اقتصاد
جلود أضاحي العيد.. مهنيون يُحصون الخسائر
19/06/2024 - 20:15
مراد كراخي
تحسّر عدد من مهنيي قطاع الصناعات والحرف الجلدية على ضياع ملايين الجلود خلال عيد الأضحى، بسبب عدم الاستغلال الأمثل لجلود الأضاحي التي تُخلفها هذه المناسبة، مما يفوت على القطاع مئات الملايين من الدراهم وآلاف فرص الشغل.
قال حميد بن غريضو، رئيس الكونفدرالية المغربية للصناعات الجلدية، إن حولي 95 بالمائة من جلود الأضاحي التي يتم ذبحها خلال عيد الأضحى، والتي يتجاوز عددها 6 ملايين رأس، يكون مصيرها النفايات، مما يفوت على قطاع الجلد بالمملكة ثروة مهمة.
وأوضح بن غريضو لـSNRTnews أن عيد الأضحى يوفر نسبة مهمة من الجلود والتي يمكنها، في حالة تثمينها بشكل مناسب، أن تسد حاجيات السوق الداخلي للصناعة الجلدية بالمغرب، لكن أغلب هذه الجلود يكون مصيرها هو التلف، مما يحرم القطاع من مادة أولية مهمة في وقت تعرف فيه أسعار جميع المواد الأساسية ارتفاعا كبيرا بالسوق الدولية.
ويستورد المغرب حوالي 25 بالمائة من الجلود التي تستخدم في قطاع الصناعات الجلدية، وفق المتحدث ذاته، موضحا أن أهم الدول التي يتم الاستيراد منها هي إيطاليا وإسبانيا.
وأبرز بن غريضو، الذي يشغل كذلك منصب رئيس المركز المغربي لتقنيات الجلد، أن أغلب المغاربة يختارون نحر أضاحي العيد بالمنازل، مما يجعل أغلب الجلود عرضة للتلف، سواء خلال عملية السلخ بتعريضها للثقوب، أو بعد هذه العملية عبر عدم الحفاظ عليها من التعفّن.
وأوضح أن نسبة خسائر الجلد تقدر بحوالي 20 درهما عن كل "قدم مربع"، إضافة إلى ضياع عدد مهم من أيام العمل، في وقت يؤكد فيه مهنيون أن "عدم التعامل مع جلود الأضاحي بطريقة سليمة يضيّع على المغرب أزيد من 400 مليون درهم سنويا خلال هذه الفترة فقط، دون احتساب الجلود التي تضيع طيلة السنة؛ خصوصا بالأسواق الأسبوعية".
وسجل المتحدث ذاته أن تثمين جلود الأضاحي لا يتطلب جهدا كبيرا، وذلك باتباع إجراءات بسيطة انطلاقا من "عملية السلخ" التي يجب خلالها الحفاظ على سلامة الجلود من الثقوب لجعلها صالحة للاستعمال الصناعي، كما يجب السهر على حماية الجلود من التعفن بعد عملية السلخ؛ وذلك باستعمال الملح.
ودعا في السياق ذاته إلى ضرورة اعتماد مجازر متنقلة متطورة بشكل مؤقت خلال يوم عيد الأضحى، على مستوى كل جماعة، من أجل الحفاظ على هذه الثروة من الضياع.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
مجتمع