سياسة
مجلس النواب ينظر في إحداث مجلس أعلى للرياضة.. خبير: تأخرنا 15 سنة
06/04/2025 - 21:05
يونس أباعلي
أحال مكتب مجلس النواب على الحكومة وعلى لجنة التعليم والثقافة والاتصال مقترح قانون، يتعلق بإحداث مجلس أعلى للرياضة طالما كان مطلبا مُلحا لتنظيم القطاع منذ سنوات.
وحفّزت الطفرة التي يعرفها القطاع الرياضي في تقديم المقترح، الذي قبله مكتب المجلس، إذ أشارت مذكرة تقديمه إلى أن هناك اهتماما متزايدا بالقطاع على مستوى الترسانة القانونية وتحديثها، علاوة على تنوع الخدمات وتحسينها كما تنص على ذلك المنظمات الرياضية الدولية والإقليمية بالنظر إلى النمو المضطرد للساكنة بكل فئاتها العمرية وحاجاتها الماسة إلى منظومة رياضية تتماشى وحاجياتها، سواء تعلق الأمر بالرياضة الجماهرية أو رياضة النخبة أو تعلق التحولات المجتمعية والسيوسيو-ثقافية والاقتصادية لبلادنا.
وشددت الوثيقة، التي قدمتها مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب، على أن المصادقة على مجموعة من النصوص التشريعية المؤطرة شكلت مرحلة جد متقدمة وإيجابية للنهوض بالقطاع، وفي مقدمتها القانون الإطار رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة الذي جاء كأحد المخرجات الأساسية للمناظرة الوطنية الأولى حول الرياضة لسنة 2008.
ويبتغي المقترح مساهمة المجلس في ضمان استمرارية عمل الدولة في المجال الرياضي، ويتولى على الخصوص مهمة وضع الأهداف المتعددة السنوات للرياضة الوطنية وإبداء الرأي في السياسات العمومية في مجال الرياضة والتكوين والبحث العلمي المتعلقين بها وتقييمها، وتقديم الاستشارات والدراسات للسلطات الحكومية والمؤسسات العمومية والخاصة والجماعات الترابية في جميع القضايا ذات الصلة بالمجال الرياضي.
وحدد المقترح اختصاصات المجلس في وضع سياسات ومخططات، على الصعيدين الوطني والجهوي، لتطوير الممارسة الرياضية، بنوعيها الجماهرية ورياضة النخبة، ووضع ودعم مخططات وبرامج وبنيات البحث العلمي والأكاديمي في مجال الرياضة والتكوين المتعلق بها على الصعيدين الوطني والجهوي، وإبداء الرأي بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية في مدة لا تتجاوز ستون يوما، غير أن هذه المدة يمكن أن تقلص إلى النصف في الحالات الاستعجالية.
كما يراد من إحداثه المساهمة في وضع السياسات العمومية والاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالمنظومة الرياضية الوطنية ومنظومة التكوين المتعلق بها، وإعداد دراسات وأبحاث بطلب من الحكومة أو أحد مجلسي البرلمان أو أحد الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقطاع العام أو القطاع الخاص أو بإحالة ذاتية، وإبداء الرأي في كل قضية من القضايا المتعلقة بالمنظومة الوطنية الرياضية الوطنية ومنظومة التكوين المتعلق بها.
كما يُنتظر منه تقييم السياسات العمومية والاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالمنظومة الرياضية الوطنية ومنظومة التكوين المتعلق بها، وتقديم اقتراحات واستشارات لتطوير مناخ الأعمال والاستثمار في المجال الرياضي بهدف خلق اقتصاد رياضي قوي، كفيل بخلق الثروة، ومراقبة جودة المنظومة الرياضية الوطنية ومنظومة التكوين المتعلق بها على الصعيدين الوطني والجهوي وإصدار تقارير في هذا الشأن.
من الاختصاصات التي يتوجب أن يقوم بها التوسط في النزاعات المعروضة عليه من قبل الجمعيات الرياضية والشركات الرياضية والممارسين الرياضيين، وتطوير الديبلوماسية الرياضية للتقريب بين الشعوب والثقافات، وإقامة علاقات شراكة وتعاون مع القطاعات والمؤسسات والهيئات ذات الاهتمام المشترك على الصعيد المجالي والوطني والإقليمي والدولي، ووضع بنك معطيات لتجميع جميع قواعد المعطيات المتعلقة بالرياضة والممارسين الرياضيين.
ويمكن للمجلس في مجال اختصاصه، إبرام عقود أو اتفاقيات للشراكة مع أشخاص من القطاع العام أو الخاص أو القطاع غير الربحي، محليين أو دوليين، ونشر الآراء التي يقدمها والتقارير والأبحاث والدراسات التي يقوم بها، وفقا لأحكام هذا القانون.
وتقترح الوثيقة أن تتكون ميزانية المجلس من الإعانات المالية الممنوحة من قبل الدولة، ومن اقتطاع موحد من الرسوم المتأتية من الضريبة المفروضة على المشروبات والمواد المحتوية على نسب عالية من السكر وأحماض الدهنية المتحولة والسجائر التقليدية والإلكترونية والنقل السمعي البصري وعبر الانترنيت، تحدد نسبته بنص تنظيمي.
محام: تأخرنا كثيرا
اعتبر مصطفى يخلف، محام بهيئة أكادير وخبير في مجال القانون الرياضي، أن مشروع إحداث المجلس تأخر لأزيد من 15 سنة عن صدور القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، كما أنه تأخر 17 سنة عن الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات.
في تصريحه لـSNRTnews، يرى أن هذا المشروع بمثابة مأمن جديد للقوانين الرياضية وتطلعات الدولة المغربية التي جعلت الرياضة قاطرة للتنمية وحقا من حقوق المواطنين المغاربة في الرياضة.
وأضاف أن المجلس يدخل ضمن مجالس الحكامة المنصوص عليها في الدستور، والتي نستكمل بها الهيكلة المتوازنة للرياضة في شقها القانوني والبنيوي والتوجيهي.
وتابع أن هذا المجلس بمثابة منبع لاسترشاد المهتمين بالشأن الرياضي، من العموم والخواص المرتبطين بالمجال العمومي، مضيفا أنه يمكن أن يشكل خارطة طريق مبنية على التغطية الدستورية والقانونية التي تؤطر هذه العلاقة بين توجيهات الدولة من حيث السياسة الرياضية وتفعيلها من حيث المؤسسات العمومية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة