فن و ثقافة
"الريجيم" خلال رمضان فرصة للتخلص من الوزن أم ضرر على الصحة؟
09/05/2021 - 12:38
نضال الراضي
يلجأ العديدون خلال شهر رمضان، لاستغلال فترة الصوم وحرمان الجسم من الأكل، بهدف خسارة الوزن من خلال اتباع حميات معينة، بالرغم من أن معظمهم لم يكن يتبع نمط غذائي صحي قبل شهر رمضان، هذه العملية قد تؤثر سلبا على الجسم، الذي يتوقف فجأة عن استهلاك نمط معين من الأطعمة.
بالرغم من أن الجسم سرعان ما يتعود على العادات الغذائية الجديدة خلال شهر رمضان، إلا أنه لا ينصح بمفاجئته بنظام غذائي صارم خلال وبعد فترة الإفطار، خاصة إذا كان الشخص يستهلك الدهون والسكريات وباقي أنواع الأطعمة الغير الصحية قبل حلول شهر الصيام.
الشراهة أبرز الآثار
تقول أخصائية التغذية صابرين مكاوي، أن اتخاد قرار استغلال شهر رمضان لإنقاص الوزن من الممكن أن يكون فكرة جيدة، شريطة أن يتم احترام مجموعة من المعايير لتكون هذه العملية صحية وغير مضرة بالجسم.
وتؤكد الأخصائية، أنه من أجل تحقيق هدف خسارة الوزن خلال شهر رمضان، يجب أولا تهييئ الجسم لذلك أسبوعين على الأقل قبل البدء في الصيام، مشيرة إلى أن توقيف الجسم عن استهلاك ما تعود عليه بشكل مفاجئ، يمكن أن يعكس الرغبة في الحصول على جسم رشيق ومليء بالطاقة، إلى جسم متعب يعاني من مشاكل صحية.
وتضيف مكاوي: "من أجل تحقيق هدف تخفيف الوزن، خلال شهر رمضان يجب اتباع نظام غذائي صحي أسبوعين قبل الصيام، وذلك عن طريق حمية صحية يمكن أن تتضمن بعد المشروبات "ديتوكس"، لطرد السموم من الجسم، مع شرب لترين من المياه يوميا، بالإضافة إلى الالتزام بتناول أكل صحي ومتوازن بعد استشارة طبية."
وعن أبرز الآثار المحتملة نتيجة اتباع حمية قاسية خلال شهر رمضان، تقول مكاوي، أن "الشراهة" أو الإفراط في الطعام يعد من الأضرار الواردة، معتبرة أن حرمان الجسم لساعات طويلة من الأكل والشرب، وتناول بعدها وجبة صغيرة أو الاكتفاء بشرب السوائل فقط كما يفعل البعض، من شأنه أن يؤدي إلى التخلي بسرعة عن فكرة الحمية في الأيام الأولى من شهر رمضان، وبالتالي الرجوع إلى النظام القديم بمزيد من االشهية.
وتشدد الأخصائية، على خطورة هذه العملية، التي من شأنها أن تساهم في زيادة وزن الشخص، بدل تحقيق هدفه بخسارته.
كما يعد انخفاض مستوى السكر بالدم، أحد آثار الحمية القاسية خلال هذا الشهر، خاصة إذا كان الشخص قبل رمضان، يستهلك السكر والسكريات بشكل كبير، ثم قام بالانقطاع عن تناوله بشكل كلي خلال الإفطار.
وحسب مكاوي، فإن انخفاض مستوى السكر بالدم يمكن أن يتسبب في الشعور بالتعب والدوخة، بالإضافة إلى الإرهاق خلال اليوم.
وتشرح المتحدثة ذاتها، كيف أن الجسم يمكن بالفعل أن يتخلص من بعض الوزن الزائد باتباع هذا النوع من الحميات خلال شهر رمضان، إلا أن فقدان الوزن بشكل سريع ومفرط، من شأنه أن يؤدي إلى بعض المشاكل الصحية، خاصة في حال كان وزن الشخص خلال بداية الصيام، قريب من الوزن الطبيعي في حده الأدنى.
