مجتمع
التبرع بالأعضاء.. ماذا يقول الإسلام؟
18/10/2023 - 10:08
خولة بنحدو | مراد كراخي
يحتفل المغرب، مثل العديد من الدول، باليوم العالمي للتبرع وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، في 17 أكتوبر من كل سنة. ويعتبر هذا التاريخ مناسبة لتسليط الضوء على معاناة الأشخاص الذين ينتظرون متبرعين لإنقاذ حياتهم. وعلى الرغم من عدم وجود أية موانع قانونية أو طبية، يسجل المغرب نقصا كبيرا في عدد المتبرعين بالأعضاء لعدة أسباب أبرزها أسباب دينية.
ووفقا لمسح أجرته مجلة "l’Économiste-Sunergia" فإن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عاما هم الأكثر إقبالا على التبرع بأعضائهم بعد الوفاة، في مقابل رفض الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما لهذا الأمر.
وحول أسباب الرفض، فإن أكثر من نصف الأشخاص الذين لا يرغبون في التبرع بأعضائهم بعد الوفاة (59%) لا يقدمون أي سبب معين، فيما يرفض الأمر 20 بالمائة لاعتبارات دينية معتقدين أنها حرام، في ما يمتنع 15 بالمائة عن التبرع لاعتبارهم أن أجسادهم في ملكيتهم، ويرفض 2 بالمائة الأمر بسبب عدم الثقة.
وبالنسبة للدين الإسلامي، قال مصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي بوجدة، إن مسألة التبرع بالأعضاء نوقشت منذ خمسينيات القرن الماضي في العديد من الندوات والمؤتمرات بالعالم الإسلامي، والتي شارك بها نخبة من العلماء، حيث تم الحسم في أن التبرع بالأعضاء عمل من أعمال التضامن والإحسان، وهناك من اعتبره "صدقة جارية".
وأوضح بن حمزة، في تصريح لـSNRTnews، أن التبرع بالأعضاء يجب أن يخضع للعديد من الشروط؛ أهمها أن تكون العملية نابعة من إرادة المتبرع دون ضغوط، وفي حالة الوفاة يجب أن تتم عملية نقل أعضاء المتبرع للمريض بناء على موافقة عائلته، مشيرا إلى أن هذا الإجراء منظم بنص قانوني.
وتابع المتحدث ذاته، أن ديانة المتبرع أو المتلقي لا تهم طالما أن العملية ستساهم في إنقاذ الأرواح؛ مبرزا أنه على سبيل المثال "يمكن للمغاربة المقيمين في الخارج التبرع لشخص غير مسلم ويمكنهم أيضا الحصول على أعضاء من شخص غير مسلم.. فلا يوجد نص ديني يحظر ذلك".
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
مجتمع