سياسة
ورشة تستعرض أهمية التضامن بين الجهات لمواجهة الإجهاد المائي
21/12/2024 - 18:02
مراد كراخي | فهد مرونتطرق مشاركون في ورشة نظمت، السبت 21 دجنبر 2024 بطنجة، في إطار النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، لإشكاليات الإجهاد المائي، مقدمين توصيات لتجاوز هذا الأمر، من قبيل التضامن بين الجهات، وتعزيز مشاريع الربط بين الأحواض المائية، واستخدام مصادر المياه غير التقليدية.
واستعرض المشاركون في هذه الورشة التي تطرقت لموضوع "تأمين التزود بالماء في ظل الإجهاد المائي بين التحديات الراهنة والرؤى المستقبلية"، المشاريع المنجزة لمواجهة تحديات الإجهاد المائي، من قبيل تبخر مياه السدود، وتلوث الوديان.
وفي هذا السياق، قال عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال- خنيفرة، إن التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف كان لها تأثير كبير على الموارد المائية للجهة، مما تطلب ابتكار حلول عملية لمواجهة هذا الإشكال، من قبيل محطة تحلية مياه البحر للجرف الأصفر (من إنجاز المكتب الشريف للفوسفاط) والتي ستمكن إضافة عن تأمين الماء للأنشطة الصناعية للمكتب، من تزويد جماعات ومدن الجهة بالماء الصالح للشرب.
وتطرق بركات، في حديثه لـSNRTnews، إلى ضرورة التضامن بين الجهات من أجل تنزيل مشاريع تسهم في تعزيز الأنشطة الفلاحية وتزويد الساكنة بالماء الشروب، من قبيل مشاريع الربط بين الأحواض المائية.
ومن جانبه، أكد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس مكناس، على ضرورة تعزيز التضامن بين الجهات التي تعرف وفرة في الموارد المائية مع تلك التي تعرف خصاصا، كما تطرق، في حديثه لـSNRTnews، للإكراهات والتحديات المرتبطة بالاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وتلوث الوديان الناجم عن الأنشطة الصناعية.
وتطرق الأنصاري كذلك للآليات المعتمدة من طرف جهة فاس- مكناس في إطار الماء والتي تهم تسريع إنجاز السدود عبر دعم برنامج التزود بالماء الشروب ومياه السقي مع التركيز على إنشاء سدود صغرى وبحيرات تلية لتحسين الولوج إلى الماء، وإنجاز آبار وأثقاب استكشافية لدعم توفير الماء الصالح للشرب في المناطق النائية.
وخلال هذه الورشة، استعرض عبد العزيز الزروالي، المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، الاستراتيجية المائية الجديدة للوزارة والتي تتمحور حول 6 ركائز تتعلق بتدبير وتنمية العرض، وتدبير الطلب على الماء وتثمينه، وحماية الموارد المائية والمحافظة على المجال الطبيعي، والتقليل من تأثير الأخطار المرتبطة بالماء والتأقلم مع تغير المناخ، ومتابعة إصلاح الإطار التشريعي والقانوني، وعصرنة الإدارة وتطوير وتأهيل الموارد البشرية.
وأشار الزروالي، في مداخلته، إلى الإكراهات والتحديات التي تواجهها المملكة في قطاع الماء والمتمثلة في ارتفاع الطلب، إذ من المتوقع أن يبلغ الطلب الإجمالي على الماء 18,6 مليار متر مكعب مقابل 16,2 مليار متر مكعب حاليا، وارتفاع التبخر بالسدود، والاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وانخفاض صبيب الآبار، وتلوث المواد المائية، إذ يبلغ حجم المياه العادمة المنزلية حاليا 900 متر مكعب في السنة.
ودعا المتحدث ذاته إلى مواصلة إنجاز السدود الكبرى بهدف الرفع من سعة التخزين والحماية من الفيضانات، وتعزيز مشاريع الربط بين الأحواض المائية لضمان تدبير مرن للموارد المائية وتوزيع عادل لها وتعزيز التضامن المجالي بين الأحواض المائية للمملكة، وإنجاز السدود الصغرى والتلية لدعم التنمية المحلية وفق مقاربة تشاركية بين القطاعات المعنية، وخفض معدل توحل السدود بنسبة 10 إلى 20 بالمائة عبر تهيئة الأحواض المائية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
الأنشطة الملكية
سياسة