عالم
الصحة العالمية: العمل لساعات طويلة يقتل مئات الآلاف سنويا
17/05/2021 - 12:15
SNRTnews | وكالة المغرب العربي للأنباء
حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين 17 ماي 2021، من تزايد عدد الوفيات بالعالم بسبب العمل لساعات طويلة، مشيرة إلى أن العمل لمدة 55 ساعة أو أكثر في الأسبوع، قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 35 في المائة.
قالت منظمة الصحة العالمية، إن العمل لساعات طويلة يتسبب في وفاة مئات الآلاف من الأشخاص سنويا، في اتجاه يزداد سوءا وقد يتسارع أكثر بسبب وباء كوفيد-19.
وفي أول دراسة عالمية عن الوفيات المرتبطة بالعمل لساعات طويلة، أوضحت ورقة بحثية نُشرت في دورية البيئة الدولية أن 745 ألف شخص لقوا حتفهم جراء الإصابة بسكتة دماغية أو أمراض القلب المرتبطة بالعمل لساعات طويلة في 2016، فيما بلغت نسبة الزيادة قرابة 30 بالمئة عن عام 2000.
وقالت ماريا نيرا مديرة إدارة البيئة وتغير المناخ والصحة في المنظمة إن "العمل لمدة 55 ساعة أو أكثر أسبوعيا يمثل خطرا شديدا على الصحة"، مضيفة "أننا نرغب في استخدام هذه المعلومات في الترويج لمزيد من الحماية للعمال".
وأوضحت الدراسة المشتركة، التي أعدتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية، أن معظم الضحايا بنسبة 72 في المئة، كانوا رجالا وكانوا في منتصف العمر أو أكبر.
وذكرت الدراسة أيضا أن الأشخاص الأكثر تأثرا هم الذين يعيشون في جنوب شرق آسيا وإقليم غرب المحيط الهادي، الذي يضم الصين واليابان وأستراليا.
كما أبرزت الدراسة التي استندت إلى بيانات من 194 دولة، أن العمل لمدة 55 ساعة أو أكثر أسبوعيا مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 35 بالمئة، وزيادة خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 17 بالمئة بالمقارنة بأولئك الذين يعملون ما بين 35 إلى 40 ساعة أسبوعيا.
وفي تعليق له على معطيات الدراسة، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "لا توجد وظيفة تستحق أن تعرض نفسك لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب".
وغطت الدراسة الفترة ما بين عامي 2000 و2016، وبالتالي فهي لا تشمل جائحة كوفيد-19، لكن مسؤولي منظمة الصحة العالمية قالوا إن الزيادة في العمل من المنزل وتباطؤ الاقتصاد العالمي الناتجين عن حالة الطوارئ بسبب فيروس "كورونا" ربما زاد حدة المخاطر.
ولفت غيبريسوس إلى أن "جائحة كوفيد 19 غيرت بشكل كبير طريقة عمل الكثير من الناس" ، مشيرا إلى أن "العمل عن بعد أصبح هو القاعدة في العديد من الصناعات، وغالبا ما يمحو الخط الفاصل بين المنزل والعمل".
كما اضطرت بالإضافة إلى ذلك، بضيف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، العديد من الشركات إلى "تقليص حجم أنشطتها واتخاذ تدابير لتوفير المال، وهذا يؤدي إلى تواصل عمل من يتقاضون أجورهم لفترات أكثر طولا من ذي قبل".
ودعا غيبريسوس الحكومات وأرباب العمل والعمال إلى "الاتفاق بشكل مشترك على حدود ساعات العمل لحماية صحة الكوادر العاملة".
مقالات ذات صلة
عالم
اقتصاد
اقتصاد