مجتمع
مصير مصحات CNSS .. المدير العام بوبريك يكشف مستجدات وخطط
20/03/2025 - 10:40
يونس أباعلي
كشف المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حسن بوبريك، عن إخضاع المصحات التابعة للصندوق لتقويم عبر برنامج يمتد ثلاث سنوات، وهو ما مكّن من رفع رقم معاملاتها وتقليص العجز الهيكلي الذي تعاني منه.
وقال بوبريك، في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية الذي تناول الوضعية المالية للصندوق، الأربعاء 19 مارس 2025، إن هذه المصحات كانت تدور في حلقة مفرغة، لأنها تسجل عجزا وبالتالي لا توجد استثمارات، وبدون استثمارات لا يُقبل المواطنون عليها لأن التجهيزات تتقادم وجودة الاستقبال تكون غير جيدة، وبالتالي لا تحقق رقم معاملات.
ما هي مشكلة هذه المصحات؟
ليست هذه أول مرة يُثار فيها موضوع المصحات الـ13 التابعة لـCNSS، إذ سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أكد وجود عجز تراكمي لهذه المصحات. وكانت الحكومة طلبت قبل سنوات من الصندوق إنجاز دراسة حولها، ومن بين اقتراحات الدراسة إلغاء المادة 44 من قانون مدونة التغطية الصحية الأساسية كي يتمكن الصندوق من تدبير المصحات بشكل قانوني، أو التوجه نحو التدبير المفوض في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو تفويت المصحات الثلاثة عشر أو إغلاقها.
وتنص المادة 44 من قانون رقم 00-65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية على أنه "يمنع على كل هيئة مكلفة بتدبير نظام أو مجموعة من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الجمع بين تدبير نظام من هذه الأنظمة وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية والمعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي أو هما معا".
ورغم دخول هذا القانون حيز التطبيق، إلا أن الصندوق استمر في تدبير مصحاته بعدما حصل على ترخيص استثنائي، غير أن البرلمان رفض قبل عشرة أعوام تجديد الترخيص للصندوق بعدما انتهي العمل به في 2014.
لماذا التفويت؟
في ظل هذه الوضعية، أشار المدير العام في اجتماع اللجنة إلى أنه يتم الآن تقويم وضعية هذه المصحات، عبر برنامج يمتد لثلاث سنوات سيتم خلالها الاستثمار في التجهيزات والمعدات الطبية وفي جودة خدمات الاستقبال وفي الأنظمة المعلوماتية التي لم تكن تعتمد عليها المصحات.
وشدد على أن تدبيرها يكون بشكل دقيق للرفع من رقم معاملاتها، مؤكدا أن هذا العمل مكّن من تقليص العجز إلى أقل من 100 مليون درهم بعدما كان يقارب 230 مليون درهم.
وأكد بوبريك على ارتفاع رقم المعاملات من 430 مليون درهم سنة 2021 إلى 700 مليون درهم الآن، ويتوقع أن يواصل الارتفاع إلى حوالي 750 مليون درهم سنة 2025. وهذا سيُعيد التوزان المالي لهذه المصحات، وبعدها سيتم البحث عن حلول جذرية للعجز، كما قال المدير العام.
في السياق نفسه، ذكر بوبريك أن ما صعّب عملية تفويت هذه المصحات هو ارتفاع كلفة الأجور، لأن ذلك مُقنن (حسب الدبلوم ونوعية العمل والتدرج في السلم الإداري)، وهذا ما يجعل أجرة الممرض بعد سنوات أكبر بكثير من ممرض في القطاع الخاص كما قال.
وفي خضم هذه الوضعية، أشار إلى أن الغاية من إحداث شركة لتدبير المصحات هو جعلُ وضعية المصحات قريبة من ظروف القطاع ولكي يكون أيضا محيطُ تدبيرها ملائما لأنشطة المصحات.
وقال إن مصحات الضمان الاجتماعي لا هي بمستشفيات عمومية ولا بمصحات خاصة، غير أنها مطالبة بأن تكون أكثر فعالية وأن يكون تدبيرها متعلقا بالمصحات الخاصة، إذ قال إن شراء المعدات الطبية (ولو كانت بسيطة) يتطلب مساطر معقدة.
وجدد المدير العام التأكيد على أن الهدف من خلق شركة لتدبير مصحات الضمان الاجتماعي ليس هو "إغلاق الباب" بل لخلق محيط وإطار ملائم يسمح بإنجاح تقويم لوضعية هذه المصحات بصفة نهائية.
"انتقائية" المصارف
في سياق توضيحات أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، نفى المسؤول نفسه أن تكون هناك "انتقائية" في عملية إرجاع المصاريف، مؤكدا أن معالجة الملفات يكون بعيدا عن أي تحيز ويتم الاشتغال بنفس الطريقة مع جميع المصحات.
وأتى جوابه هذا ردا على تساؤلات برلمانيين عن مدى صحة ما يروج عن الموضوع.
وبخصوص آجال مراجعة الملفات، شرح بوبريك أن الملفات المعقدة التي تتطلب إجراء مراقبة طبية فإن الأجل يكون بين 15 يوما إلى 20 يوما، أما الملف البسيط فتُعالج في طرف ثلاث أيام.
مهام المراقبة
وبالنسبة للتصريح بالأجراء، أكد أن الصندوق يقوم بجهد كبير حيث أشار إلى أنه تمت مضاعفة عدد الموظفين المكلفين بالمراقبة، من حوالي 140 إلى نحو 350 موظفا.
كما رفع الصندوق مهام المراقبة والتفتيش، من حوالي 2700 و2900 مهمة سنويا إلى حوالي 9000 مهمة، ويتوقع أن ترتفع إلى 1000، مؤكدا أن الصندوق يولي أهمية كبيرة للحفاظ على حقوق الأجراء.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
سياسة