اتباع حمية رمضانية ولكن!
توضح صابرين مكروم، أن أفضل حمية يمكن اتباعه خلال شهر رمضان، هو إعداد وتناول الأطعمة الصحية التي من شأنها أن تساهم في تخفيف الوزن الزائد بالإضافة إلى الصيام والنوم المنتظم مع ممارسة بعض أنواع الرياضة كالمشي 30 دقيقة في اليوم.
وتؤكد المتحدثة ذاتها، أنه يمكن اتباع نمط غدائي صحي خلال شهر رمضان، يتماشى مع الطقوس الرمضانية المعتادة، وذلك بإشراك جميع أفراد العائلة فيه، عن طريق الاجتماع حول طاولة فطور غنية بالأطباق الصحية.
وتشير الأخصائية، إلى أن الرغبة في خسارة الوزن خلال شهر رمضان، لا تتحقق بتقليل الأكل والتخلي عن بعض الوجبات كالسحور مثلا، وإنما يتم ذلك عبر تناول وجبات غنية ومفيدة، تحتوي على الفيتامينات والألياف والبروتينات المفيدة.
كما تنصح مكاوي الراغبين في تخفيف الوزن خلال شهر رمضان، بتعويض المقليات و "الشهيوات" المليئة بالسكريات، بالخضروات والسلطات المنعشة بالإضافة إلى عصير الفواكه الطرية، ولعدم الشعور بالحرمان من الأطباق التقليدية الشهية كـ"الشباكية" و"البريوات" و"الرغايف"، دعت المتحدثة ذاتها، لاختيار نوعين فقط من هذه الأطعمة وتناول قطعة واحدة أو قطعتين خلال اليوم، مع الحرص على تناولها بعد الإفطار بساعة واحدة على الأقل، مع الشاي أو القهوة الخالية من السكر، للشعور بمتعة تناول أحد الأطعمة المرتبطة بالطقوس الرمضانية.
نصائح
في نفس السياق، تقدم صابرين مكاوي، مجموعة من النصائح العامة لمتابعين "SNRTnews"، وذلك من أجل ضمان صيام صحي وغير مرهق.
- استشارة الطبيب، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض والنساء الحوامل والمرضعات، فالكشف الطبي هو الذي يحدد الفئات التي يمنع أو يسمح لها الصيام، وذلك من خلال إجراء التحاليل ومعاينة مستوى سكر الدم، وقياس الوزن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السمنة، وذلك باتباع نمط غدائي معين.
- تفادي شرب كميات كبيرة من المياه مباشرة بعد أذان المغرب، والاكتفاء بشرب كوب واحد بشكل متقطع، على أن يقوم الشخص بشرب الماء في الفترة الممتدة بعد الإفطار والسحور.
- تناول الخضروات خلال وجبة الإفطار، وذلك من خلال السلطات أو الشوربة، فالفيتامينات والألياف من شأنها أن تمد الجسم بالطاقة، لتفادي الإرهاق والتعب خلال اليوم.
- تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء، كالخس والخيار والبرتقال والفراولة والبطيخ والخوخ، خاصة على شكل عصير بدون سكر، هذه العملية ستساعد على ترطيب الجسم، بالإضافة إلى مده بالفيتامينات الازمة، وتفادي الشعور بالعطش خلال اليوم.
- استغلال شهر رمضان للإقلاع عن العادات اليومية المضرة، كتقليل السجائر والكافيين وتنظيم النوم.
- الابتعاد عن المملحات والمواد الغذائية التي تحتوي على كميات كبيرة من الأملاح، كالزيتون والمخللات والحار والبهارات، هذه الأطعمة من شأنها أن تزيد في الرغبة في الأكل، باعتبارها من فواتح الشهية.
- تفادي أكل الأطعمة الحلوة أو التمر مباشرة بعد الإفطار، هذا سيساهم في توسيع حجم المعدة وبالتالي الرغبة في تناول المزيد، من الأفضل تناول كل ما هو حلو حتى ولو بكمية قليلة إلى ساعتين بعد الإفطار.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة