال: "لا اعتقد أننا أخطأنا في التمركز، نتبع الطريقة ذاتها في التغطية منذ 2016 وننجح".
بالتالي، يظهر أنه ليس هناك شك في دور موسى الحبشي في فوز "الأسود" بهدفين لصفر، إذ أنه بالتأكيد مدّ الطاقم التقني للمدرب وليد الركراكي واللاعبين بجميع نقاط قوة وضعف البلجيكيين، وطريقة لعب المدرب روبيرتو مارتينيز.
قبل أن يعمل محللا للأداء في المنتخب المغربي وقبله المنتخب البلجيكي، سبق لموسى الحبشي، المولوع بمجال الموسيقى، أن عمل محللا للأداء في العديد من الفرق البلجيكية، على غرار فرق لوكرين، داكنام، داكنام، سبورتينغ أندرلخت، وإفسي بروكسل، وبريكشوت، وجينك، والشباب السعودي، والزمالك المصري، ثم المنتخب البلجيكي والمنتخب المغربي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة