مجتمع
وزارة التربية الوطنية تستعين بالأمن المدرسي لمحاربة العنف ومكافحة المخدرات
10/09/2024 - 14:21
حليمة عامر
تبنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مجموعة من التدابير الاحترازية لمكافحة العنف داخل المؤسسات التعليمية، وضمان سلامة الجميع، بالإضافة إلى مكافحة المخدرات. تشمل هذه التدابير إجراءات استباقية وأخرى انضباطية زجرية.
وأوضح عبد الرحيم العيادي، المكلف بقسم الحياة المدرسية في الوزارة، أن المقاربة الزجرية تعتمد على تفعيل المساطر الإدارية المناسبة عند الضرورة، حيث يقوم مدير المؤسسة باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونيا، بالتنسيق مع الجهات المختصة خارج المؤسسة، لضمان التحرك السريع والفوري عند الحاجة.
شراكة بين وزارتي التربية الوطنية والداخلية
أشار العيادي، في تصريح لـSNRTnews، إلى الشراكة الفعالة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم تشكيل فرق خاصة تقوم بدوريات منتظمة في محيط المؤسسات التعليمية، لرصد المخدرات والسجائر، والحد من العنف والجريمة.
وأضاف أن هذه الشراكة تهدف إلى حماية التلاميذ والأطر التربوية من التحرش وكافة الأفعال الإجرامية التي قد تحدث داخل أو حول المؤسسات التعليمية. يتم تنفيذ هذه التدابير بالتعاون مع إدارات المؤسسات، وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، والمنظمات غير الحكومية.
كما أكد العيادي أن وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني توليان أهمية خاصة لأمن المؤسسات التعليمية، من خلال تحديد المؤسسات التي تشهد تفاقما في حالات العنف، وتكليف ولاة الأمن ورؤساء الأمن الجهوي والإقليمي بالإشراف على محاربة السلوكيات المنحرفة، لضمان بيئة تعليمية آمنة تحمي الصحة النفسية والبدنية للتلاميذ.
فرق أمنية لمكافحة العنف في المدارس
ذكر المسؤول في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن المديرية العامة للأمن الوطني أنشأت فرقا متخصصة تضم عناصر من الأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة، للتصدي لهذه الظاهرة.
وعلى صعيد المتابعة، أوضح العيادي أن الوزارة تتلقى تقارير أسبوعية توضح حصيلة عمل هذه الفرق، والتي تظهر أن غالبية الحالات التي تؤثر سلبا على العملية التعليمية تكون ناتجة عن أفراد غرباء عن المؤسسات.
وفي إطار تعزيز الأمن داخل المؤسسات التعليمية، تقوم المديريات الإقليمية بتزويد المدارس بكاميرات مراقبة وتوفير خدمات الحراسة لضمان حماية مستدامة. كما يتم تنظيم لقاءات مع أولياء الأمور للمساهمة في التوعية بضرورة محاربة كل ما من شأنه التأثير على التحصيل الدراسي.
إجراءات وزارة التربية الوطنية
أضاف العيادي أن الوزارة تتبنى مقاربة شاملة لمعالجة ظاهرة العنف في الوسط المدرسي، سواء كان موجها ضد التلاميذ، أو الأطر الإدارية والتربوية، أو ضد تجهيزات المؤسسات. وتشمل هذه المقاربة تعزيز القيم التربوية عبر المناهج التعليمية والأنشطة المدرسية.
وفي هذا السياق، ذكر أنه تم تفعيل الأندية التربوية الموضوعاتية، والتي تشجع التلاميذ على المشاركة الفعالة، بما يسهم في تنمية قدراتهم، وترسيخ الوعي بالحقوق والواجبات، وتعزيز الشعور بالانتماء للمؤسسة التعليمية.
كما تسعى الوزارة، وفقا للعيادي، إلى تربية التلاميذ على الديمقراطية والمشاركة المجتمعية من خلال تمكينهم من الانخراط في مجالس المؤسسات وتجربة برلمان الطفل.
إلى جانب ذلك، كشف المسؤول أن وزارة التربية الوطنية عملت على تطوير آليات الرصد والمتابعة عبر إنشاء خلايا الإنصات والوساطة وخلايا اليقظة، وتعزيز قدرات العاملين بها، لضمان التدخل السريع للتعامل مع الحالات المسجلة، بالتنسيق مع الجهات الصحية، الأمنية، أو القضائية المعنية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع