مجتمع
الديساوي يؤكد على أهمية الحوافز الضريبية لتشجيع الخواص على الاستثمار في التعليم
26/06/2024 - 18:47
وئام فراج | فهد مرونناقش خبراء في مجال التعليم وممثلين عن القطاعين العام والخاص، يوم الأربعاء 26 يونيو 2024، الفرص والتحديات المتعلقة بالشراكة بين القطاعين في النظام التعليمي، داعين إلى تعزيز هذه الشراكة من أجل ضمان ولوج عادل للتعليم وتشجيع الابتكار والبحث العلمي.
أكد كمال الديساوي، رئيس فيدرالية التعليم الخاص المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن التعليم الخصوصي بتشارك نفس القيم مع التعليم العمومي، ويسعى للمساهمة أكثر في الأهداف الاستراتيجية لوزارة التربية الوطنية وللمغرب من أجل تطوير جودة التعليم.
شراكة استراتيجية شاملة
وأوضح الديساوي، في كلمته خلال ندوة صحفية نظمتها الفيدرالية بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب حول موضوع: "التربية الوطنية: أي شراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تحديات الغد؟"، أن تحقيق هذه الأهداف لا يمكن أن يتم إلا في إطار شراكة استراتيجية شاملة، تقوم فيها الوزارة بدور القيادة لجمع جميع الفاعلين في القطاع العمومي من أجل شراكة مبنية على مبدأ رابح رابح، يتحمل فيها كل طرف مسؤولية محددة.
وتابع أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة تتطلب وسائل تمويل متنوعة ومبتكرة من أجل ضمان فعاليتها، سواء عبر تمويل عمومي أو دعم مالي يخصص لمشاريع بيداغوجية مبتكرة وللتكوين المستمر والبنيات التحتية.
كما يمكن للمؤسسات الخاصة، يقول الديساوي، الاستثمار في مشاريع تربوية عبر خلق شراكات مع المدارس وتخصيص منح دراسية للطلبة، وخلق مراكز تكوين تقنية، مشيرا إلى أن إمكانية دعم المشاريع بين القطاعين العام والخاص عبر تمويل مشترك يخصص لمشاريع واسعة النطاق، تتطلب موارد إضافية مثل خلق بنيات تحتية عصرية وتطوير منصات التعليم الرقمية.
كما شدد على أهمية الحوافز الضريبية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم، على غرار تخفيضات ضريبية للشركات المساهمة في قطاع التعليم، بهدف خلق شراكة صلبة واستراتيجية بين القطاعين العام والخاص تمكن من مواجهة تحديات الغد وخلق نظام تعليمي عادل ومبتكر.
جودة التعليم
من جهته، تطرق يونس السحيمي، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لخمس محاور أساسية يجب التأكيد عليها من أجل تحقيق الأهداف المنشودة من هذه الشراكة.
ويتعلق المحور الأول، وفق السحيمي، بجودة التعليم، مشددا على ضرورة استهداف التميز في جودة التعليم، بدءً بالتكوين المستمر للأساتذة ثم تطوير طريقة التعليم بشكل مبتكر وإدخال تكنولوجيات جديدة لقاعات الدراسة.
وأكد أن القطاع الخاص بإمكانه المساهمة في تحقيق هذه الجودة عبر الموارد التي يتوفر عليها، لافتا إلى أن خارطة الطريق 2022-2026، وضعت جودة التعليم بالمدارس العمومية في قلب اهتمامات الوزارة، "إلا أن هذا الأمر يستدعي مشاركة القطاع الخاص أيضا".
أما المحور الثاني، فيتعلق بإمكانية الوصول والشمول، بحيث أكد السحيمي على ضرورة ولوج كل طفل لتعليم ذي جودة كيفما كان مستواه الاجتماعي والاقتصادي، مبرزا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تتضمن مبادرات تهدف لجعل الولوج للتعليم ممكن لكل الفئات، عبر تخصيص المنح الدراسية وبرامج المساعدة، ودعم المؤسسات الموجودة في المناطق النائية.
متطلبات سوق الشغل
ويتعلق المحور الثالث، حسب الكاتب العام للوزارة، بتعليم يتماشى مع متطلبات سوق الشغل، وذلك عبر إعداد الشباب لمهن الغد والتركيز على المهارات التقنية والتكنولوجية والإنسانية، لافتا إلى أن القطاع الخاص بإمكانه منح معلومات هامة حول متطلبات سوق الشغل والمساهمة في تطوير برامج تدريبية ملائمة لحاجياته.
أما المحور الرابع فيتعلق أساسا بالبحث والابتكار، بحيث تؤكد الوزارة على ضرورة تشجيع البحث والابتكار في مجال التربية والتعليم، موضحة أن "الشراكات مع القطاع الخاص ستمكن من تمويل مشاريع البحث وتجريب مقاربات بيداغوجية جديدة وتطوير حلول تكنولوجية تساهم في خلق التحول المنشود في مجال التربية والتعليم".
وفي ما يتعلق بالمحور الخامس والأخير، أبرز السحيمي أنه يهم أساسا الحكامة المشتركة، قائلا: "لكي تكون هذه الشراكة فعالة يجب أن ترتكز على حكامة مشتركة وشفافة وتشاركية، لهذا من الضروري وضع آليات للتشاور والتعاون، وتعزيز جميع روابط التعاون التي يمكن أن تجمع الوزارة وشركائها في التعليم الخصوصي".
ودعا السحيمي، في ختام كلمته، إلى انخراط كافة المعنيين بالقطاع في ورش إصلاح قطاع التربية والتعليم، مبرزا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال ليست خيارا فقط بل أصبحت ضرورة لمواجهة تحديات الغد، وذلك بالنظر للإمكانيات الموجودة لتحويل النظام التعليمي وجعله أكثر فعالية.
وفي السياق ذاته، شدد عزيز قيشوح الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في كلمته، على ضرورة التفكير في ثلاث عناصر أساسية لتحقيق هذه الأهداف، والتي تتجلى في "كيفية تقوية ما نتوفر عليه، وفتح مسارات لتطوير دور القطاع الخاص في تجويد التعليم، ثم رؤية ما يمكن تقديمه للنظام التعليمي ككل بما فيه التكوين المهني عبر فتح نقاش موسع للنظر في ما يمكن تحقيقه في المستقبل".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع