مجتمع
دراسة : ربع سكان العالم مصابون بفقر الدم .. ماذا عن المغرب؟
10/08/2023 - 17:58
وئام فراج
كشف معهد القياسات الصحية والتقييم الأمريكي IHME أن ربع سكان العالم يعانون من فقر الدم، وتوصل المعهد إلى هذه النتيجة بعد دراسة استمرت لثلاثة عقود انطلاقا من 1990 إلى غاية سنة 2021، فماذا عن المغرب؟
أظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة لانسيت العلمية، أخيرا، وجود فروقات كبيرة من حيث الجغرافية في عدد مرضى فقر الدم، بحيث تزداد حدة المرض في بعض الدول الإفريقية التي يصل فيها معدل السكان الذين يعانون من فقر الدم إلى 50 في المائة في وقت تسجل فيه النرويج 5 في المائة فقط.
كما أشارت الدراسة إلى بذل مجهودات في العالم لمحاربة فقر الدم والتي أتت أكلها، لافتة، في المقابل، إلى أن هذه المجهودات لم تستفد منها بشكل كبير النساء والأطفال الأقل من خمس سنوات، بحيث تزيد خطورة الإصابة بفقر الدم وتبعاته عند هذه الفئتين خصوصا النساء الحوامل والمسنات.
وتوصل الخبراء إلى أن نسبة النساء اللواتي يعانين من فقر الدم تمثل 31,2 في المائة عالميا، بمعنى أن امرأة من كل 3 تعاني منه، مقارنة بـ17,5 في المائة من الرجال، أي رجل من كل ستة.
ويزيد الفرق بشكل أكبر عندما تكون النساء في سن الإنجاب أي ما بين 15 و49 سنة، بحيث يشكل فقر الدم خلال هذه الفترة 33,7 في المائة مقارنة بـ11,3 في المائة عند الرجال، وفق معطيات الدراسة، مشيرة إلى أن ثلثي حالة فقر الدم في العالم ناتجة عن نقص الحديد في الجسم.
ماذا عن المغرب؟
وعلى الصعيد الوطني، أوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن المغرب يسير تقريبا في نفس التوجه، مبرزا أن الدراسات التي تم إجراؤها بالمملكة أظهرت أن 34,4 في المائة من النساء المغربيات يعانين من فقر الدم، و15 في المائة منهن يعانين إما من فقر الدم المتوسط أو الخطير أو المتقدم.
وأظهرت الدراسات في المغرب أيضا، يقول حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن السبب الرئيس لهذا المرض هو نقص الحديد في التغذية إضافة إلى أسباب أخرى وراثية أو تعفنية أو ضياع كمية من الدم سواء خلال الدورة الشهرية للمرأة أو نزيف بعد الولادة أو غيرها.
وبالنسبة للأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 6 أشهر إلى 5 سنوات يصل معدل فقر الدم، وفق الطبيب حمضي، إلى 47 في المائة ويكون إما بسيطا أو متوسطا في الغالب.
وفي ما يتعلق بعوامل الإصابة بفقر الدم، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية أنه تتداخل فيه عدة عوامل منها الفقر وسوء التغذية والأمراض التعفنية والسرطانات أو بعض أمراض الدم الوراثية.
وشدد حمضي خلال مرحلة علاج مرض فقر الدم على أن يعالج المختصون الأسباب المؤدية له من أجل الحد من تفاقمه.
الأعراض وسبل الوقاية
وتختلف أعراض فقر الدم حسب شدة المرض وحالة كل مريض إضافة إلى مدى تطور المرض، إلا أن خبراء الصحة يلخصونها في الإحساس بالتعب وشحوب البشرة وخفقان القلب السريع وغير المنتظم وضيق التنفس وآلام في الصدر فضلا عن الإحساس بالصداع وتغيرات في الحالة الإدراكية، مع إمكانية عدم ظهور أي أعراض إذا كان تطور المرض بطيء بحيث يعتاد الجسم على وضعيته الجديدة.
ويشدد الخبراء للوقاية من الإصابة بفقر الدم على ضرورة تناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات اللازمة لمحاربته من قبيل الحديد، وحمض الفوليك، وفيتامين ب 12، وفيتامين ج، مع التأكيد على أهمية المواظبة على تناول أغذية غنية بالحديد، خصوصا عند الأطفال والنساء الحوامل والنباتيين.
كما يؤكد خبراء الصحة على ضرورة إجراء فحوصات دم عامة عند الإحساس بأعراض المرض، مع استشارة طبيب العائلة الذي يتابع حالة كل مريض.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
مجتمع