سياسة
رسميا.. مجلس النواب يصادق على مشروع تقنين القنب الهندي
26/05/2021 - 19:11
يونس أباعلي
صادق مجلس النواب، مساء اليوم الأربعاء، على مشروع قانون استعمالات القنب الهندي، في جميع مواده التي صادقت عليها لجنة الداخلية الأربعاء الماضي بـ119 نائبا، مقابل رفض 48 كلهم من فريق العدالة والتنمية ولم يمتنع أحد عن التصويت.
وتميزت الجلسة بإعلان أحزاب المعارضة التراجع عن تقديم ملتمس الرقابة من أجل إسقاط الحكومة، وتعويضه بتفعيل الفصل 101 الذي ينص على عرض رئيس الحكومة لحصيلته.
وكشف محمد ادعمار في مداخلته باسم فريق العدالة والتنمية، أن الاستعمالات الطبية للقنب الهندي محدودة جدا، والمعطيات العلمية بخصوصها ضئيلة، مشيرا إلى أنه من أصل 1500 مقال طبي، فقط 15 دراسة منذ 2014 إلى 2021، استوفت شروط دراسات التجارب السريرية، وأن عدد المشاركين لا يتعدى بعض العشرات، وأن أغلب مشاريع الاستعمالات الطبية في المراحل التجريبية، وأن عدد الأذون الممنوحة للترويج بالسوق محدود جدا، ولم تتعد المرحلتين الأولى أو الثانية.
وذكر ادعمار أن الفريق سبق له أن تقدم بطلبات للقيام بمهمتين استطلاعيتين، لمناطق الشمال، ولمراكز الإدمان، وبطلبات إحالة مشروع القانون المذكور على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، دون أن تتم الاستجابة له، ومذكرا كذلك بمطلبه بتوسيع النقاش العمومي حول موضوع تقنين زراعة القنب الهندي.
وكان المشروع نفسه قد نال في لجنة الداخلية موافقة 20 نائبا برلمانيا مقابل 3 معارضين من فريق العدالة والتنمية الذي أعلن رفضه التام للمشروع ولم يقدم بشأنه أي تعديل.
وقال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال عرضه على اللجنة الأسبوع الماضي، إن العفو الشامل عن مزارعي القنب الهندي، الذي دعت إليه فرق برلمانية، يرتبط بمقتضيات نصوص تشريعية أخرى، موضحا أن الهاجس ليس هو فرض العقوبات بل كيفية تنمية المنطقة وجلب المستثمرين ومساعدتهم ليشتغلوا في أحسن الظروف.
وأفاد الوزير أن المبدأ الأساسي لتشريع الاستعمالات المشروعة هو جلب الاستثمار، موضحا أن الشركات المصنعة هي التي ستقوم بتحديد الطلب على الكميات الضرورية للتصنيع. وأنه بناء على الطلب الذي سيحدد كمية الإنتاج ونوعيته، سينخرط المزارعون في الإنتاج وفق الشروط المنصوص عليها في هذا المشروع، وستكون التعاونيات هي الحلقة الوصل بين المزارعين والشركات لأنها ستنخرط في عملية التحويل شريطة أن تتوفر على السوق.
وفي ما يتعلق بإنشاء المصانع والشركات في المناطق المعنية، أشار الوزير إلى أن أغلبها تتميز بتضاريس وعرة، وبالتالي فإن تحديد مناطق معينة في نص القانون مسألة غير دستورية ولا يمكن قبولها.
وبالنسبة لتحديد نسبة "THC" فقد لفت إلى أن ذلك يتطلب دراسة لمعرفة النسبة المطلوبة بحسب الغرض من التصنيع، وبالتالي لا يمكن التحديد.
وينص المشروع على أن البذور التي سيتم استعمالها للزراعة هي تلك التي تم طلبها من شركة التصنيع، على أن تتم عملية النقل إلى التعاونيات حسب ما تحدده الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، لضمان عدم تغيير الوجهة المطلوبة، كما أن الوكالة ستساعد الشركة على توفير شروط ومقادير الإنتاج ونوعية البذور.
ولم يحدد المشروع كيفية مشاركة المزارعين في عملية الإنتاج، تاركا الحسم إلى وقت آخر لإيجاد حل لهذا الإشكال. وسيتم إتلاف فائض الإنتاج إذا أنتج المزارع كمية زائدة من تلك المطلوبة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة