عالم
لهذه الأسباب تراجع الاقتصاد الألماني في العام 2023
15/01/2024 - 13:55
أ.ف.ب
سجّل الاقتصاد الألماني تراجعاً في نهاية العام 2023 ليبلغ نقطة حمراء مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,3 بالمئة متأثراً بأزمة في القطاع الصناعي الذي يعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة وصعوبات في التصدير، حسبما أعلن معهد "ديستاتيس" للإحصاء الاثنين.
وكان تراجع الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد في أوروبا متوقعاً، ويأتي بعد نمو بنسبة 1,8 بالمئة في العام 2022، وفقًا لبيانات مصحّحة بحسب متغيّرات الأسعار.
ويُقدّر أنّ الناتج المحلي الإجمالي انخفض في الربع الأخير من العام 2023 بنسبة 0,3 بالمئة مقارنة بالربع السابق، وفقًا لتقدير أولي من "ديستاتيس".
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 0,1 بالمئة، وفقاً لبيانات مصحّحة بحسب متغيّرات الجدول الزمني والأسعار.
وتعد هذه النتائج أفضل من توقعات للحكومة قدّرت أن يبلغ التراجع 0,4 بالمئة وتوقعات لصندوق النقد الدولي قدّرت انخفاضًا بنسبة 0,5 بالمئة خلال العام.
وقالت روث براند رئيسة معهد ديستاتيس "تعثرت التنمية الاقتصادية العالمية في بيئة ما زالت تتسم بالأزمات، ولا سيما أزمة الطاقة والتوترات الجيوسياسية".
وتأثر الاقتصاد الألماني طوال العام بسبب أزمة في قطاعه الصناعي القوي الذي يمثل حوالي 20 بالمئة من الثروة التي تنتجها البلاد.
وما زال الإنتاج أقل بنسبة تفوق 9 بالمئة مقارنة بمستواه قبل الجائحة، بعد مرور أربع سنوات تقريبًا على بداية انتشار فيروس كورونا، وذلك بسبب مجموعة من العوامل.
بدايةً، تأثر القطاع طوال العام جراء تباطؤ الطلب المحلي بسبب التضخم وزيادة البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة.
وبلغ معدل التضخم 5,9 بالمئة خلال العام 2023 بأكمله وفق "ديستاتيس"، بعدما بلغ 6,9 بالمئة في 2022 وهو رقم غير مسبوق منذ عقود.
كما عانى القطاع الصناعي من انخفاض الصادرات على خلفية التوترات الجيوسياسية، وانخفاض الطلب على المنتجات الألمانية في الصين والولايات المتحدة.
وتبقى أسعار الطاقة مرتفعة نسبياً بالنسبة لقطاع الصناعة الذي يواجه منافسة دولية.
وتكافح بعض الصناعات الأكثر استهلاكا للطاقة مثل صناعة المواد الكيميائية لاستعادة مستويات إنتاجها قبل الحرب في أوكرانيا.
ومع ذلك، من المتوقع أن يبدأ الاقتصاد الألماني في التعافي في العام المقبل. وتتوقع الحكومة انتعاشًا بنسبة 1,3 بالمئة، ويتوقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 0,9 بالمئة في ألمانيا.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم