سياسة
المعارضة تعرض حصيلة عملها وتنتقد طريقة تفاعل الحكومة مع مقترحاتها
08/02/2024 - 15:39
يونس أباعلي | محمد شافعيأجمعت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب على أن الحكومة "لم تتفاعل ولا تتفاعل مع مطالبها ومقترحاتها"، وأنها "فشلت" في تدبير عدد من الملفات الاجتماعية"، على حد وصفها.
وترى المعارضة، وهي تستعرض حصيلة عملها في ندوة عقدها رؤساء فرقها اليوم الخميس 8 فبراير 2024 بمجلس النواب، أن على الحكومة التفاعل معها، منتقدة غياب بعض الوزراء عن عدد من جلسات المساءلة.
الانتقاد طال أيضا رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إذ أجمعوا على أنه لم يلتزم بالحضور الشهري للجلسات العامة.
في هذا الصدد، كشف عبد الله بوانو، رئيس مجموعة العدالة والتنمية، أن المعارضة كانت قد قررت الانسحاب من جلسةٍ لمساءلة رئيس الحكومة، تنديدا بما اعتبرته "خرقا للدستور"، قبل التراجع عن قرارها.
وانتقدت المعارضة خلال الندوة طريقة تدبير الحكومة لملفات التعليم وتدبير الجفاف والصحة والتشغيل والأسعار والمحروقات.
قضايا الفساد
موضوع ملفات الفساد التي لحقت وتلاحق برلمانيين حضر في نقاشات الندوة، إذ استعرض رؤساء الفرق سياقات التعديل الذي يجري حاليا على مدونة السلوك والأخلاقيات بمجلس النواب قبل إخراجها للوجود، والتي أحدثت اختلافات في مواقف المعارضة والأغلبية.
وأكدوا أن المدونة المنتظرة يمكن أن تتأسس، كسيناريو من بين السيناريوهات المطروحة، على التقارير الرسمية كالمجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية ومفتشية وزارة الداخلية، دون المس بقرينة البراءة.
وبحسب عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فالموضوع يحمل ما وصفه "إغراقا شعبويا" و"شيطنة للبرلمانيين"، مضيفا أنه "من الصعب اختزال كل ما يحصل في البرلمانيين"، وأكد أن المدونة يجب أن تكون جاهزة قبل متم شهر أبريل المقبل.
من جهته، لفت رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إلى أن تخليق الحياة البرلمانية يهم جميع الأحزاب وأن هناك صيغا عديدة يتم مناقشتها لتعديل المدونة، داعيا إلى سن ومراجعة قوانين لأن هناك من لديهم مشاكل قضائية قبل ولوجهم قبة البرلمان ويصعب إيجاد صيغ لمحاسبتهم فيما بعد.
وأكد الحموني أن التأخر في إخراج المدونة سببه البحث عن الجودة في هذا التخليق حيث يعقد مكتب المجلس كل أسبوع اجتماعا في هذا الشأن.
ما طبيعة تنسيق المعارضة؟
في ما يتعلق بطبيعة التنسيق بين المعارضة بمجلس النواب، خصوصا بعد حضور فريق الاتحاد الاشتراكي في ندوة اليوم بعدما غاب عن ندوة العام الماضي، أوضحت مداخلات رؤساء الفرق أن التنسيق غير ملزم لها، وأنه لم يتم وقف التنسيق رغم الخلافات التي حدثت بين أمناء عامين بسبب تصريحاتهم.
وأوضحت المداخلات أن غياب برنامج مسطر للمعارضة هو الذي يمنعها من إعداد ميثاق ملزم للتنسيق.
في هذا الإطار، شرح عبد الرحيم شهيد أن التنسيق كان حاضرا في تعديلات مشروع قانون المالية، وأيضا في الميدان التشريعي، واصفا إياه بأنه "ناضج".
وقال رشيد الحموني إن المعارضة تنسق ولا اختلاف بينها، مضيفا أنها قوية من الناحية السياسية ويظهر ذلك من خلال مداخلاتها.
وبخصوص ملتمس الرقابة الذي أعلن عنه حزب الاتحاد الاشتراكي في مجلسه الوطني الأخير، ومدى إمكانية توجه المعارضة لإطلاقه، أوضح شهيد أنه "جزء من آليات التنبيه الممكنة"، فيما أشار إدريس السنتيسي إلى أن تقديم ملتمس الرقابة هو قرار سياسي وأن فريقه "مع كل المبادرات في هذا الاتجاه".
مقالات ذات صلة
الأنشطة الملكية
سياسة
سياسة
سياسة