مجتمع
يطالبون بالرفع من معاشاتهم.. ما هي وضعية المتقاعدين بالمغرب؟
23/03/2025 - 14:16
وئام فراج
رفعت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب عددا من المطالب إلى الحكومة، من أجل تفعيل مجموعة من الاتفاقات الرامية لتحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين. فما هي وضعية المتقاعدين في المغرب؟ وما هي مطالبهم؟
قرر متقاعدو المغرب العودة للاحتجاج بعد انتهاء شهر رمضان، للتنديد بـ"تدني المعاشات في وقت ترتفع فيه الأسعار"، ومطالبة الحكومة والنقابات المركزية بمراجعة المعاشات كلما ارتفع التضخم والأسعار للحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين.
تقاعد مريح
واعتبر حمادي عرود، رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي ومتقاعدات أطر الإدارة التربوية بالمغرب وعضو الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين، أن وضعية المتقاعدين "لم تعد تبشر بالخير"، مشيرا إلى أن هذه الفئة قدمت "خدمات جليلة وكثيرة للبلاد، كل حسب اختصاصه، دون أن تنال تقاعدا مريحا يصون كرامتها على غرار مختلف دول العالم".
وأوضح عرود، في تصريح لـSNRTnews، أن المتقاعد يجد نفسه أمام "معضلة حقيقية تتجلى في هزالة المعاشات، التي لم تتم مراجعتها لسنوات عدة وذلك في وقت تراجعها باقي الدول كلما ارتفع التضخم"، لافتا إلى تراجع القدرة الشرائية للمتقاعدين أمام الارتفاع المستمر للأسعار والتقدم في السن الذي ترافقه العديد من الأمراض.
وأكد أن هذا التراجع يهم فئة عريضة من المجتمع المغربي والتي تتسع رقعتها مع الوقت، "ما بات يستدعي سياسية تدبيرية من الآن قبل ارتفاع نسبة الشيخوخة والأمراض المصاحبة لها في المغرب"، موضحا أن "المجتمع المغربي كان يتميز بقاعدة شابة وعدد مسنين أقل، فيما ارتفعت نسبة المتقاعدين الآن، وتراجع عدد الملتحقين بالوظيفة ما أثر بشكل كبير على صناديق التقاعد".
ويرى المتقاعدون بالشبكة أن ارتفاع الأسعار يجب أن تواكبه زيادة في المعاشات لا تقل عن ألفي درهم، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور، للحد من التقاعدات الهزيلة التي لا تتعدى 500 وألف درهم.
كما يطالب المتقاعدون بإنصاف الأرامل اللواتي يتقاضين نصف تقاعد الزوج بعد وفاته، معتبرين أن ما يتبقى للأرامل لا يكفي لسد حاجياتهن اليومية واحتياجات الأسرة.
تمثيلية بصناديق التقاعد
من جهة أخرى، أكد عرود على ضرورة وجود تمثيلية للمتقاعدين بالمجالس الإدارية لصناديق التقاعد من أجل المساهمة في تدبيرها.
كما شدد رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي ومتقاعدات أطر الإدارة التربوية بالمغرب على أهمية الاستفادة من تجربة وخبرة المتقاعدين، كل حسب مجال تخصصه، وذلك عبر خلق مؤسسة خاصة بالمتقاعدين تضم مختلف الكفاءات من أجل الاستفادة من مقترحاتهم وتطوير مجالات الاشتغال.
وفي ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والصحية، يقترح المتقاعدون إعفاءهم من أداء ثمن مجموعة من الخدمات أو الاستفادة من تخفيض معين يتماشى مع معاشاتهم على غرار تخفيض خدمات النقل.
كما يشدد عرود على ضرورة استفادة المسنين من الحماية الاجتماعية ومن تعويض لا يقل عن 100 في المائة عن الملفات الطبية والعمليات، مع تسهيل الولوج للخدمات الصحية.
إصلاح أنظمة التقاعد
وسبق أن أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي باستعجالية تفعيل الإصلاح الهيكلي والشمولي لقطاع التقاعد بالمغرب، من خلال تسريع تفعيل مسلسل تعزيز توازنات أنظمة التقاعد الموجودة.
من جهتها، أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في كلمة لها بمناسبة ترؤسها اجتماع مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، يوم الخميس 27 فبراير الماضي، على أن الحكومة تظل ملتزمة بمعالجة ملف الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد في إطار منظومة القطبين مع تعزيز حكامة هذه المنظومة.
وشددت، حسب بلاغ صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، على اعتماد منهجية تغلب "مبدأ التوافق للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف وتضمَن استمرارية وديمومة التوازنات المالية للأنظمة مع الحفاظ على حقوق المنخرطين والمتقاعدين".
وتحدثت الوزيرة عن التوازنات المالية لنظام المعاشات المدنية، حيث سجلت الأثر الإيجابي للزيادة الأخيرة التي عرفتها أجور موظفي القطاع العام في إطار الحوار الاجتماعي، والتي مكنت من ضخ موارد مالية إضافية للنظام ومن تمديد تاريخ نفاذ احتياطاته المالية بثلاث سنوات إضافية أي في أفق سنة 2031.
وأشارت إلى أن القرار الذي هم إعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل سيمكن من تحسين مستوى المعاشات لفائدة أزيد من 150 ألف مستفيد في إطار نظامي المعاشات المدنية والعسكرية، مؤكدة أن الحكومة تظل ملتزمة بالإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد مع ضرورة إيجاد حلول ترضي الجميع.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
مجتمع
مجتمع