فن و ثقافة
نوبات الهلع.. الأعراض عضوية والأسباب نفسية
24/05/2021 - 00:19
نضال الراضي | سعد أعويديكشفت اختصاصية الأمراض النفسية والعقلية، الدكتورة جميلة الزاكي، أن نوبات الهلع هي شعور متصاعد بالخوف الشديد والذي قد تستمر حدته لبضعة دقائق ويبدأ بعد ذلك في التلاشي، مشيرة إلى أن هذه النوبات تصاحبها مجموعة من الأعراض العضوية أبرزها، تسارع وخفقان على مستوى دقات القلب بالإضافة إلى الشعور بضيق التنفس والدوخة والغثيان.
قد يعاني المصاب بنوبة الهلع بالتنمل في كامل الجسم والوخز والهبات الساخنة وقد تصل حدة نوبة الهلع إلى فقدان الشخص الوعي وعدم الشعور بمحيطه وما يحصل حوله.
تقول اختصاصية الأمراض النفسية والعقلية إن عامة الناس قد أصيبوا بنوبات الهلع لمرة واحدة أو اثنين خلال حياتهم، مشيرة إلى أن هذه النوبات لا تصنف دائما على أنها اضطراب مرضي، بل قد تكون حالة عابرة.
في المقابل، تعرف المتحدثة ذاتها اضطراب الهلع المرضي على أنه حالات متكرر من نوبات الهلع، حيث يعيش الشخص بخوف دائم من هذه النوبات، مما يجعله يتفادى دائما التردد على نفس الأمكنة التي سبق وأصيب فيها بنوبات الهلع ولقاء نفس الأشخاص الذين كانوا برفقته.
كيف يجب أن يتصرف المحيط؟
بهذا الصدد، تؤكد الدكتورة جميلة الزاكي على أن معظم الناس يقومون بنقل الشخص المصاب بنوبة الهلع إلى المستعجلات، من أجل الاطمئنان على صحته العضوية، خاصة أن أعراض هذه النوبات ترتبط بخفقان القلب وضيق التنفس وغيرها من الأعراض العضوية.
وتضيف المتحدثة ذاتها "في حال تم تشخيص الحالة على انها نفسية ولا يوجد أي خطر عضوي، لا يجب في كل مرة تتكرر فيها النوبات الذهاب للمستعجلات، هكذا يتمرن الشخص على التحكم في حالات الهلع عندما تصيبه".
في المقابل، تدعو الزاكي محيط الشخص المصاب بنوبة الهلع إلى توفير جو هادئ وتفادي الخوف والارتباك، لأنها حالة نفسية عابرة، مشددة على أهمية توعية الشخص المصاب أنه في صحة جيدة ولا توجد أية خطورة على صحته النفسية أو العقلية، خاصة في الحالة التي يكون فيها الشخص قد سبق وتعرض لنوبات مماثلة وتأكد أنها حالة نفسية.
العلاج
بهذا الخصوص، توضح اختصاصية الأمراض النفسية والعقلية أن العلاج يرتكز أساسا على العلاج السلوكي المعرفي وذلك بزيارة الاختصاصي الذي يقوم بإرشاد وتوعية الشخص الذي يصاب بهذه النوبات، بأنها حالة نفسية محضة بالرغم من أنها تصاحبها بعض الأعراض العضوية.
كما يعمل الاختصاصي على تدريب الشخص على التنفس بواسطة البطن للتحكم في نوبات الهلع، بالإضافة إلى تلقينه بعض تقنيات الاسترخاء التي تساعد على التقليل من حدة النوبة.
وتشير الزاكي لأهمية تدريب الشخص على إعادة هيكلة أفكاره وذلك ليتفادى ربط تلك النوبات بفكرة الموت أو فقدان السيطرة على النفس أو التخوف من الإصابة بمرض عقلي وغيرها من الأفكار المغلوطة، تصيب معظم الأشخاص أثناء شعورهم بالهلع.
وفي حالة كانت هذه النوبات متكررة وتحولت لاضطراب الهلع، يتم اللجوء إلى العلاج بواسطة الأدوية، كمضادات الاكتئاب ومضادات القلق، بهدف السيطرة على النوبات والأعراض التي ترافقها.
وتشدد المتحدثة ذاتها على ضرورة تفادي استهلاك المواد المهيجة والمنبهة، بالنسبة للأشخاص الذين يصابون بنوبات الهلع، كالكافيين والكحول والسجائر والمخدرات ومختلف المشروبات المنبهة، كما تدعو الاختصاصية هؤلاء لأشخاص إلى الاعتماد على نمط عيش صحي وذلك بتنظيم ساعات ومواقيت النوم، بالإضافة ممارسة الرياضة.
نوبات الهلع وامتحانات الباكالوريا
يعاني البعض من المترشحات والمترشحين لاجتياز امتحانات الباكالوريا، من نوبات هلع متكررة قد تكون السبب في عرقلة تجهيزاتهم للامتحان الوطني.
بهذا الصدد تدعو الدكتورة جميلة الزاكي التلاميذ والتلميذات المقبلين على امتحانات الباكالوريا، لأخذ الوقت الكافي للتحضير والتجهيز للامتحانات، كالقيام بفروض تجريبية بهدف التأقلم مع الضغط النفسي الذي يسببه الامتحان.
كما يجب على المترشحات والمترشحين الاعتماد على تغذية سليمة مع تفادي الاستهلاك المفرط للمشروبات التي تحتوي على الكافيين التي تفاقم إمكانية الإصابة بنوبات الهلع، بسبب الضغط والتوتر الذي يعاني منه الطلاب.
وتشدد المتحدثة ذاتها على ضرورة تنظيم أوقات النوم بالنسبة للمقبلين على الامتحانات، مع الحرص على الابتعاد عن السهر في الليلة التي تسبق الامتحان، كنقطة ضرورية لتفادي الإصابة بنوبة الهلع قبل موعد الامتحانات.
وفي حال تعرض الشخص لنوبة الهلع خلال يوم الامتحان، تدعو اختصاصية الأمراض النفسية لأن يحافظ التلميذ على هدوءه النفسي والقيام بعملية التنفس بواسطة البطن الذي من الأفضل أن يتدرب عليه من قبل، بهدف التحكم والسيطرة على النوبة، كما يجب على المترشح أن يفكر في تلك اللحظة بأشياء إيجابية عن طريق التحضير النفسي لكيفية الإجابة وتوفير الوقت خلال الامتحان.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة