اقتصاد
السنتيسي يطالب بإلغاء الوسطاء "الطفيليين" من سوق السمك
15/05/2024 - 17:01
فهد مرون | مصطفى أزوكاحطالب رئيس الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين المنتجات السمكية، حسن السنتيسي، باتخاذ تدابير شجاعة للحد من الآثار المدمرة الناجمة عن تغير المناخ على الموارد السمكية، مع الانكباب على إصلاح مسار التسويق بإلغاء الوسطاء "الطفيليين" وتسهيل التمويل عبر "قرض بحري" للفاعلين في القطاع.
ودعا حسن السنتيسي، اليوم الأربعاء 15 ماي، في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى الدولي للصناعة السمكية في دورته الثالثة بالدار البيضاء، إلى تنظيم مناظرات وطنية مع إعطاء أولوية لقضايا التسويق والتمويل البنكي والابتكار الذي يحقق هدف الاستدامة للموارد السمكية.
تأتي أهمية قطاع صناعة تحويل وتثمين الأسماك، حسب السنتيسي، من كونه يساهم بنسبة 2,3 في المائة في الناتج الداخلي الخام الوطني، برقم معاملات في حدود 28 مليار دولار في العام الماضي، علما أن القطاع يساهم بنسبة 8 في المائة في مجمل الصادرات المغربية و35 في المائة في الصادرات الغذائية.
وأكد على أن صناعة تحويل وتثمين الأسماك، تواجه في ظل التغيرات المناخية وبروز أصناف طفيلية Bécasse de mer، تحديات غير مسبوقة، تمثل تهديدا للموارد والصناعة، ما يفرض اتخاذ تدابير شجاعة للتخفيف من الآثار المدمرة و تعزيز مرونة الصناعة المحلية.
وسجل في كلمته في المنتدى المنظم بشراكة مع البرنامج السويسري لترويج الاستيراد (SIPPO) والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تنهج، بتعاون مع المعهد الوطني في الصيد البحري، سياسات قائمة على دراسات علمية دقيقة من أجل ضبط المصايد، حيث أن 95 في المائة منها مدبرة في إطار مخططات تهيئة، بالإضافة إلى تحديد حصص للصيد.
غير أنه يلاحظ أن التحديات البيئية، تؤثر سلبا على المصايد وسلوك الأسماك، ما يعقد تدبير المخزون، مشددا على ضرورة إعادة التفكير في النموذج الاقتصادي بما يساعد على تحسين أداء القطاع ويفتح آفاقا جديدة أمامه.
وشدد على أنه بهدف التقدم في هذه الرهانات، يتوجب، أن تعمد الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين المنتجات السمكية، بتعاون مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وبمشاركة جميع الفاعلين الرئيسيين، إلى تنظيم مناظرات وطنية، للتداول وتحديد استراتيجيات التنمية المستدامة في قطاع الصيد البحري والصناعة السمكية.
وقد توقف السنتيسي في كلمته عند أولويات القطاع، حيث دعا إلى إصلاح نظام تسويق السمك الصناعي، بما يتيح بلورة إطار يلائم خصوصيات الموارد السمكية والنسيج الصناعي.
وأوضح على أن هذا الإصلاح يجب أن يساعد على التحكم في التدفقات المالية وجميع سلاسل توزيع السمك، مع الحرص على احترام سلسلة التبريد وإلغاء من وصفهم ب "الوسطاء الطفيليين".
ودعا عند تناول تحديات التمويل، إلى وضع قرض بحري ملائم، موضحا أن هذا التمويل من شأنه دعم الاستثمارات في التكنولوجيات المجددة والمستدامة، وتسهيل الولوج إلى الرأسمال الضروري لتحديث الصناعة وجعلها أكثر تنافسية.
وطالب بإبرام عقد برنامج مع الوزارات المعنية من أجل تحديد أهداف مشتركة والعمل على تحقيق رؤية الاستدامة، مشددا على ضرورة الاستثمار في البحث والتطوير المرتبطين بالتكنولوجيات الجديدة والممارسات المثمنة للموارد، مع تقليص البصمة البيئية.
وقد نبه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، في كلمته الافتتاحية في المنتدى، الفاعلين في الصناعة السمكية إلى ضرورة الحرص على الحفاظ على تلك الموارد السمكية وتبني ممارسات جيدة مع العمل على تحقيق القيمة المضافة.
ولاحظ الوزير أنه رغم الجهود المبذولة عبر استراتيجية "أليوتيس" التي أطلقت قبل خمسة عشرة عاما، إلا أن الثروة السمكية تواجه الاستغلال المفرط وتلوث المنظومة البحرية وتأثيرات التغيرات المناخية، حيث يبرز الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة في البحار والمحيطات، سيفضي إلى إرباك نمط حياة الأسماك وتقليص الكميات المتاحة منها للصيد.
وشدد الوزير على تسارع عوامل التدهور والتهديدات المرتبطة بالبيئة البحرية، مؤكدا على أن لا أحد يعرف الاتجاه الذي ستتخذه التطورات الناجمة عن التغيرات المناخية وتأثيراتها على البيئة البحرية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد