اقتصاد
تحويلات المهاجرين .. المصريون والمغاربة في الصدارة
18/11/2021 - 14:43
مصطفى أزوكاح
ينتظر أن تساهم تحويلات المهاجرين المصريين والمغاربة، بشكل حاسم في ارتفاع تحويلات مهاجري منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام الحاري، التي ستستفيد من عودة النمو في منطقة الأورو و تأثير ارتفاع أسعار النفط على دول مجلس التعاون الخليجي.
يتوقع البنك الدولي أن تقفز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى 9,3 مليار دولار، بزيادة بنسبة 25 في المائة، مقارنة بالمستوى الذي بلغته في العام الماضي.
أشار تقرير"موجز الهجرة والتنمية" الذي صدر أمس الأربعاء، إلى أن تحويلات مغاربة العالم سيكون لها، بالإضافة إلى تحويلات المهاجرين المصريين التي ينتظر أن تصل إلى 33 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 12.6 في المائة، دور حاسم في ارتفاع تحويلات مهاجري منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تفيد توقعات تقرير البنك الدولي إلى أن تحويلات مهاجرين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ستصل في العام الحالي إلى 62 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 9,7 في المائة.
وكانت المؤسسة المالية الدولية، لاحظت أن التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لم تتأثر كثيرا بتداعيات الجائحة، حيث ارتفعت بنسبة 2,3 في المائة في العام الماضي، مقارنة بالعام الذي قبله لتصل 56 مليار دولار.
ويلاحظ التقرير أنه إذا كانت تحويلات بلدان المنطقة المغاربية، سترتفع بنسبة 15,2 مستفيدة من النمو الاقتصادي في منطقة الأورو، فإن بلدان أخرى في الشرق الأوسط ستشهد تراجعا في تحويلات مهاجريها، حيث يتجلى ذلك بالنسبة للأردن بنسبة 6,9 في المائة وجيبوتي 14,8 في المائة و لبنان بنسبة 0,3 في المائة.
ويفسر البنك الدولي الارتفاع في تحويلات مهاجري منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالنمو الاقتصادي الذي في منطقة اليور، خاصة إسبانيا وفرنسا، علما أن تلك المنطقة تحتضن تاريخيا المهاجرين من منطقة المغرب العربي.
غير أن التقرير يسجل أن تلك التحويلات، استفادت كذلك من ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية، التي كان لها تأثير كبير على دول مجلس التعاون الخليجي.
ويلاحظ أن تكاليف إرسال الأموال مازالت مرتفعة مقارنة بالمستوى المستهدف في أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030، حيث وصلت بالنسبة لـ200 دولار، إلى 6,3 في المائة في العام الحالي، مقابل 7 في المائة في العام الماضي.
وبشكل عام، ظلت تكلفة إرسال 200 دولار عبر الحدود الدولية، خاصة نحو البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل مرتفعة للغاية، حيث بلغت في المتوسط 6,4 في المائة من المبلغ المرسل في الربع الأول من عام 2021.
وفي التقرير الصادر أمس الأربعاء، توقع البنك الدولي، أن أن تكون التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل قد ارتفعت بقوة بنسبة 7,3 في المائة لتستقر في حدود 589 مليار دولار في عام 2021.
ويشير إلى أنه من المتوقع للسنة الثانية على التوالي، أن تتجاوز تدفقات التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل (باستثناء الصين) مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمساعدات الإنمائية الخارجية.
ويشدد على أن ذلك يؤكد أهمية التحويلات في توفير شريان حياة حيوي من خلال مساندة إنفاق الأسر على توفير ضروريات الحياة مثل الغذاء والصحة والتعليم، خلال فترات المصاعب الاقتصادية في البلدان الأصلية للمهاجرين.
ويحدد التقرير العوامل التي تسهم في النمو القوي للتحويلات تتمثل في تصميم المهاجرين على دعم أسرهم في أوقات الحاجة، مدعوماً بالتعافي الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة الذي يرجع الفضل فيه إلى برامج التحفيز المالي ودعم التوظيف، ملاحظا أنه في مجلس التعاون الخليجي وروسيا، أدى ارتفاع أسعار النفط وما نتج عنه من تحسّن في النشاط الاقتصادي إلى تسهيل زيادة التحويلات إلى الخارج.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد