مجتمع
تعليم .. حصيلة الأسدوس الأول في ظل الجائحة
18/02/2022 - 11:41
حليمة عامر
عاش التلاميذ، خلال نصف الموسم الدراسي 2021-2022، فترة استثنائية بسبب الجائحة، واستمرار العمل ببعض الإجراءات الاحترازية، جراء تطور الحالة الوبائية، إذ عملت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرغم من ذلك على اعتماد المقرر الدراسي حضوريا والتعليم عن بعد في بعض الحالات، والحفاظ على الزمن المدرسي.
يرى رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المغرب، نور الدين عكوري، في تقييمه للأسدوس الأول، أن "هذه الفترة مرت في ظروف جيدة، بالرغم من بعض الصعوبات التي واجهها التلاميذ ".
الأولوية للتعليم الحضوري
ذكر عكوري، في تصريح لـSNRTnews، أن "الذي كان جيدا خلال بداية هذا الموسم الدراسي هو مسألة اعتماد التعليم الحضوري والتعليم عن بعد عند اكتشاف الحالات المؤكدة، وهو ما حقق رغبة الآباء والأمهات، لأن التعليم عن بعد طرح خلال السنة الماضية عدة إكراهات، نظرا لعدم توفر عدد من التلاميذ على وسائل وإمكانيات متابعة دروسهم عن بعد".
وأورد المتحدث ذاته أن التلاميذ واجهتهم صعوبات بسبب كورونا، خلال الموسم الدراسي الأول، خصوصا خلال فترة الامتحانات، التي جاءت في ظرفية شهدت ارتفاع المنحنى الوبائي، وإغلاق مجموعة من المؤسسات التعليمية، الأمر الذي اضطر الوزارة إلى امتحان التلاميذ الذين كانوا في حالة صحية جيدة، واستدراك امتحانات التلاميذ الذين أصيبوا بكورونا إلى وقت لاحق، مما انعكس على نفسية التلاميذ.
من جهته، أوضح سعيد كشاني، الرئيس الوطني للكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وأباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أنه بالرغم من الصعوبات التي واجهها التلاميذ وآباؤهم، إلا أن هذا الموسم الدراسي الأول كان أحسن من السنتين الماضيتين، التي شهدت بروز الجائحة.
كورونا تربك التلاميذ
وعلى مستوى نتائج الامتحانات والاختبارات الخاصة بالأسدوس الأول، أبرز أنها "كانت جد عادية، بالرغم من أن إعطاء النقط لم يعد بتلك الصرامة التي كانت قبل سنوات، والتي يمكن أن تبين مستوى التلاميذ الحقيقي"، بحسب وجهة نظره.
وتابع كشاني في حديثه: "لكن عموما، تبقى هذه النصف السنة الدراسية أحسن من المواسم السابقة"، متمنيا أن تتراجع الجائحة خلال ما تبقى من الموسم الدراسي وألا يضطر ذلك السلطات إلى إغلاق المدارس والحجرات الدراسية.
ودعا المتحدث ذاته الوزارة الوصية إلى إعطاء الاهتمام للدعم المدرسي والساعات الإضافية داخل المؤسسات التعليمية وإحداث آلية لكي يتمكن التلاميذ الذين يعانون من مشكل في استيعاب الدرس من تدارك ما فاتهم من دروس.
ولم يمر هذا الأسدوس الأول دون أن تعلق الجامعة الوطنية للتعليم على نتائجه، إذ أبرز عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، أنه تم تسجيل العديد من الملاحظات، من بينها أن الجهات المسؤولة لم تأخذ بعين الاعتبار التجارب السابقة، مشيرا إلى أن هذه السنة لم تكن تختلف عن السنوات السابقة.
ماذا عن تحصيل التلاميذ؟
يرى الإدريسي أن تحصيل التلاميذ خلال هذا العام هو نتيجة لتراكمات من الدراسة، مادام أنه لم يتم تقييم التجارب السابقة لتجاوزها خلال هذا الموسم الدراسي، مشددا على أنه تم اعتماد نفس الشروط والظروف ولم يتم معالجة المشاكل التي كانت مطروحة، وهو ما انعكس سلبا على مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ.
غير أن وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة كان لها رد آخر، إذ أكد مصدر مسؤول بالوزارة أنه تم بذل مجهود كبير خلال هذا الموسم الدراسي للحفاظ على السير العادي للبيداغوجية التي تم اعتمادها، بالموازاة مع التدابير الاحترازية التي اتخذت للحفاظ على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية.
صرامة البروتوكول الصحي
وذكر المصدر ذاته أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، كان قد أعطى توجيهاته باعتماد أنماط تربوية مختلفة تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة بسبب الجائحة.
ومن أجل تفادي اعتماد الإغلاق الشامل للمدارس والحفاظ على التعليم الحضوري، حرصت الوزارة على اعتماد بروتوكول احترازي، تم تعميمه على جميع المؤسسات التعليمية.
وينص هذا البروتوكول، الذي سيتم اعتماده طيلة هذا الموسم الدراسي، على أنه إذا تم اكتشاف 3 حالات إصابة لفيروس كورونا في غضون أسبوع واحد داخل قاعة الدراسة، سيتم إغلاق القسم لمدة 7 أيام، في حين أنه إذا تم تسجيل عشر حالات داخل المؤسسة ككل، فيتم اغلاق المؤسسة ككل لمدة 7 أيام والقيام بتعقيمها إلى حين استئناف الدراسة بعد هذه المرحلة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع