فن و ثقافة
كيف تسترجع النظام الغذائي الصحي بعد شهر رمضان؟
14/05/2021 - 15:35
نضال الراضي
يجد العديد من الأشخاص صعوبات صحية على مستوى الجهاز الهضمي، كاضطرابات المعدة وعسر الهضم، أثناء استرجاعهم النمط الغذائي المعتاد بعد شهر رمضان، بسبب اختلاف توقيت ونوعية الأكل. كما قد يجد الأشخاص الذين فقدوا بعض الوزن خلال شهر الصيام أنفسهم أمام تحدي الحفاظ أو الاستمرار في خسارة الوزن بعد رمضان.
يشدد الأخصائيون على أهمية العودة تدريجيا إلى النمط الغذائي المعتاد بعد شهر رمضان، عن طريق اتباع مجموعة من النصائح، لتفادي مشاكل اضطرابات الجهاز الهضمي والتخمة بالإضافة إلى صعوبة النوم.
العودة تدريجيا
تشدد اختصاصية التغذية صابرين موكريم على أهمية العودة التدريجية إلى النظام الغذائي العادي، خاصة خلال الـ10 أيام الأولى من الإفطار وذلك بعدم المبالغة في استهلاك الوجبات والمشروبات الغازية، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يحدث صدمة للجهاز الهضمي الذي تعود على نمط غذائي مختلف تماما، من ناحية الكم والتوقيت ونوعية الطعام.
وتوضح موكريم أن تناول نوعية الأكل الذي اعتاد عليه الجسم خلال شهر رمضان، خاصة إذا كان الشخص يعتمد نمطا غذائيا غير صحي، من شأنه أن يلحق الضرر بالمعدة وأن يسبب التخمة والشعور المزعج الذي يرافق صعوبة الهضم، كالغثيان والدوخة وآلام الرأس الحادة بالإضافة إلى الشعور بالخمول.
البدء بنمط غذائي صحي
تنصح اختصاصية التغذية بعدم المبالغة في تناول الحلويات و"الشهيوات" المتنوعة خلال أيام عيد الفطر الأولى، لأن الجهاز الهضمي قد تعود على الراحة خلال الصيام لمدة شهر كامل، الشيء الذي يساهم في إرباك الجهاز الهضمي وبالتالي حصول الاضطرابات.
ولتفادي ذلك، تدعو موكريم للبدء بنمط غذائي قليل السعرات الحرارية ولاعتماد على تناول وجبات صحية، انطلاقا من وجبة الفطور التي ينصح بأن تكون غنية بالألياف والفيتامينات والبروتينات، كتناول الخبز المصنوع من الدقيق الكامل مع زيت الزيتون أو حساء الشوفان بالماء أو الحليب مع الحرص على أكل صنف واحد من الفاكهة، خلال الوجبة الصباحية كالتفاح أو الفراولة أو البطيخ.
وبالنسبة لوجبة الغذاء، تنصح المتحدثة ذاتها بالاعتماد على الأطعمة المنزوعة الدسم، خلال الـ10 أيام الأولى بعد عيد الفطر وذلك بالتركيز على تناول الخضروات على شكل السلطة أو المطبوخة على شكل "الطاجين"، بالإضافة إلى الحرص على استهلاك اللحوم البيضاء وتفادي المقليات والمعجنات والوجبات السريعة خلال الأيام الأولى.
كما تدعو الاختصاصية، خلال هذه الفترة، لتفادي شرب المشروبات الغازية والعصائر المعلبة وتعويضها بشرب كميات كبيرة من الماء والعصائر المصنوعة من الخضر، كعصير الشمندر والماء وعصير الخيار والجزر وعصير السبانخ والحامض.
وتشدد موكريم على الابتعاد عن الأكل بين الوجبات طوال اليوم، باعتبار أن الجسم كان يقضي ساعات طويلة من الراحة، في المقابل، تدعو المتحدثة إلى الاعتماد، خلال هذه الفترة، على الوجبات الثلاث الرئيسية خلال اليوم.
وبالنسبة لوجبة العشاء تؤكد الاختصاصية على ضرورة تناولها باكرا وذلك خلال الفترة الممتدة بين توقيت المغرب والعشاء، كما تعود الجهاز الهضمي خلال شهر رمضان، داعية للاكتفاء بتناول سلطة مشكلة أو حساء الخضروات مع 4 حبات تمر أو تناول الفواكه والياغورت الطبيعي.
التقليل من استهلاك "الكافيين"
تعتبر اختصاصية التغذية أن العودة إلى استهلاك المشروبات الغنية بـ"الكافيين"، يعد من الأخطاء الشائعة التي يقوم بها العديدين، مباشرة بعد شهر من الصيام، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا يقومون بشربها خلال شهر رمضان بعد الإفطار أو خلال ساعات متأخرة من الليل.
في نفس السياق، تدعو موكريم الراغبين في تعديل نظام النوم السابق بعد شهر رمضان، إلى تفادي الإفراط في استهلاك المشروبات التي تحتوي على "الكافيين"، خاصة بعد الفترة الصباحية، مشيرة إلى أن ذلك يعد من العوامل التي تسبب اضطرابات النوم وصعوبة استرجاع روتين النوم الطبيعي بعد شهر الصيام.
عدم استرجاع الوزن المفقود
ساهم الصيام خلال شهر رمضان، في فقدان البعض للكثير من الوزن الزائد، بسبب فقدان الشهية أو باعتمادهم حميات معينة مستغلين فرصة الصوم، هؤلاء الأشخاص قد يتعرضون لزيادة وزن مضاعف على الذي استطاعوا فقدانه، في حال قاموا باسترجاع النظام الغذائي العادي فور انتهاء فترة الصيام.
بهذا الصدد، تقول اختصاصية التغذية إن إمكانية اكتساب الوزن المفقود بعد شهر رمضان، جد واردة في حال لم ينتبه الشخص لنظامه الغذائي الجديد، حيث تشدد موكريم على الأشخاص الذين فقدوا الوزن خلال شهر رمضان، باتباع نظام غذائي صحي بعد العودة للنمط المعتاد وذلك بالابتعاد الكلي عن الأطعمة والوجبات الصحية التي تحتوي على السعرات الحرارية والدهون والسكريات.
في المقابل، تدعو المتحدثة ذاتها لاستبدالها بالأطعمة الصحية الغنية بالفيتامينات والألياف الغذائية والبروتينات، كالخضروات والفواكه واللحوم البيضاء، مع الحرص على تنظيم الوجبات وشرب كميات كثيرة من المياه لا تقل عن لترين ونصف في اليوم.
كما تؤكد موكريم على أهمية قيام الأشخاص الذين استطاعوا خسارة الوزن خلال شهر رمضان، بممارسة التمارين الرياضية كـ"الأيروبيك"، لـ3 مرات في الأسبوع ورياضة المشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في اليوم وذلك لتفادي ترهل الجسم بعد فقدان الوزن.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة